بيان الى الرأي العام السوري من تجمع كتائب ثوار الكرد في حلب وريفها

  منذ اليوم الأول لإنطلاقة الثورة السورية عملت السلطة السورية جاهدة بإتجاه تحييد الاقليات القومية والدينية عن الثورة عبر التنظير لحالات تاريخية لا تمت إلى الواقع الحالي بصلة كما انها عملت بإتجاه وضع بعض المكونات في حالات صدامية مع بعضها الآخر مستغلة مشاريع عنصرية قومية شوفينية كانت من صنيعتها كمشكلة عرب الغمر في محافظة الحسكة وكذلك استنادها الى تعبيرات قومية وخلافات سياسية قديمة خلال وبعد مرحلة الوحدة والانفصال كان البعث الشوفيني وراءها عبر بعض الشخصيات الامنية مثل محمد طلب هلال وغيره ،حيث تم وقتها زرع الفتنة بين أبناء الوطن الواحد .
ويبدو حسب منظور السلطة ان الوقت قد حان لإثارة مثل هذه الخلافات على أرضية إبعاد من يمكن ابعادهم من الحالات القومية عن جوهر ومسار الثورة
السورية والتاجيج لحالة من الفوضى والحرب الأهلية داخل البلد ,ويبدو ان المعنيين بالمشكلة هم الجيش السوري الحر كطرف والحالة الكردية كطرف آخر وقد جاءت تقديراتهم غير دقيقة مرة أخرى .

كما ان الطبيعة الديموغرافية لمحافظة الجزيرة ساعدت الى حد ما في الوقوع في الفخ السلطوي مما نتج عنها الحالات الصدامية في رأس العين والتي تستمر فصولها بشكل مأساوي .
 وبإستمرار الحالة بما هو عليه سوف نقع في إشكالات اخرى قد لا تحمد عقباها وطنياً.

لذلك نرى لزاماً على طرفي النزاع في رأس العين-سريكانيية إعادة حساباتها من جديد لان المستفيد الوحيد من هذه الحالة هي السلطة البعثية البائدة والصراع في طبيعته ليس بين القوميتين الكردية والعربية ولا صراعاً كردياً كردياً , بل يجب أن توجه كل البنادق إلى صدر النظام.
ونود ان نشير الى ان شكل الخلاف وإدارته إختلفت اليوم عما كانت عليه في السابق , وتداخلت في جوهرها أجندات اقل ما يقال عنها قومية مشوبة بالشوفينية , ولايخفى عن أحد المطامع الاقليمية للدول الاقليمية المجاورة التي تطمع في الجزيرة السورية وثرواتها,فمدينة رأس العين_سريكانيية مدينة سورية في نهاية المطاف ومايجري على كل المدن السورية ينسحب عليها وذلك من جهة ازالة كل آثار النظام ورموزه وكذلك الامر بالنسبة لباقي المدن في محافظة الجزيرة .

إننا ندعو الى تسليم المدن الكردية  الى مجالس مدنية ثورية يتمثل فيها جميع سكانها على حد سواء ولا يجوز تسليمها الى جهة بعينها.وندعو اخوتنا الكرد الى الحذر من الانسياق خلف دعوات الاقتتال الكردي العربي والفتنة التي تروج لها بعض الاطراف التي لها مصلحة في استمرارالاقتتال والعنف في مناطقنا الكردية الأمر الذي سيحولها الى ساحات صراع للقوى الاقليمية والدولية المتآمرة على الاكراد تاريخيا, فتحكيم لغة الحوار وتعزيز اواصر الاخوة العربية الكردية وتعزيز روح المواطنة السورية كفيل بحل كافة المشاكل العالقة عبر الحوار والتفاهم .
وإننا نستنكر الدعوات التي تدعو الى تحشيد الشارع الكردي وتعبئته بخطابات عاطفية بعيدة عن الواقع ونؤكد على ان الأكراد في سوريا هم جزء اساسي ومهم من الثورة السورية وقد نالو من النظام السوري الظلم والقهر والانكار لأبسط حقوق المواطنة.
كمانبدي استغرابنا من المبالغة من قبل بعض الكتائب التي تدعي انتماءها للجيش الحر في تصعيد النزاع المسلح واستخدامها اسلحة ثقيلة ضد المدنيين في مدينة راس العين_سريكانيية ونطالبهم بالسعي لايقاف نزيف الدم بين ابناء البلد الواحد والدين الواحد.على قاعدة (و إن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بين أخويكم ).
 كما ندعو المجاميع المسلحة بكل تنويعاتها الى إزالة كل المظاهر المسلحة من مدينة راس العين _سريكانيية وتشكيل لجنة ذات صلاحيات لفض النزاعات والخلافات على قاعدة أن كل المدن السورية للسوريين جميعاً على قاعدة الاقرار القانوني لحقوق الجميع بما فيها أبناء الشعب الكردي وسد الطرق على غلاة الشوفينيين العرب وغيرهم ووضع الجميع أمام إستحقاقات الثورة السورية ومتطلباتها.

عاشت الأخوة العربية الكردية
المجد والخلود لشهداء الثورة السورية

تجمع كتائب ثوار الكرد في حلب وريفها
المكتب الإعلامي 23/1/2013

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…