البارتي يضيء شمعته السادسة والخمسين ومازال رمزاً كما كان للتضحية والتآخي والسلام

   صوت الأكراد *

يا جماهير شعبنا الكردي الأبي …
أيتها القوى الوطنية والديمقراطية …

تحل علينا في الرابع عشر من شهر حزيران من هذا العام ذكرى غالية على قلوبنا جميعـاً ذكرى تأسيس أول تنظيم سياسي كردي في سوريا، حيث قامت مجموعة من متنوري شعبنا الكردي بتأسيس البارتي ليعتبر كأول تنظيم بني على أساس قومي ووطني، ليقود نضال شعبنا الكردي لإزالة الظلم والاضطهاد القومي بحقه، وتأمين حقوقه القومية المشروعة، وكذلك العمل من أجل سوريا ديمقراطية يتمتع فيها الجميع بالعدل والمساواة، لتكون بلادنا رمزاً للتآخي والعيش المشترك والازدهار.
وما أن أعلن عن تأسيس البارتي حتى لاقى قبولاً هائلاً من لدن معظم فئات جماهير شعبنا في سوريا ، فبدأ التنظيم بالاتساع بشكل كبير ، الأمر الذي لم يرق لأعداء شعبنا، إذ أقدمت الأجهزة الأمنية باعتقال خيرة كوادره وقيادته، ولاحقت رفاقه وضاقت الخناق عليهم، ولكن رغم كل ذلك أبى البارتي إلا أن يكون شامخاً، وقرر المضي قدماً رغم كل الصعاب.
وقد كان من سمة البارتي منذ التأسيس تلازم النضالين القومي والوطني، حيث لا يخفى على أحد أن البارتي اعتبر القضية الكردية في سوريا قضية وطنية بامتياز ، واعتبـر نفسه جزءاً لا يتجزأ من الحركـة الوطنية الديمقراطية في البلاد ، وسعى دائما إلى إحلال الديمقراطية والعدالـة في سوريا ….

كما أن البعد الكردستاني كان واضحـاً في نضال الحزب ، حيث لم يتوان للحظة لبذل كل طاقاته مناصرة لأبناء شعبنا الكردي في الأجزاء الأخرى حسب إمكانياته، وكانت العلاقة التاريخية بين حزبنا والحزب الديمقراطي الكردستاني الشقيق في العراق خير مثال على عمق علاقاتنا الكردستانية .
يا جماهير شعبنا الكردي الأبي …
أيتها القوى الوطنية والديمقراطية …
إن ما وصلت إليه الأمور في البلاد بعد دخول الثورة السورية عامها الثالث ، وما حل بالبلاد من مجازر ودمار وتهجير نتيجة اعتماد النظام سياسة الحل الأمني الأمر الذي أدى إلى عسكرة الثورة ودخول البلاد في دوامه العنف والقتل، ولإيجاد حل للأزمة القائمة في البلاد وتداعياتها الخطيرة على مجمل الأوضاع المحلية والإقليمية لابد من إيجاد حل سياسي ينهي العنف والقتل والدمار الحاصل في البلاد للانتقال إلى نظام ديمقراطي تعددي، لا مكان فيه للدكتاتورية والاستبداد، يضمن حقوق الشعب الكردي وجميع مكونات الشعب السوري القومية والدينية والمذهبية، وذلك عبر مرحلة انتقالية واضحة المعالم ، ويرى الحزب أن مؤتمر جنيف (2) يشكل فرصة مهمة لرسم خارطة طريق لحل الأزمة المتفاقمة والمهددة ليس فقط لسوريا بل للمنطقة برمتها .

كما يؤكد الحزب على موقفه الثابت على سلمية الحراك في المناطق الكردية وضرورة حماية السلم الأهلي فيها وذلك بالتعاون مع شركائنا من العرب والسريان والكلدو آشوريين وغيرهم، وضرورة التواصل مع أطياف المعارضة الوطنية السورية بهدف التعاون والتنسيق معها لإيجاد حل سياسي للازمة القائمة في البلاد عبر مؤتمر جنيف (2) للوصول بالبلاد إلى نظام ديمقراطي يحقق العدل والمساواة بين كافة المواطنين دون تميز .
أما بالنسبة للوضع الكردي ، فإننا نؤكد التزام الحزب بسياسة المجلس الوطني الكردي في سوريا وبكافة قراراته المتخذة في هيئاته ولجانه والمؤتمر الوطني الكردي الثاني ، والحفاظ على هذا المجلس وتطويره لخدمة قضية شعبنا الكردي العادلة ، وضرورة صيانة وحدة الصف الكردي التي تتمثل بتعاون صادق بين المجلسين الوطني الكردي ، ومجلس الشعب لغربي كردستان، وتفعيل جميع اللجان المشتركة تحت إشراف الهيئة الكردية العليا وتنفيذ اتفاقية هولير التي تمت بين المجلسين الكرديين برعاية السيد مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان العراق .


ختاما ًوبمناسبة ذكرى تأسيس حزبنا الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتي ) نتقدم بأجمل التهاني القلبية إلى كافة الرفاق وسائر مناضلي الحركة الوطنية الكردية في سوريا وجماهيرها الوطنية، متمنين أن يعم السلم والسلام والاستقرار بلدنا سوريا .
تحية عطرة إلى ذكرى ميلاد حزبنا الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتي ) السادسة والخمسين ..
تحية لكل مناضلي شعبنا الكردي وجماهيره الوطنية ..
تحية إجلال وإكبار إلى شهداء الكرد وسوريا ..
كل عام وأنتم بألف خير

14 حزيران 2013م  

المكتب السياسي
للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)

* لسان حال اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتي )

لقراءة مواد العدد انقر هنا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…