رحيلك كان صدمة لنا جميعاً

سيامند إبراهيم

 

إلى متى نتحمل صدمات الأخبار المزعجة, إلى متى نفاجأ بفقدان الأحبة على حين غرّة, آه آه أيها الموت الذي لا يرحم أحداً, أجل الموت الذي يباغتنا في كل لحظة من لحظات عمرنا التراجيدي, بالفعل كان هاتفاً مزعجاً أخبرني فيه أحد أصدقائي, أخبرني برحيل  الشباب محمد أمين محمد!!

 

توقفت عن القراءة وقلت لمحدثي ليس معقول يا صديقي هل ما تخبرني به صحيح, و صعقت لبرهة من الوقت مدهوشاً لهذا المصاب الجلل, فضاقت نفسي ورحت أفتش في ذاكرتي عن كتابات هذا الكاتب الرصين, عن نشاطه الثقافي الإبداعي, وعن هذا الناشط الحقوقي في سبيل قضيته الكردية, ثمة العديد من الهواجس تنتابك تجمع قواك وأنت تتلقى الخبر وتفكر مرة ثانية وثالثة وألف, أمعقول هذا؟؟

أيها الموت البغيض اليوم رحل عنا الكاتب (محمد أمين) والبارحة المهندس الخلوق (خورشيد حسين), إنها الرحلة السوداء الأبدية في مسيرة الحياة, يرحلون في عز عطائهم, وفي أوج عنفوانهم, لقد عشت في هولير وأنت تتنسم نفحات الكردياتية الأصيلة, طوبى لك أيها العاشق لكردستان الحبيبة, طوبى لهذا الكيان الجميل والذي ترنو العيون إلى نسمات عطره الأصيل, طوبى لروحك الخالدة وأنت الذي قضيت سنين من عمرك تأخذ من خلود تاريخ هذه المدينة العريقة, وغداً ستمسي على مدينتك  الكردية قامشلو هذه المدينة التي أحببتها من صميم قلبك الرقيق,  لكن  كم هي حزينة قامشلو وهي تهرع لاستقبال زين شبابها وأحد عشاقها الأشاوس, نم قرير العين ياصديقي فقلوبنا ثكلى والألم يعصره والمصاب مصابنا من شيبنا إلى شبابنا أيها الصديق العزيز كلنا على ذاك الدرب الذي سلكته نسير فيه معك.

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…