بيان إلى الرأي العام بخصوص الكونفرانس القومي للشباب الكورد

تعيش المناطق الكوردية خاصة و سوريا عامة أوضاعاً استثنائية و عصيبة منذ سنتين ، و أياماً مجهولة المستقبل من تاريخه الحديث ، و في ظل هذه الأوضاع و هذه الظروف يستمر الشباب الكورد في تقديم أعظم الملاحم في البطولة و الإباء من خلال عمله و تضحياته التي يقدمها في الثورة السورية المجيدة.

في هذه الظروف تلقينا منذ أشهر بسعادة نبأ عقد المؤتمر القومي الثالث للشباب الكورد في غربي كوردستان، و قد تأملنا خيراً من هذا القرار لما سيشكل ذلك من زيادة التواصل والاحتكاك مع نظرائنا في الأجزاء الكوردستانية الأخرى وتحقيق أقصى فائدة للشباب الكورد بغربي كوردستان، سيما وأن الكثير من المنظمات الشبابية الكوردستانية التي ستشارك في هذا الكونفرانس لها باع طويل في النضال الثوري و الميداني، الأمر الذي سيساهم في زيادة فاعلية الشباب الكورد في سوريا في ثورته و بناء مجتمع ديمقراطي حر.
بدأت اللجنة التحضيرية بشكل فعلي في العمل لهذا المؤتمر ، و قد تم تغييب جل القوى الشبابية  الكوردية في سوريا و منها ائتلاف شباب سوا عن اللجنة التحضيرية ، و رغم تحفظاتنا إلا أننا لم نرد من ذلك أن يعيق و يفشل عمل اللجنة بل كنا نعمل جاهدين لإنجاح هذا العمل ، و بعد أن تقدمت عمل اللجنة زادت تجاهلها للقوى الشبابية الفاعلة ، و من خلال تواصلاتنا المستمرة مع اللجنة التحضيرية كانوا يؤكدون لنا أن لا أحد سيستبعد من هذا المؤتمر و لكن للأسف كان هذا عكس ما حصل و عكس ما أخبرونا به مساء اليوم الاثنين 25/3/2013 و هو أن اللجنة التحضيرية رفضت مشاركة ائتلاف شباب سوا و ستكتفي بدعوتهم كضيوف .
بناء عليه فإننا في ائتلاف شباب سوا نعلن عدم مشاركتنا في هذا المؤتمر بالصيغة التي ارتآها لنا بعضهم كضيوف ، لأننا نرفض أن نكون ضيوفاً على أرضنا ، و إننا إذ نبدي استغرابنا من هذا القرار الارتجالي غير الناضج و الذي يحمل في طياته نفس حزبوي ضيق ، في الوقت الذي كان الأجدى بهذه اللجنة أن قامت بدعوة جميع القوى الشبابية الثورية و ليس العكس و التحكم بهذا الأمر حسب الأهواء الشخصية لبعض أعضاء اللجنة .
إن هذا القرار برأينا لا يخدم بأي شكل من الأشكال وحدة الجهود و القوى الشبابية الكوردستانية و التي كان من المفترض أن تكون غاية المؤتمر ، و أنه إنما ينم عن ضمور في الفكر السياسي و يعبر عن الفكر الضيق الذي لا يزال يسيطر على آلية و تفكير اللجنة التحضيرية التي يطغي عليها الطابع الحزبي .
كما نؤكد أن هذه الآليات في العمل و هذا النمط من التفكير لن يساهم البتة في تحقيق أهداف مؤتمر شبابي على مستوى كوردستان بأجزائه الأربعة ، و بالتالي لن يخدم تطلعات و طاقات الشباب في العمل على الارتقاء بالعمل النضالي الشبابي الساعي لتحقيق تطلعات الشعب الكوردي في الحرية و الوقوف في وجه أعداء الشعب الكوردي .
كما أننا نعاهد شعبنا الكوردي العظيم بإننا سنبقى كما عاهدناه نعمل في الثورة السورية حتى تحقيق جميع أهدافها بدءاً بإسقاط نظام بشار الأسد و نيل كافة الحقوق القومية المشروعة للشعب الكوردي و ليس انتهاءً بالانتقال إلى سوريا ديمقراطية تعددية حرة لكل أبنائها ، و أن تجاهلنا و إقصائنا من هذا المحفل لن يزيدنا إلا قناعة بمبادئنا وأهدافنا في تحقيق مصالح شعبنا الكوردي العظيم .
سوا نحو الحرية
سوا نحو التعددية
سوا نحو إسقاط النظام
ائتلاف شباب سوا   xortensewa@gmail.com
قامشلو 25/3/2013

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…