بدايات تأسيس الجمعيات والحركات الثقافية والسياسية الكردية في سورية عنوان محاضرة للكاتب والباحث دلاور زنكي

(قامشلو – ولاتي مه – خاص) بدعوة من رابطة الكتّاب والصحفيين الكرد في سوريا وبحضور نخبة من الكتاب والمثقفين, اقيمت مساء يوم الجمعة 15/2/2013ندوة ثقافية في قاعة مركز زلال الثقافي بقامشلو, القى فيها الكاتب والباحث دلاور زنكي محاضرة بعنوان ” بدايات تأسيس الجمعيات والحركات الثقافية والسياسية الكردية في سورية بدءا من عام 1927 الى 1957.
بعد الترحيب بالحضور من قبل الناشطة الثقافية والسياسية “نارين متيني” والوقوف دقيقة صمت على ارواح شهداء الثورة السورية وعلى راسهم الشهيد مشعل التمو, بدأ المحاضر في القاء محاضرته المكتوبة باللغة الكردية (نصها الكامل منشور في القسم الكردي من الموقع).
في مقدمة المحاضرة استعرض المحاضر الوضع السياسي والثقافي في بدايات القرن الماضي وهي مرحلة الوعي الثقافي مع صدور الجرائد والمنشورات الكردية منها جريدة “كردستان” و “روزي” و”يكبون” و”زين”, وظهور حركات التحرر القومي الكردستانية وتحدث عن اهداف تلك الحركات وعلاقاتها مع بعضها البعض وخاصة التي انطلقت في كردستان تركيا وكردستان العراق والظروف الدولية التي احاطت بهذه الحركات ومنعتها من تحقيق اهدافها… وهذا الفشل في الحركات المسلحة دفع الشعب الكردي بالانتقال من النضال المسلح الى النضال السياسي والثقافي في اول تحرك له في سوريا عندما عبر جلادت بدرخان في كلمة له في اجتماع عقد في حي الاكراد بدمشق حين قال يجب ان ننتقل الى سلاح القلم بعد فشل ثوراتنا المسلحة, واضاف علينا ان نتسلح بالعلم والثقافة ونعرف العالم بقضيتنا ..

فكان تأسيس مجلة هاوار الخطوة الاولى ومن ثم “روناهي” وفيما بعد “ستير” و “روزا نو” بالإضافة الى تأسيس الجمعيات الثقافية, الاجتماعية والخيرية والنوادي الرياضية..

وقد عدد المحاضر وبشيء من التفصيل مؤسسي هذه المجلات والجرائد وتاريخ صدورها وهكذا بالنسبة الى الجمعيات والنوادي وتحدث عن اهدافها والنشاطات التي قامت بها كل على حدى, وقد توجت كل هذه الجهود وارتقت اخيرا الى تأسيس أول تنظيم كردي في سوريا باسم البارتي الديمقراطي الكردي في سوريا..
وقد توصل الكاتب الى خلاصة مفادها ان 80% من نضال كل هذه الحركات والجمعيات التي تأسست في سوريا كانت في خدمة القضية الكوردية وخاصة الثقافة واللغة ومساعدة الفقراء وكانت تنادي بتوحيد وتحرير كردستان.
واغنيت المحاضرة بالنقاش والمداخلات وبعض الاسئلة الموجهة الى الكاتب والباحث دلاور زنكي حول مضمون محاضرته.

 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد عبدالقادر محمود لم ينعم الكرد السوريين حيناً و لا يوماً بحركة سياسية تُناسب تطلعاته ، بعد تنامي الشعور القومي وتصاعد وتيرته ، جراء المخزون الهائل و التراكمي لصدى الثورات الكردية في الأجزاء الأخرى من كُردستان ، تلك الثورات التي قارعت أعتى القوى العنصرية و الشوفينية المناهضة للحقوق الكردية ، مخزونٌ تاريخي و وجداني شكّل وعياً كان من شأنه…

محمود أوسو كلما فشلنا في قراءة الحاضر ،هربنا إلى الماضي لنصنع كبش فداء في الرواية الشعبية السائدة ،إن كردستان ضاعت لأن نائبا” كرديا” إسمه حسن خيري وقف في برلمان أنقرة عام ١٩٢٠ باللباس الكردي وقال :نحن والترك إخوة ودولتنا هي تركيا . بهذه الجملة وبحسب هذه الرواية ،سقطت معاهدة سيفر وجاءت معاهدة لوزان ودفن الحلم. هذه ليست قراءة تاريخية لأسباب…

د. محمود عباس ليست المؤتمرات الثقافية مجرد محطات تنظيمية تُراجع فيها اللوائح وتُنتخب الهيئات، بل هي، حين ترتبط بقضية شعب وذاكرته وثقافته، لحظات لمراجعة المسار وتجديد المسؤولية وتحديد ما ينبغي أن يكون عليه دور الكلمة في المراحل المتغيرة. ومن هذا المعنى يكتسب المؤتمر الثالث للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكورد في غربي كوردستان، المزمع انعقاده غدًا، في 23/8/2026 بمدينة إيسن الألمانية،…

اكرم حسين منذ تأسيس أول حزب سياسي كردي في سوريا عام 1957، دخلت القضية الكردية مرحلة جديدة، انتقلت فيها من التعبير الثقافي والاجتماعي المتفرق إلى العمل السياسي المنظم ، وبعد قرابة سبعة عقود، يبقى السؤال مطروحاً: لماذا لم تجد القضية الكردية حلاً؟ وهل يعود ذلك إلى الظروف الموضوعية، أم أن جانباً من الإخفاق يرتبط أيضاً بطبيعة القيادة الكردية وأدواتها السياسية؟…