المستقلون ……الشباب …. أسباب الشكوى ؟؟؟

ولات شيرو

 المستقلون الكرد في غربي كردستان يشكلون شريحة واسعة من الشعب الكردي في غربي كردستان , و أغلبهم من الطبقة المتوسطة من الشعب الكردي من مهندسين و معلمين و كتاب و أطباء …..

و من أصحاب المهن المختلفة بمعنى إنهم يشكلون الطبقة المتعلمة والمثقفة و المنتجة من الشعب و الكثيرين منهم كانوا في صفوف أحزاب الحركة الكردية , و فضلوا البقاء خارج صفوفها بسبب الانشقاقات التي حدثت في هذه الأحزاب و التي لم يكن لأغلبها أي مبرر سوى مسائل شخصية الأمر الذي لم يرضى عنه هؤلاء , و رأوا في تلك الانشقاقات اضعاف للطاقات الكبيرة التي يمتلكها الشعب , و خاصة تلك التي حدثت في التسعينيات من القرن الماضي – ربيع الانشقاقات الحزبية في غربي كردستان–
 و دخلت في صراعات جانبية هامشية بعيدة كل البعد عن القضية لأكثر من عشرين سنة, بحيث بقي جيل كامل من دون ثقافة قومية , و اكسبت ما تبقى من الحزبيين ثقافة تخوينية تهجمية اتهامية (ثقافة الضرة) تضر و لا تنفع و هي موجودة حتى الآن – هذه حقائق سنكتب عنها و لو أنها تعكر مزاج بعضهم و الغاية منها تصحيح المسار و طلب الأفضل , إن كان هناك من يسمع و يقرأ ؟؟!
.تستطيع تشبيه تلك الانشقاقات بالشجرة التي أسقطت ثمارها قبل النضوج , و لم تثمر بعدها إلا حبات قليلة حتى وصلت الى درجة لم ينظر إليها أحد و لم يقبل أحد حتى الجلوس في ظلها حتى العصافير هجرتها , و لم ترضى أن تزقزق على أغصانها , و أتذكر كيف كنا نقول : (بأن وجود هذه الأحزاب أفضل من عدمها لأنه سوف يأتي ذلك اليوم الذي فيه تستطيع هذه الأحزاب توحيد طاقات الشعب رغم ضعفها).
حقيقة جاء ذلك اليوم الذي فيه يجب توحيد الطاقات , بعد قيام الثورة السورية , و بمبادرة من المستقلين و دعم من الشباب و قبول من الأحزاب و مباركة من القوى الكردستانية تشكل المجلس الوطني الكردي الذي رأى فيه الشعب الكردي في غربي كردستان الأمل في ارجاع الحقوق المهضومة , و عمل فيه الشباب و المستقلون بكل ما أوتيوا من قوة , لكن ( ثقافة الضرة) التي اكتسبها الحزبيون من تراكم السنوات عطلت أعمال المجلس و خاصة الأمانة العامة للمجلس , و لولا تمسك المستقلين بهذا المجلس لكان جزءا من الماضي الآن , و ما كتابتنا لهذه الكلمات البسيطة الا حرصا و توضيحا لأبناء شعبنا في الداخل و الخارج للضغط على هذه الأحزاب للسير في المسار الذي يجب أن تكون فيه , لأنها هي في الحقيقة المسبب في الأزمة الحاصلة في المجلس و لا أحد غيرها , ونقولها علنا لأننا في البئر و نعرف ماذا يغطيها كما يقال (  Em di bîrê dene û di zanin çi li ser devê wêye ), و البعيد من آلاف الأميال و ينظر برومانسية الى الوضع المتأزم , و يقول للمستقلين و الشباب (زودتوها) لا يعرف ما يجري في الداخل – مع كل الأسف –  وعندما نوضح حقيقة ما يجري على أرض الواقع لا نشتكي بل نقف في وجه التجاوزات و نريد من كل الخيرين المساعدة ؟؟! .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

اكرم حسين يشهد تاريخ سوريا المعاصر مرحلة مفصلية، حيث يتداخل الحاضر بالماضي وتتراكم المصائر على مفترق طرق جديد يعيد رسم علاقات مكونات الدولة السورية ، وفي القلب منها المكون الكردي. فبعد الاتفاق الذي تم في 18 يناير 2026، تلت التطورات التي بدأت بانسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من دير حافر ومسكنة ، وتعرضها لهجوم من بعض أبناء العشائر العربية ،…

عبدو خليل Abdo Khalil وفق أحدث تصريحات إلهام احمد تقول بدم بارد ( قد تندلع حرب جديدة).. بينما من المفترض أن الأمور تسير على مهل في الحسكة و القامشلي وكان آخرها كمؤشر على تقدم الأستقرار، إعادة تأهيل مطار القامشلي.. ولكن على ما يبدو لا يمكننا البتة الفصل بين التحضيرات العسكرية الأمريكية التي تمضي على قدم وساق ضد إيران وبين ما…

خالد حسو   تُعبّر العزة القومية عن وعي جماعي بالهوية والوجود والحقوق التاريخية والثقافية لشعبٍ ما، وهي مفهوم سياسي وقانوني يرتكز على مبدأ الاعتراف المتبادل بين المكونات داخل الدولة الحديثة. ولا تُفهم العزة القومية بوصفها نزعة إقصائية أو مشروع هيمنة، بل باعتبارها تمسكًا مشروعًا بالكرامة الجماعية، ورفضًا لأي أشكال التهميش أو الإنكار، ضمن إطار يحترم التعددية والمساواة في الحقوق والواجبات….

عدنان بدرالدين تدخل الأزمة الإيرانية في أواخر فبراير 2026 مرحلة اختبار جديدة، من دون أن تقترب فعليًا من نقطة حسم. المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقترب من نهايتها، والمفاوضات غير المباشرة في جنيف تستعد لجولة جديدة، فيما تعود الاحتجاجات الطلابية إلى جامعات طهران ومشهد. ورغم هذا التزامن بين الضغط الخارجي والغضب الداخلي، لا تبدو مؤشرات السقوط الفوري أقوى…