المجلس الوطني الكردي يدعو الى فك الحصار عن عفرين

بيان إلى الرأي العام

منذ ما يقارب الشهر و عفرين محاصرة من بعض الكتائب المسلحة ، حيث تم إغلاق كافة الطرق المؤدية إلى المدينة و منها الطريق الرئيس بين حلب و عفرين الذي يمد عفرين بكافة مستلزمات الحياة اليومية من غذاء و دواء، ناهيك عن إن الآلاف من العمال من أبناء المدينة و المناطق المحيطة بها تعمل في مدينة حلب، و أدى هذا إلى حرمانهم من وظائفهم و أعمالهم اليومية و التي تعتبر مصدر الرزق الوحيد لهذه الفئة من أبناء عفرين،  إضافة إلى حرمان المئات من الطلبة الذين نزحوا من أحياء شيخ مقصود و الأشرفية من امتحاناتهم.
هذا من الناحية الإنسانية ، أما من الناحية السياسية فإننا لا نرى أي مبرر سياسي لحصار هذه المدينة الكردية الآمنة، فمدينة عفرين خالية من قوات النظام منذ شهور، و أصبحت ملاذاً آمناً لآلاف من الأسر و العوائل التي هربت من هول المعارك الدائرة في حلب و ريفها.
لذا فإننا في المجلس الوطني الكردي في سوريا نشجب و ندين هذا الحصار الجائر من جانب الكتائب المسلحة، و ندعوها إلى فك الحصار فوراً لأن ذلك يضر بالعلاقات و الوشائج التاريخية بين مكونات المنطقة و يسيء لسمعة الثورة السورية، و نؤكد بأن الشعب الكردي و منذ الأيام الأولى لانطلاقة الثورة كان جزءاً أساسياً من الثورة السلمية السورية و سيستمر في هذا النهج حتى تحقيق طموحات و تطلعات الشعب السوري في الحرية  والكرامة.
قامشلي 10/6/2013
مكتب الأمانة العامة

للمجلس الوطني الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…