بــــــلاغ صادر عن الاجتماع الموسع للهيئة القيادية لحزب الوحــدة (يكيتي)

في 3- 4 شباط 2013 انعقد الاجتماع الموسع للهيئة القيادية لحزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا ، حضره مندوبوا دوائر العمل وممثلون عن منظمتي أوربا وإقليم كردستان العراق ، حيث أجمع الحضور على تسمية الاجتماع باسم الفقيد الرفيق كمال حنان ( أبو شيار ) الذي استشهد يوم الخميس 31/1/2013 في حلب – الأشرفية ، والذين كان الراحل قد أمضى ثلاثاً وأربعين عاماً في النضال الدائم دفاعاً عن عدالة القضية الكردية في سوريا وقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان .
استهل الاجتماع أعماله بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الكرد والثورة السورية ورئيس الحزب الفقيد الراحل إسماعيل عمر ومن ثم بوشر بعرض ودراسة المواضيع المدرجة على جدول الأعمال وأبرزها الأزمة المتفاقة في البلاد وعنوانها الأبرز توحش النظام الأمني الإستبدادي وإيغاله في مواصلة خياره الأمني – العسكري في مواجهة الأزمة المركبة وتداعياتها الخطيرة في ظل منظومة حكم الحزب الواحد وآخرها مجزرة الأشرفية – حلب التي راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى ، وكذلك أوضاع الثورة والمعارضة السورية – التي نحن جزء منها – وما تعاني تشكيلاتها من سلبيات وظواهر مرضية من بينها رهان البعض على الخارج وبروز نفوذ التيار التكفيري السلفي .
توقف الاجتماع حيال دور وسياسة الحزب ، حيث أبدى ارتياحه إزاء صحة السياسة المعتمدة للحزب وتزايد الالتفاف الجماهيري حول منظماته وعديد المكاتب والمراكز العلنية التي افتتحت في مختلف المناطق والتي لاقت الترحاب من لدن الفعاليات الثقافية والمجتمعية في الوسط العام ، مؤكداً على التمسك الثابت بنهج وتوجهات الحزب ومقررات مؤتمراته .
ولدى تناول أوضاع المناطق الكردية أبدى الاجتماع قلقه العميق مستنكراً ما شهدته وتشهده منطقة رأس العين ( سري كانيه ) من هجمات غادرة تقوم بها مجموعات مسلحة باسم الجيش الحرّ خدمةً لأجندات تركية مفضوحة ، ومثمناً في الوقت ذاته وحدة الصف الكردي المتجسدة بالهيئة الكردية العليا ومقرراتها الساعية باتجاه تطبيق مضامين اتفاقية هولير الرامية إلى تحقيق وحماية وحدة الصف الكردي من خلال مواصلة تطبيق موجبات التنسيق والعمل الميداني المشترك بين المجلس الوطني الكردي ومجلس الشعب لغربي كردستان وتفعيل اللجان المشتركة حفاظاً على الحالة السلمية في المناطق الكردية التي تحتضن عشرات الألوف من الأخوة العرب النازحين من المدن والمحافظات الأخرى ، والدفاع الثابت عن مفهوم وقضية السلم الأهلي وأسس الاحترام المتبادل بين جميع أطياف ومكونات الشعب السوري بصرف النظر عن انتماءات أبنائه ومعتقداتهم .
على صعيد آخر أشاد الاجتماع بدور ونشاط منظمات الحزب وحضوره المنتشر في جميع المناطق الكردية والعديد من المدن السورية الكبرى وكذلك دور ونشاط الحزب في أوربا وإقليم كردستان العراق ، والمصداقية في القول والعمل لدى التعامل مع الآخر الذي لطالما يتسم بها حزبنا الذي يواصل عمله لعقد مؤتمره العام حيث اتخذ الاجتماع مقرراته بهذا الصدد وذلك في إطار تقييم ومراجعة نقدية لأداء الحزب وسط شعور عال بالمسؤولية ، تزامناً مع استمرار وتكثيف العمل والنضال اليومي دفاعاً عن نهج الحزب الهادف إلى تحقيق السلم والحرية والمساواة ومن أجل سوريا ديمقراطية برلمانية تعددية تضمن الحقوق القومية للشعب الكردي في إطار وحـدة البلاد .
6/2/2013
الاجتماع الموسع للهيئة القيادية

لحزب الوحــدة الديمقراطي الكردي في سوريا ( يكيتي )

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

م. أحمد زيبار حين تناولنا في وقت سابق بعض مكامن الخلل التي تعاني منها الحركة السياسية الكردية في سوريا، سألني أحد المعلّقين: حسناً، ما هي الحلول؟ أليس الاكتفاء باستعراض المشكلات وحدها غير كافٍ؟ وكان محقاً في سؤاله. فالنقد، مهما كان صائباً، يفقد قيمته إذا لم يتحول إلى مراجعة تقود إلى الفعل وتجيب عن السؤال الأهم: ماذا ينبغي أن نفعل الآن؟

ماهين شيخاني   حركة الحكم الذاتي في الجزيرة العليا وتحالف الكورد والمسيحيين والعرب في مواجهة المركزية لم تكن الحدود التي رسمتها القوى الدولية في المشرق بعد الحرب العالمية الأولى قد استقرت تماماً حين بدأت منطقة كوردستان سوريا الشمالية الشرقية تدخل واحدة من أكثر مراحلها السياسية حساسية. كان العقد الثالث من القرن العشرين يقترب من نهايته، وكانت سوريا تقف على عتبة…

د. محمود عباس ردّ على تهجّم مبتذل نُشر في فيديو مشحون بالحقد والكراهية، يحرّف التاريخ ويثير الفتنة. شاهدتُ اليوم مقطع فيديو لشخص اندفع، بلهجة مشحونة بالعصبية والكراهية وبأسلوب لا يمت إلى الحوار المحترم بصلة، في مهاجمة القادة والسياسيين الكورد وزعماء العشائر الذين قاوموا الوجود الفرنسي، مركزًا بصورة خاصة على المرحوم سليمان عباس، رئيس عشيرة دوركا، وعلى…

عبد الغني عجو في ظل المرحلة الجديدة التي تمر بها سوريا، وكثرة التساؤلات التي يطرحها أبناء شعبنا الكوردي حول مستقبل القضية الكوردية، أرى أن من واجب الحركة السياسية الكوردية في سوريا أن توضح موقفها ورؤيتها السياسية أمام الرأي العام، ولا سيما أمام السؤال الذي أصبح يشغل الجميع: إلى أين يتجه الكورد السوريون؟ وماذا ينبغي أن تفعل الحركة السياسية الكوردية بعد…