الكاتب والباحث «حواس محمود» يلقي محاضرة فكرية في «دار التآخي» بقامشلو

(ولاتي مه – خاص) بتاريخ 17/3/2013 وبحضور جمع من المثقفين والكتاب, القى الكاتب والباحث “حواس محمود” محاضرة بعنوان «أسس ومبادئ بناء فكر كوردي معاصر» واعتبرها المحاضر محاولة اولية ومهمة في الوقت الراهن لوضع النقاط على الاحرف والاشارة الى مكامن الخلل والعطب لرسم مسارات معقولة ومنطقية للسير النضالي باتجاه نيل الحقوق القومية المشروعة..

في البداية تحدث المحاضر حواس محمود – الذي قدمه الى الحضور الكاتب سيامند ابراهيم- عن المنظومة الفكرية للشعوب والتي تتكون بالاستناد الى جملة ظروف وعوامل تاريخية وثقافية واجتماعية وسيكولوجية واقتصادية ..

ولاحظ الكاتب غياب منظومة فكرية موحدة لدى الكرد بسبب سيطرة الايديولوجيات وسطوة السياسي وحالة التجزئة التي يعاني منها الشعب الكردي..
واشار المحاضر الى ملامح غياب الفكر الكردي, الذي اتخذ طابعا ايدلوجيا وسياسيا والمتمثل في الاحزاب الكردية التي غابت الفكر عن منظومته وبانت ذلك جليا في الانشقاقات التي حدثت حيث يتبع المريدون القائد وسماه بـ “التشتت القطيعي” في ولاء مطلق اشبه ما يكون بالولاء العشيري..

ومن ملامح غياب الفكر الكردي ايضا هو غياب الدور الثقافي للمثقفين, وابتعادهم عن الاحزاب بسبب الانشقاقات ..
 وقسم المحاضر اسباب غياب الفكر الكردي الى قسمين القسم الاول يتعلق بالظرف الاجتماعي الاقتصادي التاريخي والقسم الثاني بالظرف السياسي والثقافي..
وفي الختام وضع الكاتب والباحث “حواس محمود” عشرة اسس للفكر القومي الكردي المعاصر:
1- بناء مؤسسات ثقافية وفكرية عمادها المثقفون المستقلون والشخصيات المتنورة ..
2- ترك العاطفية والشفافية الشعورية ازاء أي حدث وتأكيد العقلانية ..
3- عدم عبادة الشخص وتوظيف الخاص في خدمة العام ..
4- نبذ الحوارات الانفعالية والتأكيد على اجواء الهدوء والمحبة..
5- الجزء في خدمة الكل..

واشار هنا الى مقولات كردية خاطئة ناتجة عن قصور فكري وفوضى فكرية كـ مقولة “كل الجهود باتجاه كردستان تركيا” او “كل الجهود باتجاه كردستان العراق” ..
6- عدم استخدام الكرد كورقة بيد الانظمة الاقليمية او الدولية ..
7- تأسيس مرجعية عليا في كل جزء كردستاني ومرجعية عليا لكردستان عموما ..
8- تسخير كافة الجهود النظرية في خدمة العملية الممارسة ..
9- التكتيك في خدمة الاستراتيجية وليس العكس..
10- الاستفادة من ثورة المعلوماتية والتكنلوجيا في تطوير الاعلام الكردي والاتصال مع القوى والشخصيات الاقليمية والدولية ..
وبعد انتهاء المحاضر من القاء محاضرته فتح باب النقاش والمداخلات :
– الشيخ عبدالقادر الخزنوي: قال ليس هناك فكر كردي او عربي وانما هناك فكر انساني..

وارجع انشقاقات الاحزاب الكردية الى تأثير الاحزاب الكردستانية والخلاف على المناصب الحزبية, حيث اي قيادي يفشل في الانتخابات يعمد الى شق حزبه ..

وقال الخزنوي ان الاحزاب رغم نواقصها خدمت القضية..

واشار الى ندرة المثقفين الكرد الحقيقيين و ذكر اسم سليم بركات..
– محمود : ذكر بان المحاضر حاول اسقاط الواقع العربي على الحالة الكردية ..

وارجع غياب الفكر الكردي الى غياب حاضنة الفكر “الفلسفة”
– انور اسماعيل: اشار الى عدم وضوح الرؤية في المحاضرة وعدم وجود آليات للأسس التي وضعها المحاضر, وانه ركز على الاحزاب بدلا من التركيز على المثقف وتحديد المطلوب منه ..
كبرو شالو : نوه الى تركيز المحاضر على الجوانب السلبية وعدم ابراز بعض الجوانب الايجابية كتجربة كردستان العراق الناشئ التي من الممكن ان تشكل بإمكاناته النواة لتقوم بمهمات كبيرة في هذا الجانب..

وارجع اسباب غياب المنظومة الفكرية الى الانظمة القمعية وفقدان البيئة الديمقراطية ..
ريزان: دعا الى بناء مجتمع مؤسساتي ..
محمود سراج: تساءل من هو المفكر الكردي, وقال ان المفكر الكردي الذي ظهر في الستينيات كان يدعو الى كردستان الواحدة ولم يتقبل بفكرة كردستان المجزأة, والان ظهر لدينا المفكر الخيالي الذي ينسى المتطلبات الاساسية للشعب الكردي في بناء المنظمات ومؤسسات المجتمع المدني ..
جوان محمد : اكد على تغييب دور الفكر الاسلامي وتأثيره على الفكر الكردي في المحاضرة ..
أكرم حسين: اعتبر غياب الفكر سببه غياب البرجوازية الكردية, واكد ان المجتمع المهزوم لا يمكن ان ينتج فكرا..

وقال ان الحل هو في استنهاض وتنمية المجتمع ..
محمد زكي : قال ان عنوان المحاضرة كبير جدا, وان المحاضر ركز على الجانب الذاتي ولم يتطرق الى الجانب الموضوعي, وانه خلط بين السياسة والفكر ..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

جمال ولو   ​تمر اليوم الذكرى السنوية الأولى لكونفرانس قامشلي، وهو الموعد الذي استبشر فيه الشارع الكردي خيراً. ولكن، وبنظرة فاحصة، نجد أننا أمام تكرار لسيناريوهات الفشل السابقة. ​1. متلازمة “القرار المختطف”: إن السبب الجوهري وراء فشل اتفاقيات (هولير، دهوك، وقامشلي) لا يكمن في التفاصيل الفنية، بل في كون الأطراف المتفاوضة لا تملك سيادة قرارها. إن الارتهان لأجندات القوى الإقليمية…

حسن قاسم بذلت قوى المجتمع المدني الكوردستاني جهوداً كبيرة لتقريب المواقف بين أطراف الحركة السياسية الكوردية في سوريا، تُوّجت بـ كونفرنس 26 نيسان 2025 الذي أعاد الأمل لجماهير أنهكها الانقسام. يومها، تم التأكيد على وحدة الخطاب السياسي وانتُخبت لجنة لتنفيذ الاتفاق، فعمّ التفاؤل. لكن بعد عام، تبيّن أن اللجنة وُلدت ميتة: لا مشاريع، لا نشاط، لا تحرك دبلوماسي. تكررت خيبة…

مسلم شيخ حسن – كوباني شكل انعقاد الكونفرانس الكردي في السادس والعشرين من نيسان 2025 في مدينة القامشلي محطة سياسية بارزة، انعقدت عليها آمال واسعة لدى الشارع الكردي في سوريا، مدعومة بغطاء كردستاني لافت عكس إدراكاً جماعياً لأهمية اللحظة. وقد أفرز هذا الحدث جملة من المخرجات السياسية، على الصعيدين الوطني والكردي، بدت في ظاهرها متقدمة ومنسجمة مع تطلعات السوريين عموماً…

عبد اللطيف محمد امين موسى تتمثل الحاجة الى ضرورة البحث عن الاولوية في الانطلاق الى صياغة خارطة تعتمد على الحاجة الى اعادة هيكلية اولويات العمل السياسي الكوردي في سوريا، ولابد ان تكون عملية تأهيل وبناء الفرد الاستراتيجية الاساسية فيها، لما يشكل الفرد العامل الاساسي والقوة الحقيقية والشرعية في اي محطة لممارسة النضال السياسي ضمن الاطر العامة للتنظيمات والاحزاب السياسية. تكمن…