من اجل وحدة الصف الكوردي

  افتتاحية صوت الأكراد *
بقلم الدكتور عبدالحكيم بشار

ان وحدة الصف الكوردي مفهموما يعني وحدة الخطاب الكوردي التي تجسدها وحدة الحركة الوطنية الكوردية عبر آليات ناظمة لعملها ولكيفية تجسيدها لهذا الخطاب الذي يجب أن يستند على أسس واضحة التعبير والمفاهيم ومحددة بدقة وغير قابلة للتأويل بأشكال وافكار مختلفة الى حد التناقض.

خطاب يعبر بوضوح عن اهداف وطموحات شعبنا الكوردي، يستوجب ترجمته على الارض وفي الممارسة العملية والتي لابد أن نعبر بوضوح عن مايلي:
1- العمل من اجل اسقاط النظام الدكتاتوري الدموي بكل رموزه واركانه وفكره وايديولوجيته ووضع آليات العمل السياسي الميداني في هذا الاطار وبالتالي قطع كل اشكال الاتصال والتواصل مع رموز النظام واجهزته الامنية ورفض اي شكل من اشكال التنسيق المباشر وغير المباشر معه.
2- العمل من اجل توفير البديل الديمقراطي وهو شرط أساسي لان الانظمة الديمقراطية هي الاكثر قدرة للاستجابة لتطلعات شعبنا وتوفير ضمانات حقوق الانسان وحرية الرأي والتعبير وهذا يستدعي منا بالضرورة ممارسة العمل الديمقراطي داخل احزابنا وفي العلاقات البينية بين الاحزاب الكوردية وتجسيد ذلك واقعا ملموسا في التعامل مع الشعب الكوردي .

حيث اثبت التاريخ ان الاحزاب اللاديمقراطية التي مارست سلطات الامر الواقع بحق شعوبها وكانت الاكثر اعتداء على حقوق الانسان وحقوق شعوبها والاكثر قمعا واضطهادا لها رغم كل الشعارات البراقة التي اختبأت ورائها وسخرت طاقات شعوبها لاجندات خاصة بعيدة عن مصالح الشعوب.

3- العمل من اجل توفير الحقوق القومية لشعبنا في كوردستان سوريا في دولة اتحادية تجسدها الفدرالية كحق مشروع لشعبنا وهو شرط ضروري لتوفير مستلزمات الامن والاستقرار.

* الجريدة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا – البارتي / العدد (457)

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحيم حسن من السهل تحميل الاحزاب الكوردية في روآڤايي كوردستان مسؤولية الاخطاء وماآلت اليه الاوضاع كما انه من السهل اتهام الشارع الكوردي بالتقاعس واللامبالاة ولكن في الحقيقة الازمة التي تعصف بالمجتمع اكثر تعقيداً فهي نتيجة تراكمات واخطاء مشتركة بين الاحزاب السياسية والنخب الاجتماعية والثقافية والمجتمع نفسه.   لاشك ان الاحزاب الكوردية تعاني من ضعف واضح من حيث التاثير والحضور الشعبي….

إبراهيم اليوسف ها قد دخلت الاحتجاجات يومها السابع، واستطاع المحتجون المشغولون بأهلهم من المواطنين، من دون تفريق، أو بحث عن: وجاهة أو جاه، خلال أسبوع كامل أن يثبتوا أن المطالبة بحق المواطن في الرغيف حين تخرج إلى الشارع فهي أبعد من أن تكون صدى لمجرد جوع، لأنها تعكس أسئلتها الكبرى. أسئلة الكرامة، إنها نتاج تاريخ كامل من…

شادي حاجي بعد سنوات طويلة من الحرب والانقسام، تقف سوريا أمام لحظة مفصلية لإعادة تعريف شكل الدولة ونظامها السياسي. وبين أولويات الأمن وإعادة الإعمار واستعادة الاستقرار، يبرز سؤال لا يقل أهمية: ما هو شكل الحكم الذي يُراد لسوريا أن تتجه إليه؟ وهل يمكن الحديث عن بناء دولة ديمقراطية من دون حياة حزبية فعلية؟ صدر الإعلان الدستوري المؤقت بوصفه إطاراً…

د. محمود عباس تحريف قصيدة عدي بن زيد وتعويم الذاكرة الساسانية وفي السياق نفسه يمكن قراءة صعود البرامكة ثم نكبتهم سنة 187هـ / 803م في عهد هارون الرشيد. فالبرامكة، وإن جرى تقديمهم غالبًا بوصفهم عائلة فارسية من بلخ، كانوا في جوهرهم جزءًا من بقايا البيوتات الإدارية والسياسية والثقافية التي ورثت شيئًا من تقاليد الحكم في المجال الساساني الأوسع. ومن هنا…