منذ ميلاد اول حزب سياسي كوردي في 14 حزيران 1957، ونحن لانزال اسارى عقول مرحلة نهاية الحرب العالمية الثانية

علي صالح

كيف يقبل شخص ما ان يكون عضوا في ” هيئة العلاقات العامة” للمجلس الوطني الكردي، وهو البعيد كل البعد عن اجواء المفاوضات مع الاطراف الاخرى، اقسم اني قرأت كتب كل من : مارتن انديك، ودينيس روس، وادوارد جيرجيان، وايتامار رابينوفيتش، ودانيال بابيس، وباتريك سيل، وهؤلاء اهم من كتبوا عن مفاوضات السلام في الشرق الاوسط اواسط التسعينيات ، وكانوا مفاوصين بارعين جدا، ولم استطع حتى اللحظة ان ألم بفكرهم الواسع وقدرتهم الخارقة على عقد جلسات بين الخصوم ، واقصد بين الجانبين الاسرائيلي والعربي، وبالكاد صرت افهم شيئا مما دار، وبلمحة بصر يأتي شخص ما غير متعلم، او متعلم بغير مهنة، ولم يقرأ يوما كتابا لمفاوض سابق، ويقنع نفسه انه خير ممثل لشعبه لتمثيله في المؤتمرات الخارجية! أما آن الاوان لتتركوا الساحة لمن يتقن على الاقل عدة لغات اجنبية لتمثيل شعبنا في المحافل الدولية وتنسحبوا بهدوء؟
منذ ميلاد اول حزب سياسي كوردي في 14 حزيران 1957، ونحن لانزال اسارى عقول مرحلة نهاية الحرب العالمية الثانية، وفي احسن الاحوال اسارى مرحلة الحرب الباردة (1945 ـ 1990)، بالله عليكم يا مسؤولي احزابنا، حتى كيسنجر وروجز و جيمس بيكر ووارن كريستوفر ومادلين اولبرايت، وكل احبتي من وزراء الخارجية الامريكية ـ بحكم تخصصي في السياسة الامريكية ـ استقالوا من مناصبهم وهم العباقرة والاساتذة الجامعيون، وانتم لاتزالون مصرين على بؤسكم اليومي منذ عقود مضت كئيبة بائسة بسبب شروركم وفشلهم المتكرر!!!
هذا الكلام بمناسبة انتخاب هؤلاء العباقرة في مناصبهم المتجددة في المجلس الوطني الكردي بالطبع.

ليتني قرأت ان المجلس الوطني الكردي، انتخب يوما اعضاء من الشباب المثقفين ذوي الشهادات العليا، والماضي الوطني المشرف، في المناصب العليا فيه، على الاقل كان كل مسؤول حزبي يتفرغ لشؤون حزبه، وينتشل رفاقه من اوحال اليأس والانقباض الفكري الذين هم باتوا فيه، نتيجة الاخفاقات والانكسارات غير المبررة والمتكررة.

معظم اسماء منتخبي المناصب العليا في المجلس الوطني الكردي هي نفسها في كل مرة، مع فارق طفيف، وبعبارة اخرى، يتم نقل شخص ما من هيئة الى هيئة اخرى، بالله عليكم ألم تملوا مشاهد صوركم الباهتة؟ أولم تعلموا بعد انكم اصبحتم بضاعة كاسدة لا خير يرتجى منها؟ وبالطبع الكلام غير موجه للجميع.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…