الدبلوماسية الكوردية على قارعة الطريق

  د.

وليد شيخو

متى ستتحرك الدبلوماسية الكوردية من جديد ؟
متى بعدما حققنا نوعاً من الاعتراف الدولي بالكورد كمكون رئيسي في سوريا؟ دون هذا المكون لا وجود لسوريا حرة وديقراطية وتعددية، و قضية الشعب الكوردي قضية ديمقراطية بامتياز.
لقد كرّرنا مراراً بأنه من الضروري متابعة العمل على فتح قنوات الحوار مع القوى الدولية ومع قوى المعارضة الوطنية.

وهناك حسابات يجب أخذها بنظر الاعتبار:


أولاً:
الجهة التي تحظى باعتراف الدولي هي المجلس الوطني الكوردي كممثل شرعي للشعب الكوردي في سوريا.


ثانياً:
بعد تشكيل الهيئة الكوردية العليا ومشاركة ب ي د، جناح حزب العمال الكردستاني في سوريا، تعرضنا لانتقادات شديدة من اصدقائنا الغربيين، وتحديدا الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا ، حيث قالوا لنا عدة مرات “سنُعيد النظر في علاقاتنا معكم ، بعدما شاركتم حزب مازال ضمن قائمة الارهاب العالمية” (طبعاً هذه وجهة نظر الغرب لأخوتنا في ب ي د).

حيث بعد تشكيل الهيئة الكوردية العليا دخل الفتور في علاقاتنا مع دول القرار.

حجتنا كانت:  إننا قد شكّلنا هذه الهيئة لدرء الاقتتال الكوردي ولمّ شمل البيت الكوردي، والذي مازال على الأرض الواقع مهددا بأي لحظة بالانفجار بسبب الانتهاكات المتكررة من قبل عناصر المسلحة ل ب ي د، كما انه يوجد ضغط على نشاط الكورد واعتقالات غير مبررة لسياسيين الكورد عدا تجاوزات أخرى كثيرة .
وهنا يجب ان نقول: ليس من المعقول وقف كل الحوارات واللقاءات دولية من أجل قضية شعبنا ، ولا ينبغي أن نشترط إننا إما أن نشارك باسم الهيئة الكوردية العليا في العمل الدبلوماسي أو السياسي أو نجمّد كل حراكنا بسبب دعم قبول الأطراف الدولية ل ب ي د .

ثالثاً:
لا يغيب عن أحد أن الفترة الأخيرة شهدت انعقاد لقاءات مهمة من أجل رسم خارطة سوريا المستقبلية ونحن بعيدون كل البعد عن هذه المحطات الدولية المهمة ( مؤتمر باريس ، مؤتمر ميونيخ ، لقاءات القاهرة … الخ).
كما أن هناك ترتيبات لزيارة الائتلاف الوطني السوري الى واشنطن وموسكو.

مع العلم أن هناك ترحيباً أمريكياً بمشاركة المجلس الوطني الكوردي رسمياً في هذه الوفود واللقاءات، وقد وُجهت لنا هذه الدعوة بشكل مباشر وشخصي من السيد ويليم بيرنز، مساعد وزير الخارجية الأمريكية، اثناء لقائي معه على هامش مؤتمر مراكش لأصدقاء الشعب السوري في 12-12-2012 .

رابعاً:
السؤال المطروح هو: كيف الخروج من هذا الركود الدبلوماسي؟
الجواب: صيانة وحدتنا من خلال توزيع الأدوار الرئيسية والملحة (الإغاثة ، حماية المناطق ، العمل الدبلوماسية ، الخدمات ، ادارة المناطق ، ….الخ)
ليس عيباً أن يتولى طرف منا مهام الدبلوماسية وأن يعمل الثاني في الإغاثة وليتول الثالث مهمة حماية المناطق .
هذه هي السياسة وفن الممكن وفن إدارة الأزمات بالطرق الديمقراطية والسلمية.

المقال موجود على صفحة د.

وليد شيخو على الفيس بوك

http://www.facebook.com/photo.php?fbid=373363329437566&set=a.118818124892089.22586.100002917071696&type=1&theater

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدو خليل Abdo Khalil وفق أحدث تصريحات إلهام احمد تقول بدم بارد ( قد تندلع حرب جديدة).. بينما من المفترض أن الأمور تسير على مهل في الحسكة و القامشلي وكان آخرها كمؤشر على تقدم الأستقرار، إعادة تأهيل مطار القامشلي.. ولكن على ما يبدو لا يمكننا البتة الفصل بين التحضيرات العسكرية الأمريكية التي تمضي على قدم وساق ضد إيران وبين ما…

خالد حسو   تُعبّر العزة القومية عن وعي جماعي بالهوية والوجود والحقوق التاريخية والثقافية لشعبٍ ما، وهي مفهوم سياسي وقانوني يرتكز على مبدأ الاعتراف المتبادل بين المكونات داخل الدولة الحديثة. ولا تُفهم العزة القومية بوصفها نزعة إقصائية أو مشروع هيمنة، بل باعتبارها تمسكًا مشروعًا بالكرامة الجماعية، ورفضًا لأي أشكال التهميش أو الإنكار، ضمن إطار يحترم التعددية والمساواة في الحقوق والواجبات….

عدنان بدرالدين تدخل الأزمة الإيرانية في أواخر فبراير 2026 مرحلة اختبار جديدة، من دون أن تقترب فعليًا من نقطة حسم. المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقترب من نهايتها، والمفاوضات غير المباشرة في جنيف تستعد لجولة جديدة، فيما تعود الاحتجاجات الطلابية إلى جامعات طهران ومشهد. ورغم هذا التزامن بين الضغط الخارجي والغضب الداخلي، لا تبدو مؤشرات السقوط الفوري أقوى…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…