بلاغ صادر عن اجتماع الهيئة القيادية لحزب آزادي الكردي في سوريا

عقدت الهيئة القيادية لحزبنا – حزب آزادي الكردي في سوريا- اجتماعها الاعتيادي في أواسط شهر كانون الأول الجاري 2012 وناقشت القضايا المدرجة على جدول عملها ، وبدأت باستعراض الوضع السياسي من خلال مناقشة العديد من القضايا الأساسية التي تتعلق بالثورة السورية والمعارضة الوطنية والحركة الكردية عبر الوقوف بإسهاب حول المجلس الوطني الكردي ومستوى أدائه السياسي وعلاقته مع مجلس شعب غربي كردستان ، وما ينبغي عمله بغية تفعيل العمل الكردي المشترك على مختلف المستويات والتواصل مع المعارضة الوطنية السورية من أجل بناء أوسع وأعمق العلاقات معها استعدادا للمرحلة الانتقالية بعد سقوط النظام وتمهيدا لتحقيق البديل الديمقراطي والعمل معا من أجل ضمان دولة ديمقراطية برلمانية تمتاز بالتعددية القومية والدينية والسياسية ، وتستند على طاقات أبنائها في تنمية  مواردها البشرية والاقتصادية نحو بناء سوريا المستقبل ..
لقد توقف الاجتماع مليا عند جولة رفاقنا في عدد من الدول بدأت بتركيا ومرورا بقطر وصولا إلى إقليم كردستان العراق والتي استغرقت قرابة أربعين يوما ، حيث حضور مؤتمر مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية ، والمؤتمر السنوي للمجلس الوطني السوري ، وحضور جلسات هولير عاصمة الإقليم في حوارات ونقاشات مطولة تناولت قضايا العمل القومي المشترك تلك التي تتعلق بالمجلس الوطني الكردي والموقف من المعارضة الوطنية ولاسيما الائتلاف الوطني السوري ، وكذلك المتعلق منها باتفاقية هولير بين المجلس الوطني الكردي ومجلس شعب غربي كردستان ، وما ينبغي لها من تفعيل بغية تعزيز العمل المشترك في هذا المضمار ..
كما أولى الاجتماع اهتماما خاصا بموضوع ( الاتحاد السياسي الديمقراطي – سوريا ) بين الأحزاب الكردية الأربعة : حزبنا – آزادي ، والأحزاب الشقيقة الأخرى ، الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتي ) وحزب آزادي ، وحزب يكيتي ، واعتبر الاجتماع هذا الاتحاد خطوة هامة في الاتجاه الصحيح ينبغي تعزيزها والعمل الجدي من أجل الارتقاء بها إلى مستوى الوحدة الاندماجية كما هي مطروحة منذ بدء اللقاءات والنقاشات ، وفي هذا السياق فقد صادق الاجتماع على وثيقتي الاتحاد السياسي ( السياسية والتنظيمية ) كما تم اختيار الرفاق القياديين لتولي المهام والمسئوليات في القيادة المشتركة للاتحاد وفي هيئاته ومؤسساته الأخرى ..
هذا ، وقد تطرق الحضور إلى الاجتماع الأخير للهيئة التنفيذية للمجلس الوطني الكردي في سوريا وكذلك مؤتمره السنوي والآليات التي ينبغي اعتمادها لنجاحه في أعماله ، وخروجه بقرارات تخدم القضايا الوطنية والقومية على حد سواء ، وتساهم بشكل جلي في تحقيق أهداف الثورة السورية النبيلة المتمثلة في اسقاط النظام بكل رموزه ومرتكزاته الأمنية والعسكرية ، ومن خلالها ضمان الحقوق القومية لشعبنا الكردي بما ينسجم مع برنامج المجلس ووثائقه السياسية وبما يتفق مع العهود والمواثيق الدولية ، وفي هذا السياق فقد توقف الاجتماع عند الصيغة المنشورة على بعض المواقع الألكترونية باسم محضر اجتماع الهيئة التنفيذية للمجلس والتي ورد فيها ما معناه تجميد عضوية حزبي آزادي واتحاد تنسيقيات شباب الكرد في المجلس الوطني السوري ، في حين لم يتم اتخاذ أي قرار جديد يلزم بذلك ، بل أثار أحد الحضور هذا الموضوع وأشار السيد رئيس المجلس إلى قرار المؤتمر في هذا الصدد ، مما اقتضى التنويه ..

وفي ختام أعمال الهيئة القيادية ، اتخذ الاجتماع الترتيبات اللازمة لعقد المؤتمر العام الثالث لحزبنا – حزب آزادي الكردي في سوريا ، في مطلع العام القادم 2013 ، حيث تم إجراء مسح عام للهيئات الحزبية وإعداد اللائحة الانتخابية ، كما تم في وقت سابق إعداد مشاريع الوثائق اللازمة التنظيمية منها والسياسية ..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي لم يكن تحذير جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأميركي السابق، للكرد في سوريا مجرّد رأي شخصي، بل توصيفاً صريحاً لواقع سياسي قاسٍ: التحالفات العسكرية لا تتحوّل تلقائياً إلى ضمانات سياسية، ومن يكتفي بدور “الشريك الميداني” قد يجد نفسه وحيداً عند أول تبدّل في المزاج الدولي. وفي السياق نفسه، يقدّم الدكتور سمير تقي، المؤسس والمدير العام لمركز الشرق…

ديالا علي تعيش الساحة السورية على وقع تغيرات ميدانية سريعة وعميقة، تتراوح بين تحولات في توزيع النفوذ والإدارة إلى تغييرات جوهرية في الواقع السياسي والعسكري. منذ سنوات، كانت هناك تحولات لافتة في إدارة المناطق التي شهدت صراعات معقدة بين مختلف القوى المحلية والدولية. هذه التحولات، التي أُبرمت في إطار اتفاقات سياسية وأمنية، لا تلوح في الأفق أي رؤية واضحة تشرح…

تحية طيبة تابعنا التصريحات الصادرة عنكم بخصوص توجه وفد من المجلس الوطني الكوردي إلى دمشق وما تضمنته من ادعاءات بأن الزيارة تمت دون علم الأطراف الكردية وفي توقيت يضر بوحدة الصف الكوردي وإزاء ذلك نؤكد بوضوح أن هذه الاتهامات عارية عن الصحة ولا تستند إلى الوقائع بل تندرج في إطار التشويش والتضليل السياسي وهي لا تخدم مصلحة شعبنا بقدر ما…

خالد حسو ما جرى في روج آفا لم يكن حدثًا عابرًا، بل كان نتيجة أخطاء سياسية وسوء تقدير للواقع الإقليمي والدولي. لقد كانت الخسائر كبيرة، وكان الدرس قاسيًا. ومع ذلك، ما تزال الفرصة قائمة إذا توفرت إرادة حقيقية لإعادة النظر وتصحيح الاتجاه. لقد أثبتت التجربة السابقة أن التمسك بشعارات أيديولوجية بعيدة عن الأولوية القومية أدى إلى استنزاف بشري وعسكري، وأدخل…