آلان حموبعدما اصبحت السمة الرئيسية للمعارضة الكوردية الانسحاب من الكتل السياسية السورية المعارضة لخلق نوع من اثبات للوجود في الوسط الكوردي والسوري وحسب، دون ايجاد أي نوع من الألفة والتقارب بين الحالة القومية ضمن الاطار الوطني وكأن الكتلة الكوردية تقول: أنا اعارض إذاً أنا موجود، وبطبيعة الحال تفشت هذه الحالة بين الاطياف الكوردية نفسها، وليبدأ كل طيف بشد الحبل إلى طرفه حسب موقف حزبه واخراجه إلى الواجهة، حتى الوصول إلى مرحلة تسليح الثورة المجبرين فيها (كما يدعون) في سرى كانية، وليبدئوا بتطبيع الواقع المسلح بعد أن كان الواقع ثورياً وطنياً بامتياز، وكأنهم ليسوا اصحاب عبارة “ابعاد المنطقة الكوردية عن الحرب الاهلية” .
لم تتشوه الثورة في سورية إلى هذا الحد كالحاصل (وللأسف) بين الكورد، فهذا الضياع الحاصل للكوردي بين ثانوية الحالة الوطنية والتضخم الحاصل للحالة القومية تفقده الارضية المناسبة لطرح قضيته وتضعه في عزلة يكون خاسراً في النهاية، والسبب هي القوالب الجاهزة والمستوردة إلى الكورد السوريين، لتجر معها علاقات واصطفاف اقليمي ودولي لا يتوافق والهدف الكوردي السوري في الوحدة وتأمين حقوقه المشروعة ضمن اطار الوطني السوري .






