بلاغ صادر عن اجتماع الهيئة القيادية لحزب آزادي الكردي في سوريا

  عقدت الهيئة القيادية لحزبنا، حزب آزادي الكردي في سوريا، اجتماعها الاعتيادي، بتاريخ 9 / 5 / 2013م استهلت أعمالها بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً وإكراماً لأرواح شهداء الثورة السورية وشهداء الشعب الكردي، وبعد تثبيت جدول العمل، بدأ الاجتماع أعماله بمناقشة الأوضاع الداخلية في البلاد بعد دخول الثورة السورية عامها الثالث، حيث رأى أن ما يجري في البلاد من عمليات القتل والقمع والتنكيل والإرهاب والتخريب والتدمير وارتكاب المجازر الجماعية بحق الشعب السوري، يتحمله النظام الدموي الحاكم، نتيجة اعتماده على الحل الأمني كخيار وحيد للتعامل مع الثورة السورية المباركة المطالبة بالحرية والكرامة وإسقاط النظام، وأن استمراره في هذا الخيار، يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته ويفرض عليه التحرك والضغط بجدية لوضع حد للمعاناة القاسية التي يمر بها الشعب السوري جراء سياسات النظام وممارساته الهمجية وبطش آلته القمعية، لضمان الأمن والسلم والاستقرار في البلاد والمنطقة برمتها.
  ورأى الاجتماع أنه لا سبيل لإخراج سوريا من أزمتها المتفاقمة، إلا بإسقاط النظام الاستبدادي الشمولي ببنيته السياسية والتنظيمية والفكرية وتفكيك الدولة الأمنية وبناء سوريا جديدة، اتحادية ديمقراطية تعددية تشاركيه برلمانية تقر بحقوق جميع مكوناتها على أسس ومبادئ العدالة والمساواة في الحقوق والواجبات.

  واستعرض الاجتماع واقع المعارضة السورية وما تعانيها من حالة الانقسام والتباين في الرؤى والتوجهات حول سبل وكيفية الخروج من الأزمة الراهنة في البلاد ومستقبلها، ودعا إلى ضرورة تجاوز هذه الحالة السلبية وتوحيد الصفوف بأقصى ما يمكن من السرعة والوقت، ورأى الاجتماع أهمية وضرورة تفاعل الحزب والحركة الكردية عموماً مع المعارضة السورية والتعاون والتنسيق معها والعمل في إطارها، على أساس الإقرار الدستوري في وثائقها بوجود الشعب الكردي وبحقوقه القومية، الذي يتجسد في الصيغة الاتحادية الفيدرالية ضمن إطار وحدة البلاد.
  وحول الأوضاع في المناطق الكردية ومناطق التواجد الكردي، أكد الاجتماع على ضرورة الحفاظ على وحدة الصف الكردي وعلى السلم الأهلي والتفاهم مع أبناء المكونات الأخرى التي نتعايش معهم، وفي هذا الإطار أدان الاجتماع الهجمات التي قامت بها المجاميع المسلحة التي تدعي انتماءها للجيش الحر، وبعض العشائر العربية على مدينة تل تمر – محافظة الحسكة، وإحراق منازل بعض المواطنين الكرد فيها ونهبها، ودعا إلى وقفها فوراً، ووقف معاناة الأهالي بالهجرة خارج مدينتهم، وأكد على ضرورة وأهمية الحفاظ على أرواح المواطنين الأبرياء وتجنب أي صراع أهلي يستفيد منه النظام.
  كما استعرضت الهيئة القيادية، اجتماعات أحزاب وأعضاء الهيئة الكردية العليا في المجلس الوطني الكردي في سوريا، التي جرت في هولير بإقليم كردستان العراق في نهاية شهر نيسان 2013 بهدف إزالة العقبات القائمة أمام تفعيل مكاتب المجلس الوطني الكردي وتنفيذ قراراته السياسية والتنظيمية المقررة وتطبيق اتفاقية هولير بين المجلسين، المجلس الوطني الكردي ومجلس الشعب لغربي كردستان، حيث أكدت من جديد، التزام الحزب بسياسة المجلس الوطني الكردي وثوابته الوطنية والقومية وجميع القرارات الصادرة عن هيئاته الشرعية، ورأت ضرورة الحفاظ عليه وصيانته وتطويره وتفعيله ليصبح ملبياً لطموحات أبناء شعبنا الكردي وآمالهم القومية والديمقراطية المشروعة، كما أكدت على أن اتفاقية هولير، التي تمت برعاية السيد مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق، لا تزال تمثل الخيار الاستراتيجي لشعبنا الكردي في سوريا، لصيانة وحدة الصف الكردي وتجنب الصراع الكردي – الكردي، ورأت ضرورة تنفيذ جميع بنودها وفق أسس الشراكة الحقيقية ورفض سياسات وممارسات الإقصاء والهيمنة من أي طرف كان.
  وتوقف الاجتماع على أوضاع الحركة السياسية الكردية في سوريا، وما تعانيها من حالة الفرقة والانقسام، حيث رأى أن هذه الحالة السلبية لم تعد مبرراً ومقبولاً في الظروف الراهنة بأي شكل من الأشكال، ودعا إلى إنجاز الوحدات الاندماجية بين الأطراف المتقاربة سياسياً، واعتبر الاجتماع أن إعلان الاتحاد السياسي الديمقراطي – سوريا، بين حزبنا والحزب الديمقراطي الكردي في سوريا وحزب يكيتي الكردي في سوريا وحزب آزادي الكردي في سوريا، كانت خطوة هامة في هذا الاتجاه ومرحلية على طريق الوحدة التنظيمية وتشكيل حزب موحد قادر على التصدي لاستحقاقات المرحلة الجديدة، وبهذا الخصوص فقد قرر الاجتماع تخويل ممثليه في قيادة الاتحاد السياسي للحوار مع ممثلي الأحزاب الشقيقة الأخرى، من أجل التوصل إلى الوحدة الاندماجية الكاملة بين أحزابنا الأربعة.
  هذا وقد تناول الاجتماع بإسهاب وبشفافية كبيرة وبروح المسؤولية العالية، مختلف الجوانب المتعلقة بحياة الحزب الداخلية والتنظيمية وسبل تحسين أداءه، واتخذ بعض القرارات والتوصيات المتعلقة بتفعيل هذه الجوانب وتطويرها.
16 / 5 / 2013  
الهيئة القيادية

لحزب آزادي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….