بلاغ صادر عن اللجنة المركزية لحزب المساواة الديمقراطي الكردي في سوريا

عقدت اللجنة المركزية لحزبنا حزب المساواة الديمقراطي الكردي في سوريا اجتماعا عادياً نعى سكرتير الحزب الذي وافته المنية ظهر الخميس 11-4-2103 بعدها تناول البعض من الرفاق فصولاً من سيرة الرفيق الراحل النضالية وما اتسم به الفقيد من دماثة الخلق وحسن المعشر وسعة أفقه الثقافي والسياسي وتواضعه ومبدئيته في المواقف والمحطات الهامة وسعيه الحثيث الى لم صفوف الحركة الوطنية الكردية متجاوزاً في ذلك مصالحه الشخصية والحزبية ,ظل طوال حياته التي كرسها في النضال القومي والوطني نزيها شامخا يعطي دون ان يأخذ سوى محبة شعبه ورفاقه ,ويحتل سجلاً مجيداً في تاريخ الحركة الوطنية الكردية في سوريا وفي كردستان .
ثم قيمت اللجنة المركزية بإكبار وفاء جماهير الشعب الكردي للفقيد الراحل سواءً في مراسيم التشييع أو في مجالس العزاء والتي أقيمت في العديد من المدن داخل البلاد وخارجها ,وثمنت المشاركة الرفاقية للأحزاب الوطنية الصديقة والأحزاب الكردية الشقيقة والمجلس الوطني الكردي ومجلسه المحلي في عامودا ومجلس شعب غربي كردستان والفعاليات الاجتماعية والثقافية والحراك الشبابي.
ثم انتقل الى مناقشة النقاط الواردة في جدول عمله:
– في الوضع الداخلي رأت المركزية ان الاوضاع المأساوية في البلاد تزداد يوماً بعد آخر و تتفاقم بشكل كبير وآلة القتل والتدمير للنظام الدموي تزداد وتطال كل بلدة وحي وتزداد معها قوافل المهجرين والشهداء خاصةً بين المدنيين العزل وباتت ارقام الخسائر البشرية والمادية والحضارية مروعةً كل ذلك وقضية الشعب السوري وثورته لازالت رهينة التجاذبات والمصالح الاقليمية والدولية, والمعارضة السورية وقوى الثورة تعيش حالة من الانقسام وقصورا في الرؤى في العديد من المسائل التي ترسم صورة سوريا المستقبل ,خاصةً موقفها الضبابي من القضية الكردية وسبل حلها مما يخلق شعوراً بالاستياء لدى المكون الكردي الذي مارس العمل المعارض للنظام منذ سنين طويلة وحاضراً في الثورة السورية السلمية وفاعلاً فيها منذ ايام اندلاعها الاولى مما يستدعي السعي الدؤب لتوحيد صفوف المعارضة وسد الطريق امام الجماعات التي لا تحترم الثورة ولا تتلاقى بأي حال مع اهدافها بل تسيء اليها من خلال ممارساتها وشعاراتها ويستوجب توضيح رؤاها في سبيل اسقاط النظام والإتيان بالبديل الديمقراطي لبناء سوريا ديمقراطية تعددية يضمن للجميع حقوقهم بما فيها حقوق الشعب الكردي وبما ينسجم مع العهود والمواثيق الدولية ويقر ذلك دستوريا .
– أدانت المركزية ما تعرض ويتعرض له ابناء الشعب الكردي في حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب من قصف همجي لقوات النظام وسقوط العشرات من الشهداء والجرحى ونزوح عشرات الألوف منها مما خلق اوضاع مزرية يستدعي منا جميعاً الوقوف الى جانبهم وتقديم ما أمكن من المعونة لهم .
كما أدانت المجزرة التي ارتكبتها ايضاً قوات النظام في قرية حداد التابعة لناحيةتربه سبيه في منطقة القامشلي والتي راحت ضحيتها عشرة شهداء أغلبهم من الأطفال والنساء والعديد من الجرحى من الأبناء الكرد فيها.
– أكدت المركزية على ضرورة ان تحافظ المناطق الكردية على سلميتها وعدم اقحامها في دوامة العنف والدماء كونها تكاد ان تخلوا من النظام ومؤسساته الامنية والعسكرية والآيلة الى الزوال ما بقي منها ,وملاذاً لعشرات الالوف من الوافدين من المناطق الاخرى من البلاد , كما اكدت على ضرورة الحفاظ على السلم الاهلي وصونه من خلال تنشيط اللجان المشتركة بين مكونات المنطقة من كرد وعرب وسريان وكلدواشور وغيرهم .
– أكدت المركزية على ان المجلس الوطني الكردي يشكل عنواناً بارزاً يخدم وحدة الصف الكردي ويخدم العمل المشترك قومياً ووطنياً وإذا كان عمله يتعرض احياناً لاختناقات فانه من الضروري حماية المجلس وتطوير لجانه و ادائها على كافة الصعد وتوطيد مبدأ الشراكة والتوافق في اتخاذ قراراته .
خاصةً وهو الشريك الاساسي في اتفاقية هولير التي تعد بدورها انجازاً هاماً يجب الالتزام بها نصاً وروحاً وتفعيل الهيئات المنبثقة عنها .
– في الوضع التنظيمي : اتخذت المركزية القرارات التي من شأنها تعزيز دور الحزب ومكانته جماهيرياً وفي العمل المشترك في اطار المجلس الوطني الكردي

المجد والخلود لشهداء الثورة السورية والشهداء الكرد
تحية الى روح الفقيد الرفيق عزيز داود

اللجنة المركزية لحزب المساواة الديمقراطي الكردي في سوريا
 20|4
|2013

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…