عاجل …. لحكومة إقليم كردستان وأصحاب الشأن…!!!

خليل كالو

للمساعدة وفتح معابر تجاريةً إنسانية..اليوم وفي جولة كعامة الناس لبعض الأسواق المحلية كان اليأس البؤس والتشائم باديا على الوجوه وسيدا للموقف حيث المؤشرات العينية والنفسية وحركة الأسواق تلوح في الأفق وخلال شهر أو شهرين أو ربما أقل بحلول المجاعة  شيئا فشيئا كضيف سياف قاتل على مكونات الشعب الجزراوي اقتصاديا وخدميا ناهيك عن الإرهاب المرتقب إذا ما استمرت الأوضاع السائدة في البلاد هكذا دون حلول إسعافية وبقيت المواد ذات الإنتاج المحلي دون تقنين ومراقبة وإيجاد بدائل محلية أخرى وتوفير مادة الخبز والمحروقات والبحث عن مصادر خارجية وفتح باب التجارة مع  الدول المجاورة وتقديم المساعدات الإنسانية الأممية للشرائح الفقيرة التي لا دخل لها
هذا في ظل غياب سلطة النظام وعجز بقايا الدولة والحكومة المحلية في تدارك الأمر وبالإضافة إلى انتشار المجاميع المسلحة على الطرق الرئيسية المؤدية للمحافظة باسم الجيش الحر الذي لا تعرف طبيعته و حقيقة الكثير من الكتائب العاملة تحت رايته  هذا ناهيك عن العصابات القاطعة للطرق التي تسطو على قوافل المحروقات ونهبها وإرهاب التجار ورؤوس الأموال مما حدا بتحجيم النشاط التجاري المألوف وبالتالي توقف تدفق المستلزمات الضرورية للمعيشة التي هي بالأصل كانت ضئيلة وشحيحة وغالية إلى حد ما  مما أدى في النهاية بالنفوس المريضة والتجار الطفيليين بالتلاعب بما تبقى من قوت ولقمة الناس في ظل هذه الأزمة الخانقة مع تدهور سعر العملة السورية مقابل العملات العالمية .

نحن الآن نعيش الأزمة بكل جوانبها والشلل التام  أو كاد والأيام القادمة ستكون تأثيرها واضحة وجلية على كل مفاصل الحياة وسيكولوجية الناس وبالضبط على معيشة الناس وأمنهم الغذائي حيث بلغ نسبة العجز في مادة المحروقات 100% والغذائية حوالي 70% والأدوية بين 50و60% والمواصلات 80% والكهرباء 60% وتدهور سعر صرف الليرة السورية أمام العملات العالمية  حيث بلغ قوتها الشرائية 50%  مقابل الدولار ..لذا تنذر الأحوال  السائدة  بمجاعة شاملة في هذا الشتاء الذي يهز بذيله مكملا على الظروف وعما يجري في سوريا من قتل وتدمير وتهجير إذا لم تتدخل حكومة إقليم كردستان  في فتح معابر تجارية والسماح بالتجارة الحرة ولا نقول مساعدات على اعتبار الإقليم له حدود مشتركة مع المناطق الكردية وذلك من خلال فتح معابر تجارية نظامية مراقبة بالتنسيق مع الجهات المحلية التي من الممكن لها السيطرة على تدفق السلع والمواد الضرورية  بشكل سلس ومسئول كي تلبى حاجات الناس وتسد من العجز ما أمكن وفك الأزمة في حدودها الدنيا على الأقل في هذه المرحلة الحرجة والمأزومة كي تمر بسلام  بأقل الخسائر والتقليل من ظاهرة الهجرة إلى الإقليم وإلى الدول المجاورة وبلاد المهجر حيث أن في ذلك العمل الإنساني قبل القومي واجب أخلاقي  وردا للجميل لهذا الشعب الذي أراد الخير وقدم ما أمكن واستطاع للشعب الكردي في كردستان العراق ووقف إلى جانبه سواء ماديا ومعنويا ومن خلال المشاركة الوجدانية والعاطفية والإنسانية في محنته بدءا من سنوات ثورة أيلول العظمى ولغاية الأنفال والكوارث الصدامية .

 فسد رمق جائع خير من زيارة الكعبة ألف مرة وترجمة فعلية للواجب القومي  وأفضل من ألف خطاب وخطاب خاو ومن نضال ممن تلهوا باسم القضية الكردية  دون الحساب لمثل هكذا يوم اسود ومن إدعاء أي حزب مهلهل وزعم كردواري مزيف وكما أن التأسيس لأي مجلس واتحاد ورابطة وجمعية يبقى سراب لا معنى له أمام صرخة طفل جائع أو إذا  خلت الأرض من ساكنيها  .

17.12.2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عدنان بدرالدين تنطلق هذه القراءة من فرضية تحليلية قابلة للنقاش، لا من حكم تاريخي نهائي ولا من ادعاء امتلاك مسار الأحداث المقبل. مفاد هذه الفرضية أن ليس كل نظام يواجه غضبًا شعبيًا واسعًا يكون بالضرورة على حافة السقوط، ولا سيما إذا كان هذا النظام لا يستمد وجوده أصلًا من شرعية شعبية كي يخسرها. في الحالة الإيرانية، يبدو أن السلطة قائمة…

د. محمد رشيد للمرة الثانية في تاريخ الكرد، يتم الاعتراف بالكرد في شطرين من الأجزاء الأربعة لكردستان المقسمة. أولاً- المرة الاولى بعد عودة اسطورة الكرد مصطفى بارزاني من روسيا مع لجوء قسري في المنفي، واستقبال رئيس الجمهورية – الرئيس عبد الكريم قاسم – له، ومع الاعتراف بالكرد وتثبيته في الدستور العراقي ((العرب والكرد شركاء في العراق)) وبعد عشر سنوات بات…

إبراهيم اليوسف   لم يأت العدوان الذي طال حيّي الأشرفية والشيخ مقصود، نتيجة اشتباك مفاجئ، بل جاء نتيجة مخطط سياسي وأمني معد، ومطلوب، جرى التحضير له مسبقاً، إلى أن نُفّذ في توقيت مدروس في السادس من كانون الثاني 2025، في الوقت الذي كان الطرف الكردي ينتظر موعد اللقاء التالي في التاسع من الشهر نفسه، بناء على الاجتماع الأخير الذي تم،…

خالد حسو تشهد سوريا والمنطقة المحيطة بها مرحلة دقيقة واستثنائية، إذ تواجه البلاد تحديات سياسية واجتماعية معقدة تهدد استقرار الدولة والمجتمع. وتبرز الحاجة الملحة إلى سياسات شاملة تراعي حقوق جميع المواطنين والمكونات الاجتماعية والثقافية، بما في ذلك العرب والكورد والعلويين والدروز والسريان والأرمن والكلدان والآشوريين والإسماعيليين والمسيحيين والأيزيديين – الذين يشكلون معًا باقة ورد متنورة ومتنوعة تعكس غنى سوريا…