سهوا نسيتم مقاعد منظمات المجتمع المدني …. يا: أمانة المجلس الوطني الكردي !!

ولات شيرو

  الحركة الوطنية الوطنية لأكراد سوريا قبل الثورة كانت تتألف من الأحزاب و منظمات المجتمع المدني (منتديات ثقافية , منظمات حقوقية , منظمات نسائية ….), و كتاب , و مثقفين , و صحفيين , و بعد الثورة انضمت اليها التنسيقيات الشبابية , أعطي لكل الأطراف المذكورين للحركة مقاعد في المؤتمر الوطني الكردي الذي انعقد في العام الماضي في السادس و العشرون من الشهر العاشر مع بقاء قسم من تلك الأطراف خارج المجلس .
و يعود الفضل في تشكيل المجلس الوطني الكردي الى بعض الأحزاب الكردية المؤثرة في الساحة – ليس لكل الأحزاب – هذه حقائق لا بد من ذكرها , و الى بعض المثقفين و الكتاب و الشخصيات الوطنية , و الى رابطة الكتاب و المثقفين الكرد , و الى منتدى (كوجكا) جكر خوين الثقافي , و الى حركة شباب الكورد , و يكيتيا شباب الكورد – عذرا لنسيان اسم له دور و فضل في تشكيل المجلس الوطني – و يعد هؤلاء  بحق المؤسسين للمجلس الوطني الكردي , و لكل هؤلاء ممثلين في المجلس الحالي.
و الذي أريد قوله بعد هذه المقدمة هو لماذا لم يخصص الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي ؟؟؟ مقاعد لمنظمات المجتمع المدني (المنتديات الثقافية , نقابات المعلمين و المهندسين و الصيادلة و الأطباء و الحقوقيين , و الإتحادات المهنية و النسوية و الحرفية , روابط الكتاب و المثقفين ………….).

إذا كانت الحجة في عدم تخصيص مقاعد لهذه المنظمات في عددها الزائد فهي حجة مردودة , و غير مقبولة.

لماذا لأنه يمكن نقص مقعد أو مقعدين من الأحزاب, و ثم تخصيصها لهذه المنظمات المدنية و التي لا تقل دورها و حركتها عن دور و حركة أغلبية أحزاب المجلس التي ليس لها حتى و جود على الأرض (اسم و عدة اشخاص) .
لنقارن بين دور رابطة الكتاب و الصحفيين الكورد , و منتدى (كوجكا) جكرخوين الثقافي و دور و فعالية عشرة من أحزاب المجلس الوطني الكردي مجتمعة , الذي خصص لكل واحد منهم ستة مقاعد , بحيث يصبح عدد مقاعدهم ستون مقعدا , و لم يخصص للرابطة و لا لمنتدى جكرخوين الثقافي حتى مقعد واحد.

اقسم انها لجريمة.

البعث لم يفعل مثل هذا الذي فعلتموه !! أسأل أعضاء الأمانة الموقرين ماذا فعل هذا الكم الهائل من الأحزاب للمجلس من عمل ميداني أو كتابي أو … حتى تغدقوا عليهم ببركاتكم (ستة مقاعد يا رجل لثلاثة أشخاص !! أمراء بوطان لم يكونوا بكرمكم هذا !!) و تحرمون رابطة الكتاب والصحفيين الكورد وكوجكا جكرخوين و باقي منظمات المجتمع المدني حتى من مقعد واحد, هاتين المنظمتين اللتين تعتبران من المؤسسين للمجلس والمدافعين عنه و فاعلتين في الميدان في المجالس المحلية في ساحة العمل ….

اقسم نشاط عضو واحد في منتدى جكرخوين الثقافي أو عضو في الرابطة في مجال الكتابة عن المجلس فقط  تضاهي عمل أغلب أحزابكم عدا العمل الميداني في المجالس المحلية و غيرها  , و لا أنافي الحقيقة في هذا القول.

 
في النهاية أقول بصراحة ان غياب ممثلي منظمات المجتمع عن المشاركة في المجلس و خاصة المؤسسين منهم سوف يؤدي الى تقزيم دور المجلس الجماهيري (هذا هو التفكير الحزبوي الضيق), و لن ينطبق عليه تسمية المجلس الوطني الكردي, و هذا الابعاد سيؤدي الى تقوقع المجلس كما تقوقعت كثير من الأحزاب , التي قصصت كل ما حولها و لم يبقوا سوى اسم مجوف و أحزاب على اسم اشخاص لا حول لها و لا قوة , و ذلك نتيجة التفكير بذاتها المقهورة ذات التفكير الضحل الساذج و التي لا ترى ابعد من ذاتها المريضة ذات التفكير الوهمي الدونكيشوتي !!! والتي لا تفكر أبدا بالقضية , بل تدوِر طاحونتها الفارغة غير آبهين ما يحدث و ما سيحدث للشعب و القضية (ليكن ما يكون المهم نفسي) وهذا للقيادات الكردية المسؤلة عن ما جرى و يجري و ما سيجري في المستقبل لأنها ليست على قدر المسؤلية الملقاة على عاتقهم (إنا لله وإنا إليه لراجعون) .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…