المجلس الاقتصادي الكردي (سلة الغذاء) النقلة المطلوبة بين القول والفعل..

ديدار عبد القادر

بادر المجلس الاقتصادي الكردي مشكورا وممثلا بقيادته الكريمة ممثلة برجل الأعمال السيد: علي مصطفى عيسى ورجل الأعمال السيد: نوروز يزيدي بالقيام بنشاط إغاثي هام وضروري متمثلا بتوزيع /1000/سلة غذاء للمتضررين على أهلنا المنكوبين في سري كانيي… إن هذه الخطوة هي مفتاح الانتقال الضروري من الأقوال إلى الفعل القادر على إحداث نقلة نوعية في أساليب وطرق عمل الجميع..

لقد مللنا من الأقوال والشعارات والأطروحات التي لا تسمن ولا تغني من جوع..

فشعبنا يتطلع إلى إحداث خرق للمألوف اليومي من ثرثرات ومماحكات سياسية لم ترق يوما إلى مستوى الفعل مما جعل الكرد هم الجانب الأضعف إطلاقا في المعادلة السياسية السورية..
وإننا إذ نثمن ونقيم عاليا هذه الخطوة الكبيرة يحدونا الأمل أن تكون هذه نقطة بداية للجميع للقيام بما يمكن أن نسميه الفعل الثوري النشط القادر على إحداث الفرق في حياة ومستقبل شعبنا..

فخير لنا أن نشعل شمعة من أن نلعن لون العتمة..
ولا يمكن هنا سوى أن نتذكر بحسرة بل بقرف إلى الكثير من فرسان الكلام والخطب الرنانة والذين ارتضوا لأنفسهم الاسترزاق الرخيص في دول الجوار وفي كردستان معتمدين على كرم وأريحية السيد الرئيس (مسعود برزاني) الذي لم يقصر يوما في مساعدة شعبنا في سوريا، دون أن يقدموا يوما مبادرة فعلا لا قولا للإسهام ولو (بشق تمرة) في التخفيف عن شعوبهم الذين يدعون أنهم من يقودها ويرسم مستقبلها..

علما أنهم لو أرادوا المساعدة لعادوا الى مدنهم وللعمل ميدانيا لا من خلف الحدود…
أخيرا لا يسعنا القول إلا أن نشكر بعمق من قادوا هذه المبادرة الخلاقة أملين أن تكون خطوة في مسير الألف ميل..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…