إبراهيم كابان : توضيح حول مجريات إعتقالي من قبل قوات أسايش مركز كوباني وريفها التابعة للهيئة الكوردية العليا ..

لم أسمع يوماً أن تقوم جهة منظمة كوردية أو سورية في خطف رجل سياسي ومثقف وكاتب وإعلامي كوردي بالشكل الرهيب الذي تم إعتقالي بها حين تقدم نحوي سيارة سوداء اللون بينما كنت أشتري بعض الأمتعة من بقالية وسط  بلدة جلبية القريبة من قريتي – وأمام مرآى ومسمع الناس ، حيث قاموا بتهديدي وإجباري على الصعود إلى التكسي الذات النوافذ السوداء تاركاً زوجتي وولدي في سيارتي الخاصة بجانب الطريق حيث حاولت إقناعهم بإيصال زوجتي وطفلي إلى البيت القريب مساحة 1 كيلو متر إلا أنهم رفضوا ذلك وأجبروني على الركوب معهم ؟ ..

أقسم إنني لم أشاهد مثل هذه المشاهد حتى في الأفلام السينمائية ..

تم اقتيادي مباشرة إلى كوباني التي تبعد 55 كيلو متر وزوجتي تصرخ باكية وطفلي الذي أمتلأ نافذة سيارتي من دموعه وبكائه وسط قرية لا يعرفونها ؟؟
حزنت كثيراً لما حصل وأنا وسط شخصين كورديين من دمي ولحمي يحملون السلاح بيدهم والسائق ومسؤول الإعتقال وهم يقتادونني إلى مكان مجهول ..

أحسست بأنني متجه نحو المجهول فتذكرت فجأة المشهد المشابه الذي تم اعتقالي بها من قبل مخابرات أمن الدولة في 2007 ؟؟
نددت بشدة طريقة اعتقالي وأضربت عن الطعام ليومين داخل زنزانتي تنديداً على أسلوب الاعتقال الذي يشبه القرون الوسطى ؟؟ حتى الاشخاص الذين اعتقلوني قاموا بالاعتذار بشكل رسمي فيما بعد لإحساسهم بالإسلوب الغير لائق في إعتقالي وأعتذر مني إدارة مركز الاسايش في كوباني لذلك الاسلوب ولكن الاعتذار لم يمحي أثر الوجع ؟  ليت كان أسلوبهم مناسباً ؟ ليت كان ذلك يتم بمذكرة أعتقال وإبلاغ لي كان ذلك لائقاً وأكثر إحتراماً وكان مناسباً أكثر .
عرفت فيما مضى إنني معتقل لدى مركز أسايش كوباني ..
جهة الإعتقال : قوات أسايش مركز كوباني وريفها التابعة للهيئة الكوردية العليا ..
التهمة : لأنني الناطق الرسمي للواء أحرار الكورد – بالاضافة إلى نقدي لآداء الدوائر من خلال كتاباتي وصفحات الفيسبوك .
المدة : عشرة أيام – خلالها لم اتعرض إلى أية إهانة أو أي نوع من التعذيب أو الضرب بل كان العناصر محترمون وطيبون كثيراً وهذه المعاملة الطيبة كان مع جميع الموقوفين رغم تعدد تهمهم الجنائية أو مثل حالتي السياسية ، إلا أن للسياسي والمثقف أحترام كبير عندهم .
كان الأمر منظماً كثيراً حيث يتم إحتجاز المعتقل 3 أيام ويمتد إلى 7 ويتقدم للتحقيق الذي تحول معي إلى جلسة نقاش بيني وبين المحققين ومن ثم مفاوضات بيننا وبينهم .
أسلوب التعامل في التحقيق كان حضارياً مما تطور إلى أن تصبح حوار وأتفاق بين لواء أحرار الكورد والهيئة الكوردية العليا – اللجنة المختصة ( الأركان ) ونتج عنه إنضمام لواء احرار الكورد إلى اللجنة المختصة للهيئة الكوردية العليا .كلواء عسكري ثوري كوردي يعمل في كوباني وريفها وتحت أمرة اللجنة المختصة للهيئة الكوردية العليا وجزأ لا يتجزأ منه ومن الحالة الكوردية العامة كقوات الحماية الشعبية الكوردية ي ب ك .
كان يتم هذا الحوار والتفاوض والاتفاق دون الإعتقال وما حصل ؟ إلا إن طريقة المعالجة كانت خاطئة من قبلهم .

قلت ذلك لهم بشكل رسمي ووافقوني في ذلك واكدوا لي : إن تصرفهم ناجم عن خطأ سيعملون على عدم تكرارها ..

وأنا أتمنى ذلك من قلبي .


وفي الختام : أشكر جميع من عمل وساهم وصرح من أجل الإفراج عني وإنجاح الاتفاق وفي مقدمتهم ضابط في اللجنة الاختصاصية في الهيئة الكوردية العليا وقيادة حزب الوحدة الديمقراطي الكوردي في سوريا بكوباني وشخصيات مهمة في حزب العمال الكوردستاني والحقوقيون والشباب الثائر ..
تحية لروح القائد الشهيد سعيد وانلي ورعد بشو وكافة شهداء الثورة السورية
الحرية لكافة معتقلي الثورة السورية
عاشت سوريا لكل السوريين ويسقط النظام الاستبدادي
إبراهيم مصطفى (كابان)
الناطق الرسمي للواء أحرار الكورد
كوباني  17-2-2013
للتواصل / إيميل – الهاتف
ibrahimkaban37@gmail.com

00905434757387

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

كفاح محمود لا تكتمل الديمقراطية بصناديق الاقتراع وحدها، ولا تُقاس حيويتها بعدد الأحزاب، بل بوجود معارضة وطنية منظمة، تمتلك هوية واضحة ووظيفة رقابية وبرنامجًا قابلًا للتنفيذ، في العراق وكردستان، لم تنجح القوى السياسية يومًا في بلورة معارضة من هذا الطراز؛ معارضة تراقب الحكومة وتساعدها على تصحيح أخطائها، لا معارضة تتشبث بكراسي الحكم وامتيازات الوزارات المدرة والأمنية، فالمعارضة عند هذه القوى…

شــــريف علي تعيش الساحة الكوردية في جنوب كوردستان لحظة سياسية تتجاوز حدود الجدل اليومي، لحظة تكشف عمق التباين بين مشروع قومي تحرري ترسخ بتضحيات مئات الآلاف من الشعب الكوردي وعلى نهج مدرسة البارزاني الخالد، وبين قوى اعتادت التموضع خارج هذا المشروع ،بل وبالضد منه ، حتى باتت في محطات عديدة أقرب إلى الأنظمة التي سلبت الشعب الكوردي حقوقه عبر عقود…

لوند حسين* يُعد القائد الفيتنامي نغوين جياب واحداً من أبرز القادة العسكريين في التاريخ الحديث، ليس لأنَّهُ واجهَ فرنسا ثمَّ الولايات المتحدة الأميركية فحسب، وإنما لأنه نجح في تحويل إرادة شعبهِ إلى قوة سياسية وعسكرية استطاعت هزيمة قوى كانت تُعد الأقوى في العالم؛ لم يكُن جياب خريج أكاديمية عسكرية، بل كانَ مُدرساً للتاريخ، إلا أنَّهُ أدرك أن أيّ حركة تحرر…

خالد حسو تُعدّ المراجعة والنقد جزءاً طبيعياً من أي تجربة سياسية أو اجتماعية، فالنقد البنّاء لا يهدف إلى إضعاف القضايا، بل يمكن أن يكون وسيلة لتصحيح المسار وتعزيز القدرة على تحقيق الأهداف. لكن في الوقت نفسه، فإن اختزال قضية شعب كاملة في أداء جهة سياسية أو حزب معيّن قد يؤدي إلى قراءة ناقصة لا تعكس حجم القضية وتعقيداتها. القضية الكوردية…