آراس اليوسفهذه الواقعة تبين مدى جبن الأسدين الأب والابن، وكيف أن الابن لم يستأسد إلا على شعبه، وعلى أبناء تلك المدينة التي كان يدعي حبه لها ولأهلها، ويقوم بالتبضع في أسواقها، مع شريكته أسماء أو يحضران مسرحية فيها، أو ليشربا البيبيسي في أحد محلاتها، ليبين أنه شعبي وإن كانت مخابراته تمشط عادة كل مكان يحل فيه، لدرجة أن الطيور التي ستحلق في سمائه يجب أن تكون لينة المخالب والمناقير وصواريخ سكود روسية الصنع، جزء من الأسلحة الهائلة التي تقدمها روسيا للنظام السوري القاتل لتجعله خادماً لمصالحها، فهي وصلت المياه الدافئة التي كانت تحلم بها، كما أنها تعلم لو أن نظام السفاح الأسد سقط ستخسر تغذيتها لأوربة بالغاز، لأن الغاز القطري سيصل العالم عبر سوريا، وهي لا تدافع عن قيم و مبادىء ، بل تدافع عن مصالح وعميل يخدم هذه المصالح، على حساب بحر دماء السوريين.
اسم سكود سيظل دليل شؤم في ذاكرة السوريين، مثل اسم طائرات ميغ أوغيرها من الأسلحة الروسية البائسة التي خلال عقود من عمرها لم تؤكد نجاعتها إلا بسفك دماء السوريين الأبرياء الذين اشتروها بثمن خبزهم وحليب أطفالهم، كما أن أسماء الحكام الروس الذين يستقوي السفاح الأسد بفيتوهم ستقترن في تلك الذاكرة بالجريمة التي هم صناعها الأساسيون، ويعد الأسد وشبيحته منفذوها.






