الرئيس مسعود البارزاني ملاذ الكرد الآمن، و الهيئة الكردية العليا أعطت التغطية السياسية لـفصيل ما زال على علاقة تواصلية اشكالية مع النظام

  د.عبدالباسط سيدا
 
نتوجه بجزيل الشكر والتقدير إلى الأخ الرئيس مسعود البارزاني الذي يظل ملاذ الكرد

الآمن في كل المحن والملمّات؛ كما انه موضع تقدير واحترام شعوب المنطقة بأسرها، وذلك لصدقه وحرصه الوطني والتزامه بمبدأ تعزيز الأواصر الأخوية بين سائر المكونات القومية والدينية والمذهبية في العراق على وجه التخصيص والمنطقة بصورة عامة.

هذا ما تلمسناه منه بكل وضوح اثناء زيارتنا الأولى غير المعلنة عنها إلى اربيل/هولير قبل أكثر من عام، وذلك ضمن إطار وفد من المجلس الوطني السوري.

فقد عبّر حينئذ عن دعمه للثورة السورية، واعجابه ببطولات الشعب السوري غير المسبوقة.

وأكد ضرورة المحافظة على الوحدة الوطنية، واحترام الخصوصية السورية.
واثناء تناول مسألة ضرورة مشاركة المجلس الوطني الكردي ضمن المجلس الوطني السوري قال بكل تواضع: نحن نرى أهمية ذلك، وسنحدثهم بالأمر ولكن الرأي الأخير سيكون لهم في نهاية المطاف.

وتوالت اللقاءات التي أكدت جميعها اننا أمام قائد نبيل شجاع يحب شعبه إلى درجة العشق، ولكنه يحترم شعوب المنطقة جميعها، يريد أفضل العلاقات معها احتراما لحقائق التاريخ والجغرافيا والدين والانسانية بصورة عامة.
في لقاء من لقاءاتنا، تحدث أحد الأخوة من أعضاء وفدنا عن احتياجاتنا الإنسانية، وذكر ان هناك تعليمات بعدم استقبال المرضى من غير الكرد في مشافي إقليم كردستان.

التفت الرئيس بكل تواضع وحزم إلى مساعديه قائلاً: ما هذا الكلام؟ وهل هناك هكذا تعليمات؟ نحن نرحب بالجميع من دون أي تمييز أو اسثتناء.

وكانت لغة الجسد واضحة تعكس صدق الرجل وشهامته وتألمه لما سمع.
كان- وما زال – حريصا كل الحرص على منع حدوث الاقتتال الكردي- الكردي، ومن هنا كان سعيه لرعاية الاتفاقية الخاصة بتشكيل الهيئة العليا، وهي الاتفاقية التي تعرضت للكثير من الانتقادات، وكانت حولها الكثير من الملاحظات منها أنها أعطت التغطية السياسية لـفصيل ما زال على علاقة تواصلية اشكالية مع النظام.

وقد تناولت الموضوع شخصياً معه، فلم اجد لديه سوى الحرص الصادق على مستقبل شعبه، على الرغم من احساسه بضعف مقومات نجاح الاتفاقية المعنية.
في لقاء مشترك مع وزارة الخارجية الإيطالية، دافع الرئيس مسعود عن الثورة السورية قائلاً: أصدقاء النظام على قلتهم يمدونه بكل شيء.

في حين أن أصدقاء الشعب السوري على كثرتهم لا يقدمون له شيئاً.

وأردف قائلاً.

الحل يتمثل في الديمقراطية وحقوق الشعوب لا تحفظ من دون الديمقراطية.

لذلك لا بد من مساعدة السوريين ودعمهم.
واليوم يقدم اقليم كردستان مساعدات اغاثية كريمة إلى أهلنا في محافظة الجسكة، وتعليمات الأخ الرئيس مسعود واضحة لا لبس فيها.

المساعدات لا بد ان تصل إلى المحتاجين من دون أي تمييز.

لا بد ان تصل إلى الكرد والعرب والسريان والآشوريين والأرمن والتركمان والجاجان إلى المسلمين والمسيحيينن لا بد أن تصل إلى كل المحتاجين.

وبهذه المناسبة نؤكد مجددا ضرورة الاعتماد على الشبكات الإغاثية الخاصة بمنظمات المجتمع المدني في عمليات التوزيع.

فهي حيادية، وتمتلك الخبرة، وتحب عملها الانساني أصلاً.

ولا يجوز لأي كان ان يستغل مسألة توزيع المساعدات لكسب الأنصار أو شراء الولاءات.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

الدكتور احمد رشيد مع التقدير لشخص الشيخ أمين كولين، ولحرصه المُعلن على الشأن الكردي العام، لا بد من التوقف عند عدد من النقاط الجوهرية التي لا يمكن تجاوزها عند قراءة هذه الرسالة. أولًا، إنّ معظم ما ورد من دعوات إلى المراجعة السياسية، وتجديد الخطاب، وتفعيل دور الشباب، وتداول السلطة داخل الأحزاب، ليست أفكارًا جديدة أو مستجدة، بل طُرحت منذ أكثر…

جمال مرعي   منذ سقوط نظام الشاه محمد رضا بهلوي عام 1979، ووصول نظام الخميني إلى السلطة، دخلت إيران مرحلة جديدة رفعت فيها شعارات العداء لأمريكا والغرب. سمع العالم على مدى أكثر من أربعة عقود تهديدات متبادلة، عقوبات اقتصادية، وحشود عسكرية، حتى ظن الكثيرون أن سقوط هذا النظام مسألة وقت. لكن الحقيقة التي يراها الجميع اليوم هي أن النظام…

نارين عمر عندما تأسس أوّل حزب كردي في سوريا في غربي كردستان وسوريا في خمسينيات القرن العشرين، وهو ” حزب الدّيمقراطي الكردستاني في سوريا” وجدنا بين صفوفه بعض الشّباب إلى جانب المخضرمين وقد نالوا مناصب القيادة والرّيادة؛ ولكن يبدو أنّ الأمر لم يتكرّر منذ تلك الفترة وحتى وقتنا الحاضر، وإن انضم بعض الشّباب إلى بعض الأحزاب، ونالوا حظوة…

خالد حسو أي شخص أو تيار يعتمد على تحويل هزائمه إلى ما يشبه الانتصارات، ويصنع احتفالات وهمية، ويستفيد من افتعال الأزمات وخلق الانقسامات لإيهام الجمهور وتحميل الآخرين نتائج فشله، لا يمثل قيادة حقيقية ولا ممارسة سياسية مسؤولة. هذه السلوكيات ليست مجرد أخطاء فردية، بل تعكس نموذجًا إداريًا وسياسيًا منهكًا يقوم على التلاعب بالمعلومات واستغلال الثقة العامة لتحقيق مصالح شخصية أو…