الأخ معاذ … أحذر منعطف الهاوية ….

نزار عيسى

أعتقد أن ما اطلقته من مبادرة ليست سوى اعتبارها بالون اختبار لجدية النظام وكذلك لقصد احراجه وإظهاره أمام الملىء  بعدم جديته في الحوار الذي يدعي قبوله بها وبالتالي رمي الكرة في ملعب المعارضة , لكن لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يرضى الثوار في الداخل ولا المعارضة الحقيقية بالنموذج اليمني في سوريا بعد كل هؤلاء الشهداء الذين قضوا لأجل الخلاص والحرية والكرامة لكل السوريين وبعد أن دمر هذا النظام المجرم كل المدن والبلدات السوريا والتي سويت بالأرض فوق رؤوس من فضل البقاء والموت فيها على اللجوء إلى مخيمات الذل والهوان والموت في دول الجوار السوري فكلاهما سيان والتي اكتظت بمئات آلاف اللاجئين السوريين في ظروف و أوضاعٍ مأساوية يرثى لها
فلا يمكن تصور بأي حال من الأحوال أن يفلت هذا المجرم ومن لف لفه من عصابة القتل و الإجرام من حبل القصاص هذا إن لم يلقى نفس مصير المقبور  طاغية ليبيا على يد الثوار الأبطال في سوريا
أما فيما يتعلق بالقبول بالحوار واللقاء مع مسؤولي البلدين في كل من ايران وروسيا وهما الداعمين الرئيسيين للنظام جهاراً نهاراً من خلال مده بكل صنوف الأسلحة التي يقتل بها الشعب السوري والأسلحة التي تقصف بها كل المدن والبلدات السورية والتي أضحت ركاماً وكذلك من خلال مواقفها السياسية القذرة الفاضحة في الدفاع عن تلك العصابة المغتصبة للسلطة في سوريا عبر القنوات الدبلوماسية في كل المحافل الدولية والسعي المستمر لمنع إصدار أي قرار يدين النظام وما يقدم عليه من مجازر بحق الشعب السوري
فكيف يمكن مصافحة تلك الأيدي الشريرة و الملطخة بدماء السوريين هؤلاء الذين يعدون بنظر كل  الشعب السوري الثائر والمنتفض خصوماً وشركاء قذرين في جريمة إبادة الشعب عن بكرة أبيه والمساهمة الجدية والخبيثة في محو سوريا من الخارطة وإعادتها إلى غابر الأزمان تطبيقاً لمقولة أزلام النظام وشبيحته الأسد أو لا أحد .

أو الأسد أو نحرق البلد 

لذلك أحذروا من اتباع أسلوب التسويف والتمييع للثورة السورية عبر سياسة قذرة تروق للنظام المعروف بالمكر والخبث  وكذلك الداعمين له في كل من موسكو وطهران والضاحية الجنوبية من بيروت من خلال طرح أشباه  مبادرات جوفاء بهدف إفراغ مطالب الثورة والثوار من أي مضمون عميق خرج لأجلها الشعب السوري و يرقى إلى مستوى تلك التضحيات الجسام على مدى عمر ثورة الحرية والكرامة في عموم السورية  وبالتالي إطالة عمر ذاك الأخطبوط الأسود القذر و استمرار آلة القتل الإجرامية في حصد المزيد من أرواح الأبرياء في سوريا ومعها تدمير ماتبقى من البنى التحتية للمدن والبلدات السورية التي غدت أطلال أشباح تعيث فيها الغربان والخفافيش الظلامية عبثاً و فساداً……..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….