كشف قيادي كردي بارز في بغداد لـ “السياسة”, أمس, ان رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني الذي يزور موسكو في الوقت الحالي تلبية لدعوة رسمية يواجه ضغوطاً روسية متزايدة لتغيير موقفه المساند للثورة السورية.
وأكد القيادي الكردي, المقرب من الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة بارزاني, أن موسكو لعبت دوراً غير معلن في وقف تصعيد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ضد القيادة الكردية في الاشهر القليلة الماضية في ما يتعلق بالمناطق المتنازع عليها في محافظة كركوك بشكل خاص, ولذلك هناك قناعة لدى بارزاني بأن القيادة الروسية تريد منه موقفاً أكثر من الحياد بشأن الملف السوري يتضمن اتخاذ مواقف وإجراءات على الارض لمساندة قوات الأسد.
وحسب القيادي الكردي, فإن موسكو حذرت بارازاني من ان موقفه المؤيد للثورة السورية سيكلفه الكثير لأن التنظيمات الاسلامية المتشددة, وفي مقدمها “جبهة النصرة” وجماعة “غرباء الشام”, سيشكلون خطراً امنياً بالغاً على الاقليم الكردستاني العراقي في حال انتصار الثورة السورية.
وكشف القيادي أن طهران نقلت رسائل الى بارزاني مفادها ان الرئيس السوري بشار الاسد مستعد للتعاون معه في المناطق الكردية السورية, سيما لجهة السماح لقوات البيشمركة الكردية في أربيل بدخول هذه المناطق للتعاون مع قوات النظام السوري في مواجهة المقاتلين الاسلاميين المتشددين, كما ان الاسد يمكنه الموافقة على منح أكراد سورية حكماً فدرالياً موسعاً وإقامة علاقات خاصة بين اقليم كردستان العراق وبين منطقة غرب كردستان السورية في حال وافق بارزاني على التعاون مع القوات السورية النظامية لطرد قوات “الجيش الحر” وبقية الجماعات السورية المعارضة من المنطقة.
ووفق معلومات القيادي الكردي, فإن النظامين السوري والايراني تعهدا لعب دور سياسي لإرغام الحكومة العراقية برئاسة المالكي على قبول تسوية تضمن انتقال سيادة مدينة كركوك النفطية الى اقليم كردستان.
وقال القيادي الكردي الرفيع ان بارزاني لا يثق بوعود النظامين السوري والايراني, وانه على قناعة بأنها تمثل محاولة لخداع القيادة الكردية وتوريطها في موقف معاد للثورة السورية وستنتهي بمجرد ان يتمكن نظام الاسد من معارضيه.
وأشار إلى أن قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة بارزاني تدرك ان انتقال الموقف الايراني السوري من الترهيب, عندما حركا المالكي للتصعيد ضد اقليم كردستان نهاية العام الماضي, إلى الترغيب عبر اعطاء وعود بضم كركوك وبقية المناطق المتنازع عليها الى اقليم كردستان, معناه أن الموقف على الارض في سورية وصل مرحلة حرجة تنذر بقرب انهيار النظام.






