بيان اتحاد القوى بمناسبة الذكرى الثانية لاندلاع الثورة السورية المباركة

بعد مرور عامين على الثورة السورية المباركة  قدم فيها الشعب السوري بكل اقلياته واطيافه بشيبه وشبابه واطفاله ونساءه اروع صور الصمود في وجه آلة القتل والاجرام التي وجهها النظام الدموي في دمشق نحو صدور المواطنين العزل التي اتخذت طابعا سلميا في الاشهر الستة الاولى للتعبير عن مطالبه المشروعة والتواق للحرية.

وفي ظل الصمت الدولي المريب المكتفي بالشجب والاستنكار وبعيدا عن تحقيق اي خطوات عملية لنصرة الشعب السوري وصل اعداد الشهداء الى ما يفوق المائة الف شهيد واكثر من ذلك اعداد المعتقلين في سجون الطاغية واكثر من مليونا نازح في الداخل والخارج.
هذه الثورة التي اشعل فتيلها اطفال درعا وامتدت شمالا وشرقا وغربا كشفت عن الكم الهائل من الخلافات الدولية المتراكمة التي وجدت في الثورة السورية تربة خصبة لتصفية حساباتها بما ينسجم مع مصالح الدول الكبرى السياسية والاقتصادية ضاربة عرض الحائط كافة القيم والمبادئ الانسانية التي كانت تنادي بها منذ عقود خلت .
وامام هذه المعضلة القائمة المصالح الاميركية –الروسية –الاوربية واللوبي الصهيوني سالت الكثير الكثير من دماء الشعب السوري ولم تزل تنزف يوما بعد يوم .
ان مجلس الامن اثبت فشله بامتياز امام الاختيار السوري وكذلك جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي والدول الصديقة .
وامام هذا الواقع المر استطاعت المعارضة السورية بمختلف اطيافها ان تشكل المجلس الوطني السوري والذي اعترفت به ما يقارب من ثمانين دولة ومنظمة عالمية وحظي باعتراف الداخل الذي ردد شعار المجلس الوطني السوري يمثلني في مظاهراته اليومية والاسبوعية ومن ثم توسعت هذه المعارضة وتأسس في دولة قطر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة التي اعترفت بها ما يقارب المائة وثلاثون دولة ومنظمة كما تم توحيد الكتائب المسلحة لتشكل الجيش السوري الحر ومع كل ذلك بقي الموقف الدولي مقتصرا على البيانات والشجب.
ونحن في اتحاد القوى الديمقراطية الكردية في سوريا كمكون  كردي تأسس بتاريخ 22/12/2011 وكمكون من مكونات المجلس الوطني السوري كنا ولم نزل مع الثورة السورية المباركة ومع اسقاط النظام القائم بكل رموزه ومرتكزاته ومع وحدة الاراضي السورية ومع مقررات مؤتمر تونس وعمان فيما يخص الشعب الكردي في سوريا الذي كان لنا شرف المشاركة به بشكل فعال ومؤثر و ساهمنا في الثورة السورية منذ الايام الاولى ورفعنا شعار واحد واحدواحد الشعب السوري واحد وايزاء هذه المواقف الواضحة والجريئة امتدت يد البطش والاجرام الى اغتيال الشهيد مشعل تمو رمز الوحدة الوطنية في مدينة القامشلي واختطاف المناضل جميل عمر(ابو عادل) رئيس الاتحاد بتاريخ 13/7/2012 ولم يزل مجهول المصير.
لقد اثبتت الثورة السورية ان الشعب السوري بكل قومياته واديانه متآلف ومتماسك رغم كل محاولات النظام الحاكم البائسة للنيل من وحدته والعبث بمستقبله معولا على القبضة الامنية المجرمة وازلامه التي عاثت في الوطن فسادا وظلما وحاولت زرع الاحقاد وشحن النفوس بالعصبيات القومية والعشائرية والطائفية بغية ترسيخ دعائم آل الاسد والنيل من وحدة الشعب السوري العظيم ومع كل ذلك ظل الشعب واحد والثورة واحدة والمصير مشترك.
وبهذه المناسبة لن يفوتني ان اقدم وافر الاحترام والتقدير للسيد الرئيس مسعود البارزاني رئيس اقليم كردستان العراق الذي قدم الكثير الكثير من المعونات الانسانية للشعب السوري في محنته الاليمة وآوى الكثير من اللاجئين السوريين في الاقليم ولم يبخل في مساعدته وتقديم يد العون لهم فكل الشكر لاقليم كردستان العراق وللرئيس مسعود البارزاني نجل الرمز الخالد ملا مصطفى البارزاني .
وختاما نقول :
يقينا ان الثورة السورية ستنتصر في القريب العاجل وان الاسرى والمهجرون عائدون وسيبقى الخزي والعار للمرتزقة في حياتهم ومماتهم واللعنة ترافقهم اينما حلو وحيثما وجدوا .

رئيس اتحاد القوى الديمقراطية الكردية في سوريا المحامي زردشت مصطفى

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عمر إبراهيم بعد سنوات طويلة من إدارة قامت إلى حد كبير على الأمر الواقع. ومع دخول مشروع قوات سوريا الديمقراطية «قسد» نهايته ، تبرز أمام القوى الكردية مسؤولية تاريخية تتمثل في مراجعة المرحلة الماضية، واستخلاص دروسها، والانتقال نحو شراكة سياسية أكثر شمولًا وتوازنًا. لا يمكن إنكار أن المرحلة السابقة شهدت تحديات أمنية وعسكرية كبيرة، ولا سيما في مواجهة تنظيم…

د. عدنان بوزان هكذا تكلم زرادشت؛ لا بوصفه نبياً للعصر، ولا حكيماً خرج من كهوف الجبال ليمنح الناس يقيناً جديداً، بل بوصفه سؤالاً ساخراً يقف أمام هذا المشهد السوري والكوردي العجيب ويسأل: متى حدث هذا العشق؟ وأين بدأت الحكاية؟ وكيف تحول الأعداء والأصدقاء والخصوم إلى عائلة سياسية واحدة؟ متى وقع هذا الغرام المفاجئ بين قوات سوريا الديمقراطية، وهيئة تحرير…

م. أحمد زيبار حين تناولنا في وقت سابق بعض مكامن الخلل التي تعاني منها الحركة السياسية الكردية في سوريا، سألني أحد المعلّقين: حسناً، ما هي الحلول؟ أليس الاكتفاء باستعراض المشكلات وحدها غير كافٍ؟ وكان محقاً في سؤاله. فالنقد، مهما كان صائباً، يفقد قيمته إذا لم يتحول إلى مراجعة تقود إلى الفعل وتجيب عن السؤال الأهم: ماذا ينبغي أن نفعل الآن؟

ماهين شيخاني   حركة الحكم الذاتي في الجزيرة العليا وتحالف الكورد والمسيحيين والعرب في مواجهة المركزية لم تكن الحدود التي رسمتها القوى الدولية في المشرق بعد الحرب العالمية الأولى قد استقرت تماماً حين بدأت منطقة كوردستان سوريا الشمالية الشرقية تدخل واحدة من أكثر مراحلها السياسية حساسية. كان العقد الثالث من القرن العشرين يقترب من نهايته، وكانت سوريا تقف على عتبة…