انتخاب طاهر سفوك: انتصار للعقل السياسي الكردي الكلاسيكي الذي فشل إيما فشل في ترجمة السياسة إلى فعل حقيقي في الواقع الكردي

عمر كوجري

من زاوية قراءتي ومتابعتي أزعم أن انتخاب السيد طاهر سفوك رئيساً للمجلس الوطني الكردي السوري في هذه المرحلة تحديداً غير صائب.
وجود سفوك في مقدمة هذه المؤسسة السياسية” العرمرمة” ولو لدورة واحدة هو انتصار للعقل السياسي الكردي الكلاسيكي الذي فشل إيما فشل في ترجمة السياسة إلى فعل حقيقي في الواقع الكردي، وبالتالي لم تقصر الجماهير الكردية حين نفضت أيديها من هذه الحركة وقوّادها” العباقرة”!!
فوراء هذا ” الانتخاب” ماوراءه!! إذاً هو انتصار لجماعة” الثلث المعطّل” في المجلس، وفي قادمات الأيام لن نسمع إلا المكوث الأطول للمجلس في غرفة” الإنعاش” بانتظار معجزة لن تأتي!!
الرجل، الله يعطيه العافية منذ عقود وهو يناضل، صرّف كل ما في جعبته من أفكار و” رؤى” ابحثوا عن العقول الشابة والقلوب الشابة، وكذلك” الشجاعة”
تلزمنا شجاعة هائلة حتى تتحرك دوائر هذا الماء السياسي الراكد منذ عقود عديدة..!!
غيّبوا، وأحيلوا كل ذلك الجيل ” المهادن” التوفيقي إلى المعاش السياسي..
ليتفرّغ هؤلاء لكتابة ” نضالهم” في كتب ومجلدات..

لنشكرهم ونبوس شواربهم!!

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…