بيان من رئيس الائتلاف الوطني السوري حول مهلة المبادرة التفاوضية التي تنتهي مساء اليوم

لا أثق بنظام يقتل ويسجن شعبه، ويعتدي على الأطفال، ويقصف المخابز والجامعات والمساجد ..
رغم ذلك أجد أن من الواجب الوطني والأخلاقي أن نتفاوض من أجل رحيل النظام توفيراً للمزيد من الدماء والخراب.
رغم سنتين من القتل المتوحش ما يزال النظام يحاول كسب الوقت في حوارعقيم – ويا للأسف – طرفاه هما النظام والنظام وحده، والذي تصرف كما يلي:
– وضع شروطاً تعجيزية للتفاوض، ومنها أن يكون في مكان حوّله إلى زنزانة كبرى تحوي أمثال الدكتور عبد العزيز الخير، وسبق أن اغتيل فيها حتى المخلصون للنظام من أمثال اللواء غازي كنعان.
– استغبى النظام شعبنا المضطهد والمجتمع الدولي وهيئات حقوق الإنسان عندما طلب قوائم بأسماء المعتقلين ، وفي بلد ما بقيت أسرة إلا وفيها مشرد أو معتقل أو شهيد.
– يعتبر النظام أن التفاوض مع نائب رئيس الجمهورية هو شرط تعجيزي للمعارضة، ولا يعتبر التدخل الإيراني سبباً لأي مشكلة !!.
– يتعامل النظام مع إطلاق سراح المعتقلين وخصوصاً النساء بشكل غير إنساني بالمرة ، ورغم أن المبادرة تعمدت عدم التطرق إلى أي أمر عسكري أو سياسي لتوجد أرضية تفاوضية مشتركة ، ومن خلال أبسط المطالب الإنسانية ، وهي إطلاق سراح المعتقلين ، وتجديد جوازات المواطنين ؛ إلا أن النظام وجّه صفعة قاسية إلى الكرامة البشرية عندما تجاوز كل الاعتبارات الأخلاقية والوطنية.

– أقترح على النظام – مادام لا يثق بما يسمعه – أن يقدِّم هو إلى المجتمع الدولي كشفاً بأسماء الشهداء والمشردين والسجناء من الرجال والنساء والأطفال.
– إذا كان النظام حريصاً على السيادة الوطنية ولا يريد أن يخرج من الأراضي السورية ، فهناك حل مناسب وهو الأراضي المحررة شمال سورية.
– والسؤال المهم : هل يقبل النظام التفاوض على رحيله؟ مع أقل الدماء والدمار؟

لقد أعطى النظام رسالة سلبية جداً إلى الداخل والخارج بتفويت هذه الفرصة النادرة ، والتي كان مرماها إنسانياً محضاً ، وإنني – بعد أن بذلت ما أطيق لإيجاد منفذ لتوفير الدماء والخراب – أكلف الهيئة السياسية المؤقتة بدراسة هذه المبادرة التفاوضية ، ثم تقديم توصيتها إلى الهيئة العامة في ضوء إشارات النظام ، ومن أخطرها رفض إطلاق سراح النساء السجينات والذي هو شرط غير قابل للنقاش من وجهة نظري ، ولكنه بسهولة أباح الأجواء السورية للغزاة …

أحمد معاذ الخطيب
رئيس الائتلاف الوطني

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدو خليل Abdo Khalil وفق أحدث تصريحات إلهام احمد تقول بدم بارد ( قد تندلع حرب جديدة).. بينما من المفترض أن الأمور تسير على مهل في الحسكة و القامشلي وكان آخرها كمؤشر على تقدم الأستقرار، إعادة تأهيل مطار القامشلي.. ولكن على ما يبدو لا يمكننا البتة الفصل بين التحضيرات العسكرية الأمريكية التي تمضي على قدم وساق ضد إيران وبين ما…

خالد حسو   تُعبّر العزة القومية عن وعي جماعي بالهوية والوجود والحقوق التاريخية والثقافية لشعبٍ ما، وهي مفهوم سياسي وقانوني يرتكز على مبدأ الاعتراف المتبادل بين المكونات داخل الدولة الحديثة. ولا تُفهم العزة القومية بوصفها نزعة إقصائية أو مشروع هيمنة، بل باعتبارها تمسكًا مشروعًا بالكرامة الجماعية، ورفضًا لأي أشكال التهميش أو الإنكار، ضمن إطار يحترم التعددية والمساواة في الحقوق والواجبات….

عدنان بدرالدين تدخل الأزمة الإيرانية في أواخر فبراير 2026 مرحلة اختبار جديدة، من دون أن تقترب فعليًا من نقطة حسم. المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقترب من نهايتها، والمفاوضات غير المباشرة في جنيف تستعد لجولة جديدة، فيما تعود الاحتجاجات الطلابية إلى جامعات طهران ومشهد. ورغم هذا التزامن بين الضغط الخارجي والغضب الداخلي، لا تبدو مؤشرات السقوط الفوري أقوى…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…