إعلان تأسيس الجمعية الكردية للدفاع عن حقوق المرأة – سوريا ( JIN )

      إيماناً منا بأهمية احترام حقوق المرأة في سوريا ، والوقوف عبر الوسائل الديمقراطية السلمية ، استناداً إلى المرجعيات الفكرية لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية بشكل عام ، وحقوق المرأة وحرياتها الأساسية بشكل خاص ، ضد أي اعتداء ، من أي نوع كان على هذه الحقوق والحريات الأساسية ، بغض النظر عن مصدرها ، ونظراً لما تتعرض له المرأة السورية بشكل عام والمرأة الكردية بشكل خاص من انتهاكات فظيعة لحقوقها وحرياتها الأساسية ، والتي تتعارض بشكل صارخ مع المساواة الحقيقية في الحقوق والواجبات بين جميع الناس بغض النظر عن الجنس واللون… وأي شكل آخر من أشكال التمييز ، والتي تتعارض أيضاً مع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وحرياته الأساسية عموماً والمواثيق المتعلقة بحقوق المرأة وحرياتها الأساسية خصوصاً ، ويترافق ذلك مع ما تشهده سوريا من تطورات دقيقة في ظل الثورة الشعبية المباركة التي فجرها الشعب السوري ، رداً على واقع الظلم والاضطهاد والتمييز وغياب الحريات الديمقراطية والعامة السائدة في البلاد منذ أكثر من أثنين وأربعين عاماً.

   ومن أجل العمل على ترسيخ شعور المرأة الكردية بمواطنيتها وبكرامتها وإنسانيتها… ، وتحقيق المساواة الفعلية بينها وبين الرجل ، ومن أجل تعزيز النضال المجتمعي والمدني للدفاع عن حقوق المرآة وتحقيق المساواة الحقيقية بين الجنسين ، وما تقتضيه ذلك من ضرورة المراجعة الشاملة لقوانين الأحوال الشخصية وجميع القوانين السورية الأخرى لتتواءم مع القوانين والمواثيق الدولية ، ومن أجل نشر احترام ثقافة حقوق الإنسان بشكل عام وحقوق المرأة بشكل خاص في المجتمع الكردي في سوريا ، ومن أجل تعزيز روابط التضامن الوطني والدولي في إطار حقوق الإنسان عموماً وحقوق المرأة خصوصاً ، لتصبح هذه الثقافة جزءاً من مكونات الشعب الكردي الثقافية وتعميق وعي المرأة الكردية بحقوقها وحرياته الأساسية ، والعمل من أجل إصدار دستور جديد وعصري للبلاد ، يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية وتطورات المرحلة الراهنة.

  لكل ذلك فقد ألينا على أنفسنا نحن مجموعة من النساء الكرديات من مختلف المناطق الكردية ومناطق التواجد الكردي ، على أن نعلن للرأي العام تأسيس الجمعية الكردية للدفاع عن حقوق المرأة – سوريا ( JIN ) ، في هذا اليوم الذي يصادف عيد المرأة العالمي ، رغبة منا المساهمة في الوقوف في وجه تلك الانتهاكات والتجاوزات وإزالة آثارها السلبية في المجتمع السوري ، ومن أجل تطور البلاد وتقدمها وازدهارها.
8 / 3 / 2013 
مجلس الإدارة المؤقت
  للجمعية الكردية للدفاع عن حقوق المرأة – سوريا ( JIN )

                      

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…