بعد سبع سنوات من الغياب ممثل حزب الوحدة في إقليم كردستان يزور الوطن

إعداد : دلــار بيكه س

بسبب الحكم الصادر بحقه من محكمة أمن الدولة العليا في دمشق منذ العام 2005م, والقاضي بالحكم على محمود علي محمد عضو اللجنة السياسية لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي), بالسجن لمدة خمسة سنوات مع الأشغال الشاقة وللأسباب التقديرية تخفيف الحكم إلى سنتين ونصف مع الأشغال الشاقة وحجره وتجريده مدنياً, أضطر إلى اللجوء إلى كردستان العراق وأصبح منذ ذلك التاريخ ممثلاً لحزب الوحدة في إقليم كردستان العراق, وبعد اندلاع ثورة الحرية والكرامة في سوريا وما تشهده المناطق الكردية وعموم سوريا من حرية نسبية وانحسار قبضة الأمن والفراغ الأمني الحاصل, وبهدف المشاركة في الاجتماع الموسع للهيئة القيادية لحزب الوحدة, زار عضو اللجنة السياسية وممثل الحزب في إقليم كردستان محمود علي محمد (أبو صابر), أرض الوطن في 29/1/2013م.

توجه يوم 31/1/2013م مع عدد من رفاقه القياديين إلى عفرين للمشاركة في تشييع جنازة الشهيد كمال حنان (أبو شيار), الشخصية القيادية في حزب الوحدة والذي اغتيل بأيادي غادرة لينضم إلى قافلة شهداء حزب الوحدة وشهداء الكرد وعموم الشعب السوري في سبيل نيل حريته وكرامته, وبعد المشاركة في أيام العزاء الثلاثة, زار السيد محمود محمد (أبو صابر), مراكز ومكاتب حزب الوحدة ابتداءً من مركز الحزب في جنديرس وكوباني, ثم في منطقة الجزيرة من مكاتب الحزب في الدرباسية, عامودا, قامشلو, كركي لكي وديريك, حيث كانت العديد من تلك المكاتب تعج برفاق حزب الوحدة وتحولت معظم تلك الزيارات إلى ندوات مفتوحة دارت النقاشات في معظمها حول نتائج وقرارات الاجتماع الموسع وسياسة حزب الوحدة ومواقفه من الأحداث ومجريات الثورة السورية وعلاقات الحزب في كردستان مع الأحزاب الكردية الشقيقة هناك, والعلاقات مع قوى المعارضة والدول والمنظمات الديمقراطية في العالم والمهتمة بالشأن السوري, حيث أجاب السيد محمود أبو صابر على أسئلة واستفسارات الرفاق ونالت تلك الزيارات رضى واستحسانهم .

هذا وجدير بالذكر أنه في مكتب كركي لكي وبعد سماع وصول (أبو صابر) إلى المكتب زاره وفد من الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي), وفي مكتب ديريك عند وصوله كان المكتب يستضيف وفداً من المنظمة الآثورية الديمقراطية حيث دار النقاش بينهم حول عمق العلاقات الأخوية التي تربط حزب الوحدة والمنظمة الآثورية الديمقراطية, وتاريخية العلاقات بين الشعبين الكردي والكلدوآشوري في المنطقة, كما إنه قد زار سابقاً قاعة إسماعيل عمر للثقافة والفن الكردي في قامشلو .
وبعد زيارته لضريح والده ووالدته لأول مرة حيث لم يستطع المشاركة في جنازتيهما عند وفاتهما, توجه يوم الجمعة 8/2/2013م, برفقة عدد من قياديي وكوادر حزب الوحدة في منظمات قامشلو, عامودا والدرباسية وعدد من أصدقاء رئيس الحزب الراحل إسماعيل عمر (أبو شيار), زاروا جميعاً  ضريح الراحل الكبير إسماعيل عمر في قريته (قره قوي), وبعد قراءتهم لصورة الفاتحة والوقوف دقيقة صمت على روحه الطاهرة وأرواح شهداء الكرد وكردستان وشهداء ثورة الحرية والكرامة في سوريا, ألقى كلمة ارتجالية مقتضبة بالكردية حيث جاء فيها :
نحن اليوم نقف في محراب رئيس حزبنا, أستاذنا ورفيقنا أبو شيار, جئنا اليوم لكي نزوره, لكي نجدد له العهد بأن الطريق الذي رسمناه مع بعض, سنواصل المسير فيه حتى تحقيق أهداف ومطالب شعبنا في سوريا ديمقراطية, تعددية, لامركزية ضامنة لحقوق شعبنا الكردي ضمن إطار وحدة البلاد.
أستاذنا المحترم …..
اليوم يمر من عمر الثورة السورية سنتان تقريباً, كان فيها لحزبك كما كنت تتمنى وتسعى دائماً, دوراً هاماً في تأمين وحدة الكلمة الكردية والحركة الكردية وبمشاركة باقي الفعاليات الثقافية والاجتماعية والشخصيات الكردية المستقلة ومن جهة أخرى وحدة المعارضة الوطنية بكافة مكوناتها وتلاوينها, لأننا كلنا نعيش في وطن متعدد القوميات والمكونات, لذلك وكما كنت تقول دائماً علينا السعي في هذا الاتجاه, لأن قضينا هي قضية الديمقراطية في هذا البلد, هي قضية وطنية ديمقراطية بامتياز, ونحن ماضون في هذه السياسة التي رسمتها لنا وحزبك الآن يلعب دوراً هاماً ومحورياً في حماية الوحدة الكردية والمتمثلة في المجلس الوطني الكردي في سوريا والهيئة الكردية العليا ويسعى جاهداً لتفعيل دورهما .
مرة أخرى نعاهدك على السير في هذا الاتجاه والبقاء على هذا الخط حتى يوم جديد لسوريا جديدة تضمن حقوق كل مكوناتها في ظل دستور عصري وحضاري, وأخيراً نحني بهامتنا إجلالاً وتكريماً لبطل قره قوي بل الكرد بل سوريا أجمع.
بعدها توجه ضيوف أبو شيار إلى بيته والتقوا بإخوته وعائلته ورفيقة دربه (أم شيار), وأبنائه بنكين وروﮊين , هذا وفي يوم الأحد الموافق في 10/2/2013م غادر السيد محمود محمد أبو صابر متوجهاً إلى كردستان العراق وكان في وداعه عدد من كوادر الحزب من قامشلو وكركي لكي وآليان.

        

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…