عند جهينة الخبر اليقين حول لقاء رئيس جمهورية العراق مع قيادات كردية سورية

  بقلم :  سردار ديركي

  لربما كان يتوجب علي ان اتريث فليلا قبل ان اكتب عن اللقاء ” الاهانة ” بين رئيس جمهورية العراق الفدرالي والسادة سكرتيري البعض من الاحزاب الكردية ولو لأيام معدودات حتى يتم نشر ماجري في اللقاء الميمون في جرائد  سكرتيري الاحزاب التي تشرفت باللقاء مع سيادة فخامة رئيس جمهورية العراق , ولكن سبقني  ولربما سبق زملاءه المؤتلفين سكرتيري احد الاحزاب ببيان اشادة باللقاء في بادرة استباقية ( الهجوم خير وسيلة للدفاع ) لصد الابواب على امثالي الفضوليين  الذين يتربصون الشأن الكردي صغيرها وكبيرها ووزنها وخفتها وخفاياها , وقبل ان يتنناولها البعض من الحاسدين والشامتين الذين ابعدوا او استبعدوا او لم يستدعوا من حضور اللقاء الوليمة كما اشار احد الكتاب .

   زيارة السيد رئيس جمهورية العراق الفدرالي جلال الطالباني الى سورية كان قد اعلن عنها في حينها قبل اكثر من شهر .

وفي العرف البروتوكولي لزيارة الرؤساء الى دول اخرى  , يتم التهيئة والتحضير والتمهيد والتجهيز من قبل الدولة المضيفة منذ لحظة الاتيان الى لحظة المغادرة , الامور الى هنا كلها طبيعية في العرف البروتوكولي , اما خارج العرف فان مكتب الاتحاد الوطني الذي يتزعمه الاستاذ مام جلال في دمشق , فان لديه البعض من الامكانيات والصلاحيات ان يرتب لقاءات خاصة يالتنسيق مع اجهزة معينة , خروجا عن العرف البروتوكولي و الدبلوماسي وهذا من حقه.

كون الضيف كان في ايام خلت من المقيمين في سورية لفترات طويلة ولديه اصدقاء وخلان واحبة وعلاقات واتصالات فبالامكان الالتقاء بهم ولما  لا ! 
    بل من السهل و الطبيعي جدا بالامكان ترتيب لقاء مع البعض من الخلان والمعارف والاصدقاء والاحبة برغبة منه او من السيد الضيف او برغبة من مما ذكرناهم آنفا , ولكن يتوجب في نفس الوقت الاخذ  بالاعتبار مكانة ومقام الضيف والذين سيلتقون به مقاما ومكانة ووجاهة وشأنا  ؟
  قكان الاختيار على البعض من الاصدقاء القدامى وهو السيد عبد الحميد درويش والذي بدوره اعلم حلفاءه ( سكرتيري الاحزاب المنضوية بالتحالف ) على ان اللقاء الميمون سيكون فقط باشخاصهم وشخوصهم على ان لايتعدى العدد سواهم.
   وفي اليوم المنشود وفي المكان المحدد والموعود تفاجأ سكرتيري الاحزاب بان السيد حميد جلب معه وبرفقته اربعة من اعضاء مكتبه السياسي , امتعض وتملل سكرتيري الاحزاب الاخرى من ان ومن المفترض ومن اللازم واللائق ومن ان مااتفق عليه  ومايستوجب من ذلك بان اصحاب الالقاب سكرتيري الاحزاب هم فقط  سيكونوا ضمن الوفد الذي سيلتقي بفخامة رئيس جمهورية العراق , ولكن لاعتبارات مجاملية  للتمرير وبان الوقت ضيق وليس في الامر مايستوجب النقاش وان اللقاء الميمون قد حدد ولمدة نصف ساعة فقط  , واللقاء سيكون تعارفيا مجاملانيا اكثر مما هو سياسيا , كون السيد جلال معهود بان اكثر من نصف لقاءاته تكون بايراده النكت والمداعبة وتقديم النصائح عوضا عن ان تكون محاوراتيا .
توجه الوفد الى المكان الموعود وهو فندق الشراتون بتثاقل على الطارئ الذي حدث  في تغيير تشكيلة الوفد , ولكن وبعد الوصول الى بهو استقبال الضيوف  وهو الجناح الخاص بالسيد الرئيس ولربما (حلم البعض من قادتنا بان رئيس الجمهورية السورية ايضا سيكون في اتنظارهم بسبب الاجراءات الصارمة اثناء الدخول) , ولكن تفاجأ سادتنا الوافدين بوجود وفد آخر جالسا على الارائك يحيطون بالسيد رئيس جمهورية العراق , استقبلهم فخامة الرئيس بابتسامته  العريضة مشيرا اليهم بالجلوس بين الاخرين , وكانت المفاجئة بان الوفد الاخر من هم من وجهاء الجزيرة , تحسس البعض من قادة حركتنا بفراستهم السياسية  وبان خدعة انطلت عليهم غير عارفين بان العرف البروتوكولي لايمكن تجاوزه وبان الحركة السياسية الكردية غير وارد ذكرها في العرف السياسي السوري وان التعامل معها لايمكن ان يتجاوز سوى التعامل معها عن طريق الاجهزة الامنية , و بان التنسيق تم من قبل حاشية السيد الرئيس ومنظموا اللقاء مع تلك الاجهزة  وذلك بعدم الخروج عن العرف البروتوكولي والدبلوماسي , وبان الوفد الذي سيلتقي برئيس جمهورية العراق هم من وجهاء الجزيرة وليس كما كان ان يفترض بانهم قادة احزاب سياسية كردية سيعرضون هموم وشجون الكرد على رئيس فخامة الرئيس والذي بدوره لربما سيعرضها على القيادة السورية .
   ولعدم الاطالة فقد اخذ وجهاء الحركة السياسية الكردية اماكنهم بين الجالسين واذا لم ابالغ فان البعض منهم ظل واقفا في احد الاركان حيث لم يدم اللقاء سوى اربع دقائق بالتمام والكمال على ذمة الراوي , ودرءا  للتحميل فان لدى جهينة الخبر اليقين .


   نعم اربع دقائق فقط لا غير ونحن بانتظار بيانات تلك الاحزاب او مانشيتات جرائدهم المركزية والتي ستشيد باللقاء الميمون , وبان قادتنا اكتسبوا وبامتياز صفة وجهاء سياسيين للحركة السياسية الكردية , وبان خدعة انطلت عليهم كما انطلت على غيرهم ممن سبقوهم عندما  تم ترتيت لقاء مع البعض من القيادات السياسية الكردية وذلك بلقاء رئيس الجمهورية السورية عن طريق وسيطة لاشهر خلت فكان اللقاء مع المملوكي , وحسنا فعل سكرتير احد الاحزاب ” ضربة معلم ” عندما اصدر بيانا باسمه قبل ان يتم اصدار بيان مشترك من قبل تحالفه  تحمله وزر لقاء لم يكن سوى مصافحة وترحيب ووداع وسفر لاكثر من الف وحمسمائة كيلو مترلاجل لقاء من اجل الالتقاء .
–  –   –  –  –  – 
* هل لاحظ القارئ والمشاهد بان السيد رئيس جمهورية العراق السيد جلال الطالباني عند اصدار بياناته ولقاءاته ومؤتمراته الصحفية وتذييل تواقيعه , بانه لايذكر كلمة الفدرالية اثناء ورود ذكر جمهورية العراق , وكان أخرها عندما اصيب بوعكة صحية و اناب عنه في قراءة البيان السيد كامرن قرداغي الناطق باسمه الرئاسي !          
  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…