العمل خارج المصلحة القومية للكرد.. خيانة قومية …!!!

خليل كالو

 أو في حكمها تحت أي تسمية وحجة ..

حيث يندرج في هذا الإطار العمل المنفرد والحزبوي والكتلوي المتجاوز للعمل الجماعي المنظم والشعبي سواء كانت طبيعته منهجية أو أيديولوجية أو حتى برامجية حزبية ومحاورية … وأن المرحلة لا تتحمل أي عمل خارج نطاق الإستراتيجية القومية التي يمكن من خلالها فقط أن يخدم المصالح العليا للكرد.

لا كما ما ينشر من ثقافة الفوضى الخلاقة هذه الأيام وتهيئة مناخات الفتنة المستترة والشقاق مستقبلا تمهيدا للعمل الخاص المقيت على حساب العام كما كانت سابقا..

 فنحن قوم حقوقنا ثابتة ومعروفة ومشروعة غير قابلة للمزاج وللتأويل والمزاودة والمساومة والشد والجذب ولن تتحقق إلا بالعمل الجماعي حيث هكذا هي حركة تاريخ الشعوب..

فلا حقوق وقومية كردية آبوجية ولا بارزانية أو حميدية ولا بشاروية ولا مصطفاوية وآلوية ولا جيش حروية وغيرها
.

بل هي جميعها أحزاب وقوى ووسائل من المفترض أن تكون في خدمة الأهداف العامة وأي قفز فوق هذه الحقيقة التي نشأت من أجلها تلك القوى ضرب من ضروب الخيانة الموضوعية إن لم تكن ذاتية ولا يمكن أن تبرأ التاريخ أحدها خارج نطاق تلك المسلمة والحقيقة المتعارف عليها تاريخيا وحقوقيا وعالمي..

كما لا يقتضي العمل الكردي المنتج إلا ضمن الإستراتيجيات التالية :

أولا…….العمل السياسي المشترك انطلاقا من إستراتيجية قومية والمصالح العليا للكرد في هذه المرحلة بحيث لا تتناقض وتصطدم مع الوطنية السورية في سوريا المستقبل .وهذا العمل يقتضي الخروج من القواقع الحزبية وصومعاتها المظلمة ونبذ السياسة العقيمة والفردية الحزبية والمحاور الخارجية وكذلك عدم الاحتكام لمزاج الأشخاص القائمة على بعض المجاميع السياسية  الذين لا يفكرون بعيدا عن مصالحهم العائلية والشخصية والحزبية وهم يرون في أغلب الأحيان بأن العمل الجماعي الكردي سوف يفقدهم الكثير من تلك المكتسبات الشخصية والحزبوية  وكذلك الحضور والوجاهة المزيفة.

علما بأن للسياسة قواعدها وأسسها القومية والوطنية والسلطوية كلا على حدا.وستبقى الأولوية الآن للسياسة القومية بالنسبة للكرد في هذه المرحلة والانفتاح شرط ألا تتعارض مع مفهوم الوطنية السورية.
ثانيا ….

العمل العسكري المشترك
انطلاقا من الضرورات القائمة وواقع الحال الذي يجري على الساحة السورية منذ ما يقارب عامين من أجل التغيير والنفوذ والسلطة وبالإضافة إلى أجندات مختلفة على اعتبار جميع السوريين يعيشون أجواء الحرب الحقيقية ولا يعرف متى ستنتهي بدءا من المعارضة المسلحة والنظام  فلماذا يكون الكرد استثناء ولا تكون لهم من قوة تحميهم من غدر الأيام والدفاع عن أنفسهم ..؟.

وما قول الحراك السلمي والسلام على الطبول وفعاليات الشارع والمسيرات الحزبوية ليس مبررا وكافيا بأن يتهرب البعض من مسئولياتهم الحقيقية والمرحلية والتضحية بالذات الانانية حيث لكل مرحلة أحكامها وضروراتها ومتطلباتها .كما لا تسمح المرحلة بإنشاء ميليشيات ذات طابع فوضوي وحزبوي لأن تبعات مثل هكذا أعمال ستكون وخيمة مستقبلا وسوف يؤدي بالضرورة إلى خضوعها للجهة التي أسستها وبالتالي سوق تتبع سياساتها .أي ستكون المدافعة عن تلك الجهة ومن أي جهة كانت على حساب القضايا الكردية العامة.

علما بأن من طبيعة المجاميع الميليشياتية هي زرع الفوضى والإرهاب والفتنة وافتعال الحوادث ولن تستطيع الدفاع عن حقوق الكرد سوى تخريب السلم الأهلي وخلق الصراعات الجانبية ..


ثالثا…..

العمل ضمن إطار مرجعية عليا “الهيئة الكردية العليا
” على اعتبارها هي الإطار الأكثر جامعا للسياسات الكردية ومقبولا في الوقت الحاضر ويستوجب تفعيلها كما يجب لا من أجل مصالح هذا الجهة أو تلك بل كما تقضي المصلحة الكردية العليا وبعيدا عن الهيمنة الحزبية والشخصية  والعقائدية ومناهج المرجعيات التاريخية التي تحترمها الشعب الكردي لأن المرحلة حساسة ومفصلية  بما هو غير قابل للعبث وهدر الوقت والتراخي والتقاعس وحشر الأجندات الحزبوية في جسم الحراك العام الكردي واستغلاله وافتعال الحوادث لما هو غير مفيد ومنتج للصالح العام.

كما أن هناك حقيقة تاريخية أخرى يستوجب التذكير بها ألا وهي بأن ثقافة الخيانة وأشخاص تعمل ضمن الطابور الخامس ومن في حكمه وبأشكال عصرية موجودة وقائمة لا يمكن إنكارها قياسا على الأسس والأعراف القومية وسوف تبقى في جسم الحراك الكردي في حدودها الدنيا ولن يكون لها من تأثير كبير إذا ما توحدت الثقافة والتفكير الكردواري ضمن إطار جبهة عمل استراتيجي وإرادة مشتركة على الأقل في هذه المرحلة لتخطيها كما يبغي كون الثقافة الكردوارية هي الأغلبية وأن عدم تفويت الفرصة التاريخية هذه سوف تحقق مكتسبات تاريخية هامة مستقبلا  ..

9.2.2013

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ديالا علي تعيش الساحة السورية على وقع تغيرات ميدانية سريعة وعميقة، تتراوح بين تحولات في توزيع النفوذ والإدارة إلى تغييرات جوهرية في الواقع السياسي والعسكري. منذ سنوات، كانت هناك تحولات لافتة في إدارة المناطق التي شهدت صراعات معقدة بين مختلف القوى المحلية والدولية. هذه التحولات، التي أُبرمت في إطار اتفاقات سياسية وأمنية، لا تلوح في الأفق أي رؤية واضحة تشرح…

تحية طيبة تابعنا التصريحات الصادرة عنكم بخصوص توجه وفد من المجلس الوطني الكوردي إلى دمشق وما تضمنته من ادعاءات بأن الزيارة تمت دون علم الأطراف الكردية وفي توقيت يضر بوحدة الصف الكوردي وإزاء ذلك نؤكد بوضوح أن هذه الاتهامات عارية عن الصحة ولا تستند إلى الوقائع بل تندرج في إطار التشويش والتضليل السياسي وهي لا تخدم مصلحة شعبنا بقدر ما…

خالد حسو ما جرى في روج آفا لم يكن حدثًا عابرًا، بل كان نتيجة أخطاء سياسية وسوء تقدير للواقع الإقليمي والدولي. لقد كانت الخسائر كبيرة، وكان الدرس قاسيًا. ومع ذلك، ما تزال الفرصة قائمة إذا توفرت إرادة حقيقية لإعادة النظر وتصحيح الاتجاه. لقد أثبتت التجربة السابقة أن التمسك بشعارات أيديولوجية بعيدة عن الأولوية القومية أدى إلى استنزاف بشري وعسكري، وأدخل…

خالد جميل محمد من أهمِّ مَظاهر استدامة الإخفاقِ وتواتره على صعيد الأفراد والمجتمعات والتنظيمات والإدارات والمؤسسات، وعلى صعيد العالم، في أي زمان أو مكان، إشغالُ المتسبِّب في الإخفاق نفْسَه والآخَرين بنتائج ذلك الإخفاق، بقصد تمويه الحقائق، دون القبول بالعودة النقدية الصحيحة والحقيقية والصادقة والجادّة إلى العوامل التي أدت إلى تلك النتيجة، فضلاً عن التنكر لفاعلية تلك العوامل وتأثيراتها وما ينجم…