الرجال لا ينفخون … يا سيادة الرئيس…..!!!

خليل كالو

 “عشية لقاء كاكا مسعود برجالنا”… لم نجد أفضل من هذا التعبير لنعتهم وعذرا لكاكا مسعود ..

في تقاطر تاريخي من نوعه إلى هوليير .

هرعت الأحزاب والقوى العابثة والمستهترة منذ عقود بالشأن الكردي في غربي كردستان وخاصة في المنعطف ناسية جميع خلافاتها القامشلوكية السخيفة ولا نتمنى أن يكون ذلك بحثا عن موطئ قدم ورعاية ومصلحة حزبية من جديدة.

فلو كان الأمر غير ذلك لكانوا أحباب وأخوة في النضال والعمل المشترك في قامشلو حيث هي هوليرنا وديار بكرنا  دون انتقاص من شأن الحاضرتين الكرديتين برجالهما وناسهما الأكارم .ولكن العلة والمعلول في رجالنا يا سيادة الرئيس وليس في نياتكم الطيبة والصافية كحليب أمك التي ولدتك على ما تستطيعون فعله كحكومة إقليم كردستاني كأقل واجب ..
 سنتان من الأزمة الخانقة والمدمرة للوطن السوري وصراع  مجنون وحرب قذرة لا يعرف أحد متى تضع أوزارها وضعف عام في كل مفاصل الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية .

لم تستطع أو تفكر تلك الأحزاب المعلولة بكل الأمراض السيكولوجية والقومية  والسياسية كيف تستغل الوضع الجديد وتجتهد لبناء الشخصية الكردوارية مستفيدة من الضعف والظرف العام ولا نقولها على حساب الشعب السوري بل بناء على المنطق المعاش والمستجد الراهن في الوقت الذي يكون الشعب الكردي أحوج إلى التماسك والتعاون والعمل المشترك لحماية لوجوده  وتحقيق ما هو ممكن في ظل الوضع الراهن .

ولكن الذي حصل من تلك القوى هي الخيبة والصراع من جديد وتمسك كل طرف بدكانه السياسي وذهنيته وسلوكه السابق ضاربين مصالح القومية العليا عرض الحائط وداسوا على كل أمل وطموح قد تولد بداية الأزمة السورية ..

علما بأن هذا الشعب لا يستحق هذا العبث وتلك القوى لا تستحق شرف تمثيله وهذا ما أثبتته الأيام .

 نتمنى أن يكون مسعاكم منتجة على الأرض يا كاكا..

فهؤلاء لهم صولات وجولات في المناورة والمواربة والتملص وفن الحيلة والمراوغة حيث اجتمع في البعض منهم كل الصفات الغير الكردوارية واعتقد أن مهمتكم ستكون صعبة إن لم تكن نتائجها فاشلة.

فهؤلاء يفشلون الحجر قبل البشر ومحترفون .فأفضل طريقة للتعامل مع البعض منهم حتى يستقيموا وتشبع رغبتهم هو تخصيص مبلغ من الدولارات لهم شهريا وللدائرة الثانية والثالثة للحزب لأن الأساس في الصراع ينطلق من هذه النقطة والمنفعة المادية ولا يعتقد حتى لو سألت أبسط الناس في المجتمع الكردي لقال نفس الكلام فنحن أدرى برجالنا وكيف يفكرون …؟ علما بأن الذي يسعى  إلى المجد والشرف وتحقيق طموحات الشعب يكون سلوكه نبيل وسوي ومضحي من أجله حتى لو تطلب ذلك تقديم الشهداء والقرابين من الشباب ولا بد أن يكون حركته على الأرض جامعة ومسئولة لا انقسامية ومشتتة .


خلاصة القول في نهاية هذا القول : أتمنى أن تنجح في مسعاك والتاريخ لن ينسى لك هذا العمل القومي الخير.

كما نتمنى لرجالنا أن يثبتوا أنهم رجال المستقبل لا رجال الماضي ويتجاوزوا خلافاتهم اللا خلافية وينظروا مرة واحدة بعين الساعي للمجد والعزة قبل أن يستلم عزرائيل أمانته كي لا يرموا في مزبلة التاريخ .

وعلى شعبنا العظيم بصبره وحلمه الكبير الذي تحمل ترهات وخزعبلات السياسات السقيمة فيه والشوفينية من خارجه كل هذه المدة الذي هو في أغلبه ناس بسطاء ويتمسك بالقشة كالغريق أن يكون أكثر يقظة وإدراكا لما يجري حوله ويعرف مصلحته عقلا لا عاطفة ..والله الموفق للجميع ..
27.4.2013

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest


0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

إبراهيم اليوسف   منذ 2011، فتحت تركيا أبوابها للسوريين، ليس دعماً لهم، بل لاستغلال نزوحهم، على أكثر من صعيد، متوهمةً أن سقوط النظام لن يطول. استقبلت الأيدي العاملة، بأجور جد زهيدة، و استغلتهم عبر أساليب مشينة، واستفادت من ضخّ المساعدات الدولية الممنوحة للسوريين، بينما اضطر رجال الأعمال إلى نقل مصانعهم إلى هناك، لاستمرار معيشتهم وديمومة حياتهم، ما عزّز الاقتصاد…

في إطار الاهتمام العالمي بالقضية الكردية عامّةً، وفي سوريا على وجه الخصوص، بعد الأحداث الدامية في 12 آذار 2004م، ازداد اهتمام العواصم الأوروبية بقضيتنا الكردية؛ فأوفدتْ مندوبين عنها إلى الجزيرة من قبل الاتحاد الأوروبي والقارة الأمريكية (كندا)، وذلك للوقوف على الحقائق كما هي في أرض الواقع؛ بغية الوصول إلى رسم تصوّرٍ واضحٍ ومباشرٍ لوضع الشعب الكردي في سوريا ومعاناته الاجتماعية…

ماهين شيخاني كان يكبرنا سناً ومحل احترام وتقدير لدينا جميعاً وفي المؤتمر (……) كان بيني وبينه وسادة، لمحته ينظر لوجوه المؤتمرين، هامسته : هل أكملت جدول الانتخاب ..؟. أجاب: مازال قائمتي بحاجة الى بعض المرشحين ..؟!. وضعت ورقتي المليئة بالأسماء التي انتخبتهم حسب قناعتي بهم على الوسادة أمامه، تفضل ..؟. نظر أليَّ باستغراب، رغم ثقته بي ووضع…

صلاح بدرالدين   منذ عدة أعوام ولم تنفك وسائل اعلام أحزاب طرفي ( الاستعصاء ) – ب ي د و انكسي – تنشر تباعا عن تدخل وسطاء دوليين لتقريب الطرفين عن بعضهما البعض ، والاشراف على ابرام اتفاقية كردية – كردية ، وانهاء عقود من حالة الانقسام في الصف الكردي السوري !!، من دون توضيح أسس ، وبنود ذلك الاتفاق…