تحليل: جوان يوسفلكن لو اتخذ السياق نفسه للاجتماعات السابقة فسنعود إلى المربع الأول لآلية تعامل أصدقاء سورية، والتلكؤ الذي يحدث دائما فيما يتعلق بدعم الشعب السوري، ودعم قوى المعارضة بشكل جدي.
بمعنى آخر إذا كان أصدقاء الشعب السوري سينتظرون مرة أخرى، ويتلكأون في دعم قواه الثورية بشكل فعلي وبشكل مباشر، وتقديم الدعم اللوجستي فهذا يدل على عدم الاستفادة من الاجتماع بالرغم من أن هذا الاجتماع تحديدا متميز عن الاجتماعات السابقة لكون الائتلاف حديث العهد، ويمثل حقيقة كامل قوى المعارضة السورية من دون استثناء إلا ما خلا من بعض القوى مثل هيئة التنسيق أو غيرها.
وفي هذا السياق ما زال الدعم السعودي أكثر هدوءا من الدول الأخرى التي تغطي هذا الدعم بطريقة إعلامية وجهرية.
أما المهمات والأعباء الملقاة على الائتلاف السوري بعد حصوله على اعتراف دولي واسع فهي ثلاث مهمات أساسية تبدأ أولا: مع توحيد القوى العسكرية، ووضعها تحت المظلة السياسية؛ أي جعل القوى العسكرية في الساحة السورية ذات طابع مؤسساتي، ثانيا: الانتقال إلى الداخل السوري، وعدم الاكتفاء بعقد اللقاءات في الخارج، والتظاهر أمام السفارات في الدول والالتجاء إلى الآخرين، ثالثا: إيجاد خطاب جيد يشمل الشعب السوري عموما، ولم شمل المكونات الأخرى التي ما زالت خائفة أو مترددة من الانضمام فعليا إلى الثورة وخاصة بعدما أن احتوى الائتلاف السوري الجديد كل أطياف وتيارات الشعب السوري، وهذا أمر جيد لكنه يحتاج إلى خطاب جيد للمعارضة حتى تعود الثقة بين فئات الشعب السوري
عن صحيفة عكاظ 14/12/2012






