الشبكة الآشورية: صفقة التبادل تفضح الأسد وتهين السوريين وتستثني المسيحيين

أعلن أمسفي دمشق عن صفقة التبادل التي أبرمها النظام مع إحدى فصائل الجيش الحر والتي تقضي بتسليم 48 ايرانيا معظمهم عناصر في الحرس الثورة الإيراني، مقابل 2140 ناشطا مدنيا سوريا بينهم 76 امرأة في إطار جهود انسانية قطرية تركية مشتركة.

إن الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان إذ ترحب بإتمام هذه الصفقة باعتبارها أفضت الى بث الفرح في قلوب 2130 عائلة سورية كانت قد فقدت الأمل في لقاء أبنائها وهم بمعظمهم من الناشطين المدنيين، إلا أننا نسجل هذه الملاحظات:
أولا: من المستغرب أن لا يلجأ النظام السوري للتفاوض مع الثوار من أجل إطلاق سراح عناصر جيشه المحتجزين لدى الفصائل المسلحة من ضباط وصف ضباط ومجندين منذ عشرين شهرا، ويفضل التفاوض لإطلاق مجموعة من عناصر الحرس الثوري الإيراني، فيما يتبجح النظام ومؤيدوه بتعظيم دور الجيش السوري الذي يدافع بأسنانه وطائراته عن النظام.
ثانيا: من المهين لكرامة الإنسان السوري أن يتم مبادلة هذا العدد الكبير من المواطنين بـ 48 عضوا ايرانيا في الحرس الثوري.

وهذا يؤشر، فيما يؤشر، على أن قيمة الإنسان السوري لدى النظام لم ، ولا، ولن تساوي شيئاً.
ثالثا: من المحزن أن لا تتضمن قائمة الأسماء الواردة في صفقة التبادل أي اسم لأي معتقل مسيحي سوري وخصوصا من أبناء الشعب السرياني الآشوري.

وإذ نتحدث عن هؤلاء فإننا نذكر الرأي العام السوري والعالمي بعميد المعتقلين السوريين ملكي يوسف المعتقل منذ العام 1978 والمعتقل فهمي نانو القابع في سجون الأسد منذ العام 1992 إضافة إلى عدد آخر من الناشطين والثوار المسيحيين الذين تعج بهم سجون النظام.
نجدد مباركتنا لهذه الخطوة، ونهنئ عائلات المعتقلين السوريين بعودة ابنائها وبناتها، ونطالب رأس النظام المترنح في سوريا بوقف الأعمال العسكرية في المدن السورية، والتنحي الفوري لفسح المجال أمام السوريين لبناء وطنهم بأنفسهم وقطع الطريق على التطرف الذي بدأ يطل برأسه ليهدد مصير البلاد.

الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان

ستوكهولم 10 كانون الثاني 2013

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….