بيان حول قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة :

يعد تصويت الأمم المتحدة اليوم رسالة واضحة من المجتمع الدولي لنظام الأسد كي يوقف قمعه الوحشي للثورة السورية المباركة.
إن الائتلاف الوطني السوري يرحب بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الذي يدين استخدام نظام الأسد الوحشي للقوة ضد السوريين ورفضه المتواصل للاعتراف بالتطلعات المشروعة للشعب السوري في الحرية والديمقراطية.
منذ سنتين، خرج الشعب السوري بالآلاف إلى الشوارع مطالباً بالديمقراطية والتغيير السياسي، لكن التظاهرات السلمية جوبهت بقمع وحشي، ومنذ ذلك الوقت اتبع نظام الأسد سياسة عنف ممنهجة متعمداً على القصف من مسافات بعيدة بالمدفعية والقصف بالطائرات والمروحيات والصواريخ البالستية ضد المدنيين العزل.
إن المجازر التي ارتكبها النظام مؤخراً في بانياس وجديدة الفضل، ومحاولاته قرى كاملة من سكانها وقتل الأطفال والنساء الأبرياء تؤكد فقدان النظام للشرعية ولأي إحساس بالإنسانية.
إن القرار الذي اتخذته اليوم أغلبية أعضاء الأمم المتحدة يثبت أن المجتمع الدولي لن يقبل بعد الآن باستمرار العنف والانتهاكات الفاضحة لحقوق الإنسان، لكنه غير كافٍ لإنهاء معاناة الشعب السوري ويجب فعل المزيد وبشكل فوري.
يجب أن يكثف أصدقاء الشعب السوري جهودهم للدفع بانتقال ديمقراطي للسلطة في سورية، ويجب أن يمارس ضغط أكبر على النظام ليسمح بمرور المساعدات الإنسانية إلى ملايين السوريين الذين هم بحاجة ماسة للمساعدة.

وعلينا القيام بما يلزم من الآن لضمان أن مرتكبي جرائم الحرب سيحاسبون يوماً ما على جرائمهم.
إن الائتلاف الوطني السوري مستعد لدعم أي خطوة سياسية تنهي الصراع وتوقف معاناة الشعب السوري.

نجدد التزامنا بأي جهد دولي من شأنه دفع بلدنا نحو مستقبل أكثر سلاماً وديمقراطية.

مكتب الائتلاف الوطني السوري في الأمم المتحدة
نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية.

المكتب الإعلامي
الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية
الأربعاء 15 أيار 2013

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….