بيان مقاطعة الحراك الشبابي للمؤتمر الوطني الكوردي

  منذ بداية الثورة السورية ثورة الحرية و الكرامة ، شارك الشباب الكورد فيها بكل قوة و فاعلية تحت شعار (اسقاط النظام الدكتاتوري بكل مرتكزاته و رموزه) و كنا مشعلي الثورة في كوردستان سوريا و مناطق التواجد الكوردي ، و أدينا دورنا بارزا في وحدة الحركة الكوردية و كنا من مؤسسي المجلس الوطني الكوردي الذي كان له صدا ايجابيا في الشارع و أملا في تحقيق الوحدة و تحقيق آمال شعبنا المغبون و قيادته الى بر الأمان ، و حرصا منا على انجاح المجلس قبلنا بحصة 15 بالمئة من مقاعد المجلس للحراك الشبابي بدلا من الثلث الموعود في بداية الثورة و سيطرة الحراك الشبابي على الشارع الكوردي دون الاحزاب السياسية ، رغم انه اجحاف بحق الشباب و تضحياته .
و تكرر الموقف مرة أخرى في تحضيرات المؤتمر الثاني للمجلس المزمع عقده غدا 10/1/2013م في مدينة قامشلو ، و قبلنا بتلك النسبة بشرط اقامة مؤتمر و مجلس شبابيين ، حيث كلفت الامانة العامة للمجلس لجنة تحضيرية مؤلفة من أحد عشر عضوا( 5 شباب و 3 حزبيين و 3 مستقلين) خولتها توزيع مقاعد الشباب الثلاثين للتنسيقيات و الحركات الشبابية المستقلة و توصلت اللجنة الى صيغة مقبولة توافقية حسب معايير و توزيع جغرافي للصغيرة و الكبيرة منها .
إلا أننا تفاجأنا عصر اليوم ( مساء المؤتمر) باجتماع أحزاب المجلس الوطني الكوردي بشكل غير قانوني و تعديلها للتوزيع التوافقي الذي توصلت اليه اللجنة التحضيرية الخاصة بالشباب و المخولة من أمانة المجلس ، و قامت تلك الاحزاب بتوزيع المقاعد على مزاجها و ادخلت تنسيقياتها الحزبية في المعادلة حيث اعطتها حصة الاسد و تركت لحركة الشباب الكورد و حركة شباب الثورة و اتحاد تنسيقيات شباب الكورد 12 مقعدا علما اننا كنا نمتلك 33 مقعدا سابقا أي 75 بالمئة من مقاعد الحراك الشبابي ، في خرق فاضح لقرارات الأمانة و الهيئة التنفيذية و دون وجه حق أو منطق قانوني بل فرضت نفسها وصيا على المجلس و هيئاته الشرعية منذ تأسيسه و عملت بعقلية اقصائية حزبية ضيقة بعيدا عن قيم النضال و الكوردايتي .
إننا في الحركات و التنسيقيات الشبابية الكوردية الفاعلة على الساحة الثورية الكوردية ندين التفاف الأحزاب هذا على الحراك الشبابي و تسلطها على المجلس الوطني الكوردي و تدخلها غير المشروع في شؤون الشباب و المرأة و المستقلين و ادخالها حزبييها بطرق غير قانونية على حسابهم و عدم احترامها لمقررات هيئات المجلس و توصياتها .
فإننا كحراك شبابي مستقل نعلن مقاطعتنا لمؤتمر لمجلس الوطني الكوردي ، و نؤكد للراي العام الكوردي أن المتسبب في أي انقسام أو فشل المؤتمر هي هذه العقلية الحزبية التي أدخلت المجلس في عطالة و جعلته يراوح مكانه على مدى عام مضى في ظل ظروف تاريخية و مفصلية من عمر سوريا و شعبنا الكوردي .
اتحاد تنسيقيات شباب الكورد
حركة الشباب الكورد
حركة شباب الثورة
قامشلو –كوردستان سوريا
9/1/2013 م

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. حـمـدي سـنـجـاري   في كل دولة تسعى إلى النهوض، تأتي لحظات مفصلية تُختبر فيها جدية مؤسساتها في تطبيق القانون ومواجهة الفساد. وما نشهده اليوم من تحرك حكومي جاد لملاحقة الفاسدين واسترداد هيبة الدولة يمثل رسالة واضحة مفادها أن القانون يعلو على الجميع، وأن النفوذ والانتماء لا يمنحان أحداً حصانة من العدالة. عانى العراق سنوات مديدة من الفساد الإداري والمالي،…

د. عدنان بوزان منذ نهاية الحرب الباردة، احتلت مفاهيم مثل التعايش وأخوة الشعوب والتعددية والمواطنة المشتركة مكانة متقدمة في الخطابين السياسي والفكري، بوصفها مفاتيح لبناء مجتمعات أكثر استقراراً وعدالة. وقد جاءت هذه المفاهيم استجابةً لتجارب إنسانية قاسية أثبتت أن الصراعات القومية والعنصرية والدينية لا تخلف سوى الحروب والانقسامات وإضعاف الدول والمجتمعات. غير أن تحويل هذه المبادئ إلى واقع سياسي…

ماهين شيخاني في زمن تتغير فيه الخرائط، هل يبقى الكورد متفرجين؟ ليس هناك ما هو أشد إيلاماً من أن يمتلك شعبٌ كلَّ مقومات البقاء، فيفقدها بسبب انقساماته الداخلية. هذا هو جوهر المأساة الكوردية اليوم. فبينما تُعاد رسم خرائط الشرق الأوسط تحت وطأة المتغيرات الجيوسياسية، وبينما تسقط الأنظمة وتنهض أخرى، وبينما تتهاوى التحالفات وتُبنى غيرها، يظل السؤال الأكثر إلحاحاً يطرق أبواب…

عبدالرحيم حسن من السهل تحميل الاحزاب الكوردية في روآڤايي كوردستان مسؤولية الاخطاء وماآلت اليه الاوضاع كما انه من السهل اتهام الشارع الكوردي بالتقاعس واللامبالاة ولكن في الحقيقة الازمة التي تعصف بالمجتمع اكثر تعقيداً فهي نتيجة تراكمات واخطاء مشتركة بين الاحزاب السياسية والنخب الاجتماعية والثقافية والمجتمع نفسه.   لاشك ان الاحزاب الكوردية تعاني من ضعف واضح من حيث التاثير والحضور الشعبي….