بيان رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا بخصوص الأحداث التي تشهدها المنطقة الكردية وخاصة عفرين

 إن جميع النزاعات البشرية التي جرت خلال التاريخ الطويل للشعوب كلها، انتهت في غرف صغيرة وعلى طاولة حوار أصغر بكثير من ساحات المعارك، لتنتهي بذلك فترات مؤلمة من التاريخ.

لقد كان الحبر كفيلاً في كل مرة بوقف نزيف الدماء حتى في أعتى الحروب.

وما المبادرة التي أطلقها السيد عبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني أخيراً لإحلال السلام في تركيا وكردستان إلا خير دليل على ما نذهب إليه في بياننا هذا.

فحرب الثلاثين عاماً لم تستطع أن تدع فريقاً ينتصر على الآخر وكان لا بد من الاحتكام لصوت الحكمة بدل أزيز الرصاص، ولنبرة العقل بدل صيحات الحقد والكراهية..
لذلك وإيماناً منا بأن ما يجري في المنطقة الكردية من أحداث مؤسفة انتحارٌ قومي يؤدي إلى إحداث مزيد من الشرخ في صفوف الشعب الكردي ويشكل مدخلاً لمرحلة ” Bira kujî ” كريهة لن يسلم منها أحد والمنتصر فيها مهزوم، ندعو كافة الفصائل المسلحة، خاصة كتائب حزب الاتحاد الديمقراطي وفصائل حزب آزادي إلى ترك الاحتكام للغة القوة”نقولها بعيداً عن تفاصيل ماتم” والإسراع إلى وأد الفتنة التي لن يستفيد منها سوى من يتربص بالكرد، ساعياً إلى حرماننا من حقوقنا.

إننا ندعوكم جميعاً إلى طاولة الحوار بدل ساحات المعارك وميادين باسوطة وبرج عفدالو التي يجب أن تكون فقط وطناً للزيتون المقدس والحب والسلام، لأن الكل خاسرفي حرب الأخوة، والكل يدفع الضريبة.

كما أننا نهيب بالمثقفين أينما كانوا أن يلعبوا دورهم التاريخي ويعملوا معاً على اختلاف مشاربهم وآرائهم على وأد الفتنة في مهدها وقبل أن تصبح  طوفاناً لا تقدر الأقلام على وقفه.

14 / 03 / 2013

رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….