بيان حول الاختطافات الأخيرة لرفاق حزبنا في عفرين

في ظل التجاذبات الواسعة حول القضية الكردية دوليا وإقليميا وداخليا ، والتي كان أحد أبرز تجلياتها دعوة وفد الهيئة الكردية العليا ، من قبل وزارة الخارجية الروسية إلى موسكو ، للتباحث حول مستقبل القضية الكردية ، وإمكانية مشاركة الكرد في مؤتمر “جنيف 2 ” ، بعدما أجل مؤتمر المعارضة السورية في اسطنبول مرة أخرى بحث المسألة الكردية إلى ما بعد سقوط نظام بشار الأسد، وكذلك ما جرى ويجري في بعض مناطق كردستان سورية، وتحديدا ما تعرض له مناطق عفرين من اشتباكات بين بعض كتائب الجيش الحر ، واللجان المسلحة لحزب الاتحاد الديمقراطي، والذي من تبعات هذا الوضع وقوع المنطقة تحت حصار إنساني واقتصادي وإغاثي خانق، ألحقها حزب الاتحاد الديمقراطي بحملة اختطافات شرسة ضد أعضاء حزبنا من جديد،
 من ضمن توجه واضح لفرض صراع كردي – كردي ، لا يستفيد منه ، ولا يخدم ، سوى النظام الفاشي الشمولي ، خاصة وقد ظهر بما لا يدع مجالا للشك حول ما يرمي إليه النظام من أهداف ، بعد دخول حزب الله والكتائب الطائفية الأخرى بهذا الشكل العلني ، أمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي ، كواحدة من وسائل تغيير المعادلات الداخلية لصالح النظام ، وإضعاف الثورة السورية التي نرى في نجاحها أهم انجاز سيحققه الشعب السوري لمستقبله الديمقراطي التعددي المنشود .

لقد ساق “حزب الاتحاد الديمقراطي” مرة أخرى وعبر وسائل إعلامه ، اتهامات وتلفيقات مكررة وممجوجة بحق حزبنا وأعضائه المناضلين ، لتبرير الاختطافات المشينة ، والتي يمارسونها ليلا وعلى الحواجز التابعة له ، ويدفعون باتجاه تكريد الصراع ، وتأزيم الوضع ، ونشر الفوضى والقلق ، بين الناس كتغطية على ممارساتهم وتصرفاتهم التي تحولت إلى وسيلة لفرض الهيمنة والاستئثار بالقرار الكردي رغما عن الجميع .
 يأتي الحملة الأخيرة ضد حزبنا في ظل العقم الذي أصاب الهيئة الكردية العليا ، والذي تسبب بها “حزب الاتحاد الديمقراطي” نفسه ، بهدف الاستفراد بالوضع وبالقرار الكردي ، علما أنه يلقى التشجيع دائما ، من السكوت المريب ، لبعض أطر الحركة الكردية وعدم إعلان موقف من هذه التصرفات وهذا الضغط المتكرر على حزبنا .

ورغم أننا لم نسع يوما باتجاه التوتير والمواجهة ، ونحاول حتى الآن احتواء الوضع حتى لا ينفلت بما لا يحمد عقباه ، إلا أننا في الوقت نفسه نطالب الجهة الخاطفة بوقف هذه الممارسات الفاشية بحق حزبنا وترك الناس تعبر عن رأيهم في شفافية وصدق ، والإقلاع نهائيا عن عما لم تقم به يوما أجهزة بشار الأسد تجاه الكرد .


في 8/6/2013  
 اللجنة السياسية

لحزب آزادي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…