أراضي وضع اليد ستنتزع من اليد

المحامي: علي كولو

من المعروف أن محافظة الحسكة تشهد منذ عشرات السنين ظاهرة ما يسمى أراضي وضع اليد وهي التسمية المتعارف عليها وقانوناً تسمى (المزارعة) التي كانت نتيجة لقانون الإصلاح الزراعي وتعديلاته حيث أن الفلاحين الذين يزرعون هذه الأرض منذ الخمسينات تعبوا فيها هم وأجدادهم يدفعون نسبة مئوية للإقظاعي بنسب متفاوتة بين منطقة و أخرى

كانوا يأملون بأن يوضع حد لماساتهم حيث أن من الأفكار التي ينادي بها حزب البعث العربي الإشتراكي (الأرض لمن يعمل بها) وأن الحزب يسعى للثورة في المجال الزراعي وليس للإصلاح فقط كما أن المادة (53) من الدستور السوري تنص : يحدد القانون الدوائر الانتخابية وعدد أعضاء مجلس الشعب على ان يكون نصفهم على الأقل من العمال والفلاحين ويبين القانون تعريف العامل والفلاح وبالرغم من كل هذا تفاجأت الطبقة الفلاحية بصدور القانون رقم /56/ تاريخ 29/12/2004/ الذي نشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 19/1/2005/ وأصبح نافذاً من اليوم التالي لنشره أي 20/1/2005 وبإنتهاء ثلاث سنوات من نفاذ القانون سيبدأ الاقطاعيون برفع الدعاوى على الفلاحين لدى محاكم الصلح من أجل إسترداد الأراضي منهم وليس للفلاح إلا نسبة 40% من أرضه و أرض جده حيث تعبوا فيه كما تعب المصريون بشق قناة السويس وليس من خيار أمام الفلاح إلا أن يرضى بهذه النسبة في بداية المحاكمة وإلا سقط حقه بالتملك وتستبدل بالتعويض وحكم محكمة الصلح لايمكن الطعن فيه إلا بالنقض وهو محروم من سلوك طريق الطعن بالاستئناف فعجباً كيف يكون نصف أعضاء مجلس الشعب على الأقل من الفلاحين والعمال على الأقل ويصدر مثل هذا القانون.
L_kolo@yahoo.com

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…