بيان منظمة حزب الوحدة (يكيتي) في منطقة عفرين كرداغ

ايتها الجماهير الكردية في منطقة عفرين كرداغ
يا محبي السلم و الديمقراطية :

في هذه الظروف الاستثنائية القاهرة و المصيرية التي تمر بها بلدنا سوريا , من قتل و تدمير و تشريد من قبل النظام الديكتاتوري الاستبدادي و انتشار الفوضى العبثية و ظهور العصابات الاجرامية التي تستغل هذه الفوضى , لا رادع أخلاقي أو ديني أو انساني يردعها و يعاني منها الشعب السوري بعربه و كرده و أقلياته من جرائمها و شرورها الامرين, تشهد منطقة عفرين و منذ فترة جواً مشحوناً بالتوترات السياسية و الاستفزازات  الغير مبررة و ردود أفعال الغير مسؤولة , ناهيك عن تدني مستوى المعيشة و الارتفاع الجنوني للاسعار و انتشار السلاح و مظاهر مسلحة و اختفاء سبل العمل و مصدر العيش.
يا ابناء جماهيرنا الكردية :
فبدلاً من استغلال المناسبات التي يزخر بها شهر اذار الذي نعيش في اجوائه, و نحولها الى محطات نضالية ثورية ديمقراطية و لمزيد من التلاحم و التكاتف و الوحدة بين ابناء شعبنا الكردي خدمتاً لقضيته القومية العادلة و المشروعة ,فانها تحولت لبث المزيد من الشحن و التهييج والغليان غير المنطقي من قبل بعض رافقها مزيد من ردود الفعل من اعتقالات عشوائية و مداهمات و ضرب وصولاً الى حالات القتل سقوط الضحايا في قرية برج عبد الو جاقلما و قبلها في عفرين مما أدت الى خلق مزيد من الاحتقان و الامتعاض و الاستنكار و القلق من المجهول , و هي تؤشر الى بدايات الاقتتال الكردي – الكردي المرفوضة جملة و تفصيلا و غير مبررة تحت اية ذريعة كانت من قبل ابناء شعبنا الكردي و التي عانى منها الساحات الاخرى الويلات و الكوارث .
في الوقت الذي ندعو فيه ابناء الجماهير الكردية في منطقة عفرين كرداغ لمزيد من الحيطة و الحذر و رص الصفوف لقطع الطريق على كل من يسمح لنفسه العبث بالسلم الاهلي و الامن و افشال الفتن التي ترفع رأسها من حين الى اخر, فاننا نحمل كل من ساهم و يساهم في خلق تلك الاجواء المشحونة, و ايجاد تربة خصبة لإراقة الدماء مسؤولية تاريخية و ندعوها الى تغليب مصلحة الشعب على كل المصالح الفئوية و الانانية الحزبية.
لذلك و من ازالة اجواء الاحتقان و ايجاد أرضية مناسبة للعمل المشترك و عدم اعطاء الذرائع لاي كان أرتأينا نحن في منظمة حزب الوحدة تأجيل جميع الندوات الجماهيرية التي كانت مقررة مسبقا خدمة لهذا التوجه و تهدئة الاوضاع و العمل:
1- اعتبار حماية السلم الاهلي و الاقتتال الكردي – الكردي خطاً أحمر يجب عدم تجاوزها.
2- الالتزام التام بقرارات المجلس الوطني الكردي و الهيئة الكردية العليا و عدم التأخير في تفعيل اللجان المشتركة.
3- الاحتكام الى لغة الحوار بدلا من السلاح لحل المشاكل, و الابتعاد عن منطق الاستئثار و الاقصاء للاخر, و تجنب خطاب التهييج و الشحن و التخوين.
4- الاقرار بان تبقى منطقة عفرين منطقة السلام و الامان و رفض دخول الجماعات المسلحة اليها من غير ابناء المنطقة حفاظاً على خصوصيتها و امن ابنائها و النازحين اليها من المدن و الريف المجاور التزاما بمقررات الهيئة الكردية العليا.
5- صب كل الجهود نحو خدمة ابناء المنطقة لتامين مستلزمات الحياة اليومية و حماية مصالح الجماهير المعيشية و صون الممتلكات العامة و الخاصة و الابتعاد عن المصالح الانية لهذا او ذاك.
الخلود لشهداء الثورة السورية
واحد واحد واحد الشعب الكردي واحد
18-3-2013
منظمة حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا

(يكيتي) في منطقة عفرين كرداغ 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…