منـارة أخـرى تنـطفئ فـي طريـق الحـريـة والكـرامـة

  افتتاحية جريدة الوحـدة *

إنه قدر الشعب الكردي التاريخي أن يدفع ثمناً غالياً عن نيل حريته وحقوقه ، وصون كرامته ، وحماية وجوده وكيانه ، من ممتلكاته وأرواح أبنائه ، لا يهاب أو يستكين إلى الخوف والحزن، بل ينتفض ويرفع رأسه مرةً تلو الأخرى إلى أن ينتصر ، وهكذا، فَقَد شعبنا باستشهاد كمال مصطفى حنان ( أبو شيار ) واحداً من خيرة أبنائه ، ذاك الذي غيبه رصاص الغدر والإجرام على طريق الحرية والكرامة التي أشعل من أجلها الشعب السوري ثورةً مجيدة ، لتنطفئ منارةً كانت تضيء هذا الطريق بالقلم والكلمة الحرة، ولتخسرَ البلادُ شخصية وطنية كانت تناضل دون هوادة من أجل السلم والمساواة وترسيخ مفهوم الإنسان والإنسانية.
وقـالوا في رحيله :
” أبو شيار في قلوبنا جميعاً وفي قلب الشعب الكردي ، أمضى 43 عاماً إلى جانب شعبه ، مكافحاً مناضلاً معلماً مخلصاً قائداً ، أبا شيار والإخلاص والكفاح توأمان ، لم يكن سياسياَ مناضلاً فحسب ، بل كان ناشطاً وإعلامياً بكل قواه وبقلمه الذهبي ، عمل في مجال الثقافة باستمرار دون هوادة … “
د.

عبد المجيد شيخو*
” لم يكن الشهيد أبو شيار الأول أو الأخير ، علينا تعزيز دور الشهداء بوحدتنا الحقيقية وبالعمل والنضال معاً “
بافي سيدو*
” بقلب حزين وعيون دامعة ، تلقينا نبأ رحيل الأستاذ المناضل أبو شيار ، الذي شكل خسارة كبيرة ، ستبقى مكانته في قلوبنا ، لكن الذي يخفف من ألمنا هو أن شعبنا الكردي يحتضن ويدافع بهذا الشكل الحماسي مناضله ورفيقنا الشهيد كمال أبا شيار ، مما يدل على أن هذا الشعب لن يبقى مضطهداً ولاينسى مناضليه ويكون مخلصاً لهم …”
د.

كاميران حاج عبدو*
” بقلب حزين تلقينا النبأ ، كان أبو شيار قيادياً فاعلاً ، له دور كبير وتأثير على سياسة الحزب ، وله حضوره في مؤتمرات الحزب ، وأكبر احترام ووفاء للشهيد هو الاستمرار في نضاله ، كان مؤمناً بوحدة صفوف الشعب الكردي …”
محمود محمد *
” لم يكن أبا شيار ناشطاً في المجال السياسي والاجتماعي والثقافي فحسب ، بل كان مهتماً باللغة الكردية أيضاً ، كان من مؤسسي مؤسسة تعليم وحماية اللغة الكردية في سوريا عام 2006 ، بقلمه الذهبي ساهم في مجلة برس الكردية ، سنبقى نسير في درب أبا شيار …”
مروان بركات*
” هذا اليوم مؤلم وحزين ، لأننا نفقد فيه إنساناً بقدر كبير وقامة عالية ، رفيقاً عزيزاً … قتل أمس بأيدٍ قذرة من النظام السوري ، ونودع روحه الطاهرة .

هذا الإنسان الخالد شهيد الحرية والكرامة ، لم يكن إنساناً عادياً ، أمضى فترة طويلة في النضال ودائماً كان في موقع القيادة والمسؤولية ، كان مهتماً بقضية شعبه ومحباً للإنسان ، متواضعاً ، ذو لسان طيب ووجه مبتسم ، مثقفاً ، محباً للغته الأم ، قبل 17 عاماً شارك في تأسيس الجريدة الكردية نـوروز … “
قازقلي بافي لهنك*
” لم يكن رحيل أبا شيار خسارة حزب فحسب ، بل خسارة شعب ، أمس سقط شهيداً وانتشر الخبر في أرجاء مناطق كرداغ وكوباني وسري كانييه والجزيرة وكردستان وأوربا ، ناضل منذ 1970 وعُرف باسم كمال تللف ، كان مدافعاً عن شعبه بإخلاص وصادقاً في القول ، له كتابات في مجلتي الحوار وبرس وجرديتي الوحــدة ونــوروز ، ووزع ما لايقل عن ألف نسخة من ألف باء الكردية لأوصمان صبري وكاميران بدرخان ، نكون أوفياء للشهيد كمال حنان عندما نصون ونحمي وحدة شعبنا الكردي… “
محي الدين شيخ آلي*
” كان أخاً لي ولكم جميعاً ، كان الكثيرون ينادونه خالو ، قليل الكلام ، مضحياً ، كنا وقرية تللف فخورة به “
مروان حنان*
—————–
ترجمة فقرات من كلمات ارتجالية ألقيت بالكردية أثناء مراسم تشييع الشهيد ” أبو شيار ” .
* جريدة الوحـدة – العدد /234/ – الجريدة المركزية لحزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا ( يكيتي )

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

تحية طيبة تابعنا التصريحات الصادرة عنكم بخصوص توجه وفد من المجلس الوطني الكوردي إلى دمشق وما تضمنته من ادعاءات بأن الزيارة تمت دون علم الأطراف الكردية وفي توقيت يضر بوحدة الصف الكوردي وإزاء ذلك نؤكد بوضوح أن هذه الاتهامات عارية عن الصحة ولا تستند إلى الوقائع بل تندرج في إطار التشويش والتضليل السياسي وهي لا تخدم مصلحة شعبنا بقدر ما…

خالد حسو ما جرى في روج آفا لم يكن حدثًا عابرًا، بل كان نتيجة أخطاء سياسية وسوء تقدير للواقع الإقليمي والدولي. لقد كانت الخسائر كبيرة، وكان الدرس قاسيًا. ومع ذلك، ما تزال الفرصة قائمة إذا توفرت إرادة حقيقية لإعادة النظر وتصحيح الاتجاه. لقد أثبتت التجربة السابقة أن التمسك بشعارات أيديولوجية بعيدة عن الأولوية القومية أدى إلى استنزاف بشري وعسكري، وأدخل…

خالد جميل محمد من أهمِّ مَظاهر استدامة الإخفاقِ وتواتره على صعيد الأفراد والمجتمعات والتنظيمات والإدارات والمؤسسات، وعلى صعيد العالم، في أي زمان أو مكان، إشغالُ المتسبِّب في الإخفاق نفْسَه والآخَرين بنتائج ذلك الإخفاق، بقصد تمويه الحقائق، دون القبول بالعودة النقدية الصحيحة والحقيقية والصادقة والجادّة إلى العوامل التي أدت إلى تلك النتيجة، فضلاً عن التنكر لفاعلية تلك العوامل وتأثيراتها وما ينجم…

اكرم حسين مرت سوريا بظروف سياسية واقتصادية واجتماعية معقدة وجد الإنسان السوري نفسه في ظلها أمام تحدي التوفيق بين هوياته المتعددة. فهوية الإنسان السوري ليست لحظة ثابتة، بل هي نتاج تراكم تاريخي طويل، تشكل عبر تفاعل، وأحياناً تصادم، بين الانتماء الوطني الجامع والانتماءات الفرعية العميقة كالقومية والعرق والدين والطائفة. لفهم الصراع الهوياتي الراهن، لا بد من استعراض تطور تعامل الدولة…