بيان اتحاد القوى الديمقراطية الكوردية في سوريا بمناسبة انتفاضة 12 آذار

يا جماهير شعبنا الكوردي
ايتها القوى الوطنية و الديمقراطية
يعود آذار و تعود معه الآلام و الأماني … و يحلم بها شعبنا و يناضل من أجلها …

و يأتي الثاني عشر من آذار هذا العام و نحن على مقربة من انجاح الثورة العظيمة , و لتفتح الذاكرة الوطنية الكوردية عن صرح عميق خلفته السياسة الشوفينية التي أرادت لهذا اليوم من عام 2004 التآمر على الإرادة الكوردية التي عمت تحت عنوان الديمقراطية و حقوق الإنسان .
شهد الداخل السوري حينذاك حراكاً ديمقراطياً نشطاً ساهم فيه الجانب الوطني الكوردي  بفعالية فكان جزاؤه أن يكون ضحية لفتنة بدأت من ملعب قامشلو و تصدى لها شعبنا بحكمة و شجاعة و أتسعت مساحة الاحتجاجات و التظاهرات لتشمل مختلف المناطق الكوردية في سوريا حتى حلب و دمشق و المهجر , لينتزع شعبنا بذلك اعترافا عملياً بوجوده و ينال شهادة حية على صموده و ليرسم بدماء العشرات من الشهداء و المئات من الجرحى و آلاف المعتقلين, لينقل بذلك رسالة معبرة إلى الرأي العام الوطني مفادها أن هناك قضية كوردية تحتاج إلى حل لحقوقه القومية و شعب محروم يبحث عن الحرية مؤكداً بأن زمن الشطب و طمث الحقائق قد ولى و حق الشعب الكوردي لم يعد قابلاً للإنكار و التجاهل .
نحن في اتحاد القوى الديمقراطية الكوردية في سوريا نؤمن بأهداف الثورة السورية و بمقررات مؤتمر تونس بأن حق الشعب الكوردي لن يضيع, و سينال حقوقه القومية حسب المواثيق و الأعراف الدولية.
ايها الوطنيون في كل مكان: استنكارا لاقدام السلطة الدكتاتورية آنذاك على قتل العشرات من الكورد , ووفاءً لذكرى ضحايا شهداء انتفاضة آذار , فإننا ندعوكم إلى اشعال الشموع ليلة 11 آذار على شرفات المنازل و الأرصفة , كما ندعوكم للوقوف خمس دقائق على رصيف أقرب شارع أو ساحة لمكان الإقامة و ذلك إعتباراً من الساعة 11 و حتى 11.05 من يوم 12 آذار مع التقيد  بالنظام العام.
المجد و الخلود لشهدائنا الابرار.
النصر لقضية شعبنا العادلة 
المجد لشهداء الثورة السورية المباركة و في مقدمتهم عميد الشهداء مشعل التمو.

اتحاد القوى الديمقراطية الكوردية في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….