خالد جميل محمدوكل مَنْ منعَ انتخاب ممثل للكورد في الائتلاف هو من القوى المعطِّلة، وأما ما يقال عن عدم استجابة المعارضة السورية وغير ذلك من الكلام فهو صحيح بنسبة ضئيلة لأن الجزء الأكبر من التعطيل هو في قلب الحركة السياسية الكوردية (المعطَّلة).
وهذه القوى التي لم تسمح بتفعيل المجلس الوطني الكوردي والهيئة الكوردية العليا (كما تُسمى!) حتى قضت عليه وأجهضته وأجهضت آمال الكورد واحلامهم في سوريا خالية من الأسد وشبيحته منذ البداية حتى الآن.
القوى المعطِّلة في المجلس الوطني الكوردي هي نفسها جزء من القوى التي تسببت في تعطيل الحركة الكوردية والمجتمع الكوردي وفي تعطيل العقل الكوردي طويلاً وملاحقة الشرفاء بالتخوين والتشهير والتهديد والوعيد وغير ذلك مما أخذته تلك القوى من مدرسة قائدها السفّاح ونظامه الإجرامي الذي لا يزال بعض من تلك القوى يعول عليه.
فمادام المجلس الوطني الكوردي يحتفظ بعناصر من هذه القوى فإنه لا أمل فيه لا اليوم ولا غداً بعد انتخاب رئيس الحكومة ثم رئيس الدولة ثم الإقرار الدستوري بحقوق الكورد ثم تشكيل الجيش وغير ذلك مما تسعى تلك القوى المعطلة إلى حرمان الكورد منها جميعاً وكأن المعارضة السورية (حكومة المستقبل القريب) ستطرق أبواب الكورد وترجو منهم أن يعطوها لائحة بطلباتهم في إدارة الأفران ومحطات الوقود وخطوط السرافيس وتوزيع مواد التموين، وهي أيضاً سيحرم الكورد منها بفضل نشاط القوى المعطلة في ظل الأنفاس الأخيرة للنظام الأسدي.






