احذروا اللصوص حين فتح المعابر.. يا حكومة الإقليم ..!!

خليل كالو

ومن النفوس المريضة وخاصة من الأحزاب الكردية بلا استثناء وأذيلها والتابعين والتابع التابعين بالوكالة ولكن الشرفاء  من هذا الوصف والتوصيف براء واستثناء .

نتمنى ولا بد من إيجاد آلية مقبولة في حينه قوامها الأشراف وذووا الضمير والمصداقية في مثل هكذا أعمال ومن المستحسن وحسن التدبير أن تكون جزء منها هيئات دولية بشكل ما إذا وجدت وأخرى تابعة للإقليم  في داخل الأسواق السورية قدر الإمكان للمتابعة والتقييم بالتعاون مع لجان ذات مصداقية محلية متطوعة متعاونة والتأكيد على المراقبة الشديدة للأسواق والتجار من خلال أولاد الحلال وهم كثر أيضاً وإلا سيكون فتح أي معبر كعدم فتحه إذا لم يحفظ المستهلك من الجشع والاستغلال من جديد ولو في حدوده الدنيا.
   ما أسوأ النفوس الأمارة بالسوء حينما تضعها في الواجهة وتسلمها شأنا عاما كما هي فعلت وتفعل في السياسة الكردية الآن حتى أوصلتها إلى الأزمة المستعصية التي يتعذر علاجها وها هو البعض تشحذ أسنانها وتشد الأحزمة للاتجار بالأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعاني منها كردنا وغيرهم من سكان المحافظة..فهذه الفئة  الطفيلية الظلامية في كل شيء  وفي مقدمتها التجار من ذوو الرأسمال القذر هي ذات سمات خاصة تتصرف في كلامها كالشرفاء شكلا حتى تؤمن لها  وتعزز من موقعها ومن ثم تسيء من حولها مضمونا وعملا ..وخاصة إذا ما تعلق الأمر برزق العباد ونهب البلاد فهم لها فرسانا وغاية وتاريخهم يشهد عليهم يوم بيوم وعند كل مفصل.

هذه الشريحة السوداء وجها وقلبا وتفكيرا نعاني من فسادها السياسي والثقافي وزرعها الشقاق الاجتماعي منذ سنوات والآن المجتمع الكردي يعيش حالة اللاوعي الجمعي والعداء والطلاق السيكولوجي بسببها لأن وجودها مرتبط بمثل هكذا أجواء وعامل استمرار بقائها هي الأزمة بعينها حتى وإن لم تكن مثل هكذا أجواء قائمة فهي تقوم بتصنيعها صنعا وتستوردها  بعد أن تؤسس للبنية التحتية الثقافية والفكرية  لها ومن ثم  زرع الفتن وهي خبيرة بمثل هكذا أعمال وأفعال .كما أن من أبرز سماتها أيضا بأنها  لا تمتلك ابسط أسس وقيم الأخلاق العامة تجاه مشاعر الشعب الكردي وكل همها هي ذاتها وأي ذات كانت .

لذا من الخطورة بمكان والعمل غير الحسن أن تسلم لها رقاب الناس وأرزاقهم  في هذه الظروف الصعبة والخشية أن ينتقل الناس من تحت الدلف على تحت المزراب في ظل غياب رقابة حثيثة .فأغلب الناس في المناطق الكردية وباقي المحافظة وحتى غيرها هم من الناس الفقراء الذين جار عليهم الزمان والحرب الداخلية  وتوقف عجلة الاقتصاد في الوقت الذي تولد لدى الناس مخاوف حقيقية  بأن مثل هكذا ظروف سوف تطول بهم إلى إشعار آخر ولا يعرف احد متى سوف تضع أوزارها قياسا على المعطيات المنظورة والسياسات الدولية السلبية تجاه الشعب السوري والتي تبرر سياسات كل أطراف  النزاع على السلطة حسب مصالحها ومدها بالسلاح  في الشروع بقتل الناس وتجويعهم وإطالة أمد الحرب الداخلية لتخريب الاقتصاد البلاد والإجهاز على كل شيء يمكن أن يكون في خدمة السوريين غدا  وألا يبقى في النهاية سوى الحجر وتجويع البشر ومستقبل مجهول ..

 

22.12.2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

المحامي محمود عمر كانت الأعوام الأخيرة من العقد التسعيني أعوام قحط ومحل، تسببت في هجرة عشرات الآلاف من الكورد( شعب الله المهاجر) من مدنهم وقراهم ـ مرة أخرى ـ نحو دمشق وحلب وغيرها ، هائمين على وجوههم تائهين يبحثون عن لقمة عيش بكرامة لهم ولعائلاتهم ، في وطن تنكرت سلطاته المتعاقبة لكل…

شيرزاد هواري تشهد سوريا مرحلة مفصلية في تاريخها السياسي بعد سقوط نظام بشار الأسد، وهي لحظة كان يُفترض أن تدفع جميع القوى السياسية إلى مراجعة عميقة لتجاربها وأساليب عملها، وفي مقدمتها الأحزاب الكردية السورية. فالتغيرات الكبرى التي تمر بها البلاد تفرض بطبيعتها إعادة النظر في الآليات التنظيمية والصيغ الحزبية التي تشكلت في ظروف سياسية مختلفة، ولم تعد قادرة على…

د. محمود عباس إذا كان الصراع في غربي كوردستان يتجاوز الخلافات الظاهرية، فإن السؤال الذي يفرض نفسه هو، ما طبيعة هذا الصراع في جوهره؟ هل نحن أمام اختلاف سياسي طبيعي بين رؤيتين إداريتين؟ أم أمام أزمة أعمق تتعلق بالشرعية والهوية وتعريف المشروع الكوردي ذاته؟ ظاهريًا، يبدو الخلاف سياسيًا، برامج، علاقات خارجية، شكل الإدارة، طبيعة النظام، العلاقة مع القوى الإقليمية، ومستقبل…

نظام مير محمدي *   إن مقتل علي خامنئي في غارة جوية على مخبئه في طهران يمثل نقطة تحول تاريخية ولا رجعة فيها في مسار انهيار الاستبداد الديني الحاكم في إيران. وفي خضم الحرب المشتعلة حالياً في جميع أنحاء إيران، ومع تداعي ركائز نظام ولاية الفقيه، فإن نهاية خامنئي دقت ناقوس الموت لهذا النظام الشيطاني برمته. في أعقاب موت الدكتاتور،…