نفير عام…… ونداء استغاثة…!!

خليل كالو

من مراقب ميداني شانه شأن العامة وصوت من لا صوت له إلى التالية أسمائها :
1ـ الأحزاب الكردية فرادى ومجالسهم جمعا .
2ـ الهاربين إلى إقليم كردستان من القيادات الكردية المزعومة وغيرهم.
3ـ كرد المهجر.


4ـ الفعاليات الاقتصادية المحلية .
5ـ اللجان الشعبية المحلية ..
6ـ الحراك الثقافي والوجداني الكردي  .
7ـ النخب الاجتماعية والروحية .

8ـ المنظمات الشأن المدني والحراك الشبابي .
 لقد ترك الشعب الكردي عرضة للقدر والمجهول دون أن تفعل القوى الكردية المفروضة المتزعمة للشأن الكردي طوال أكثر من نصف قرن بالتمام والكمال أي شيء على الأرض والآن منذ ما يقارب سنة ونيف من عمر الحدث السوري المدمر والرهيب تحسبا لمثل هكذا أيام قاسية لغاية تاريخه وما زالت تدور حول ذاتها كالدجاجة الدائخة وملتهية بغير المفيد من مؤتمرات واجتماعات خاوية لا تسمن ولا تغني  عن جوع ولا تدري ماذا تفعل وكيف وليس في بالها فعل شيء..؟ إلى أن بات المجتمع الكردي الآن قاب قوسين أو أدنى وكاد قريبا من الكارثة المعيشية فإن لم يكن اليوم سيكون غدا لا محالة إذا ما استمرت الأوضاع السائدة في البلاد على حالها من غلاء الأسعار ونفاذ  السلع والاحتياط والكماليات  وكل الاحتمال والمعطيات على الأرض تؤكد استمرارها  إلى أجل غير مسمى والحياة المعيشية  والخدمات الأساسية للناس ستسوء يوم عن يوم وتنذر بمصيبة كبرى غدا إذا لم تتدخل القوى الخيرة والمسئولة لتنظيم وتقنين الموارد المتاحة والذاتية توازيا مع الحالة والظرف الراهن لتأمين الحد  الأدنى من مستوى المعيشة حتى لا يقتلع الشعب الكردي من أرضه وتركها لغيره والمتربصون كثيرون.

لا كما  الجدود حينما أصابهم مصيبة في ظرف مماثل بحيث حمل الكل متاعه على ظهر حماره إلى الموطن الذي توقف فيه حماره تعبا وبقي بلا وطن وسيادة وشخصية إلى أن أصبح مفهوم الأرض عنده الخبز وحده وبلا ثقافة التمسك بالأرض وما زالت تلك الثقافة تحكمه .

لا شك بأن  للحروب الداخلية منطق واحد في كل زمان ومكان ألا وهو انتشار الفقر والأزمات الاقتصادية وربما المجاعات الكبرى والهجرة وما موروثنا السلفي خير شاهد على قولنا هذا .

لذا سوف تشهد المناطق الكردية غدا أو ربما بعد غد هجرة مماثلة لا يحمد عقباه  لا محالة بعد أ تنفذ لديه مما خزن لليوم الأسود بعد شهر أو شهرين على أكثر تقدير إذا لم تؤمن له البديل الكافي من ابسط متطلبات المعيشة وخاصة في هذا الشتاء وتوعيته بما يتلاءم مع الوضع الجديد الطارئ من خلال ندوات وحملات منظمة في هذا الاتجاه .علما بان غالبية الكرد عودهم طري وإمكانياتهم محدودة فهم يعيشون تحت خط الفقر في بلد كان توزيع الموارد والناتج الوطني  فيه غير عادل .لذا مطلوب من الجميع وبلا استثناء العمل لتفادي وإنقاذ ما يمكن إنقاذه وتوفير الحد الأدنى من مستلزمات الناس الأساسية حيث البطون الجائعة لن تبالي بالسياسة والحقوق القومية حيث للضرورات أحكامها وللحياة أولوياتها ..خلاصة النداء :للأحزاب والقوى الغوغائية الكردية والفعاليات الاقتصادية الطفيلية  كفاكم العبث والاستغلال لقد آن الأوان للالتفات قليلا عما سوف يحصل لمن حلبتموهم طوال سنين كالبقرة الحلوب والله الغني عن اجتماعاتكم ومؤتمراتكم والسهر في فنادق بعيدا عن آلام وهموم شعبكم وكذلك كرد المهجر الذين لم يقدموا شيئا سوى المزاودات الوطنية إذا كنتم تؤمنون بأن لكم موطن وشعب وحس وجداني لا يزال يحن لمسقط الرأس أم أن البطون الشبعانة لا تحس بالخاوية  واعلموا أن الناس جل تفكيرهم لا تتجاوز دائرة خبز يومهم غداً.

12.12.2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

البلاغ الصادر عن الاجتماع الموسّع لحزب الوحدة الديمقراطي الكردستاني في أوائل أيار 2026، عقدت الهيئة القيادية لحزب الوحدة الديمقراطي الكردستاني اجتماعها الموسّع في مدينة الحسكة، بمشاركة مندوبي منظمات الحزب في الداخل وإقليم كردستان العراق، وأعضاء من اللجنة الاستشارية للحزب. وبعد الوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الكرد وكردستان، وشهداء الحرية في سوريا، وعلى روح البارزاني الخالد، بالتزامن مع عزف النشيد…

د. مرشد اليوسف على مدى عقود، تربّى الكرد في سوريا وتركيا على فكرة أن “الحزب” هو بوابة الخلاص. وكل حزب كان يحمل وعداً بالاعتراف بالإستقلال ، بالحكم الذاتي …الخ . ولكن اليوم، وبعد عشرات الآلاف من الشهداء والمعتقلين ، يقف شاب كردي من قامشلو أو ماردين ليقول بوضوح : “الأحزاب خذلتنا”. السؤال لم يعد عن الحزب الأكثر كفاءة ، بل…

د. محمود عباس   أحيانًا أتوقف أمام شاشة الكمبيوتر، وأنا أقترب من نهاية عامي الثالث والسبعين، بعد عمرٍ عبر جغرافياتٍ كثيرة وأزمنةً متباعدة، وأتأمل ما يجري أمامي كمن يرى معجزةً صارت جزءًا من يومه العادي. أسأل الذكاء الاصطناعي فيجيبني، أطلب منه مرجعًا فيفتح لي أبواب البحث، أضع أمامه فقرة من كتاب فيعيد ترتيبها، أسأله عن قطعة مكسورة في البيت، أو…

نظام مير محمدي *   لا مفرّ للمجرمين من محاسبة التاريخ وقوائم الاتهام إن تاريخ البشرية هو ساحة لمعركة لا هوادة فيها بين الطغاة والأحرار. وفي هذا المدى الشاسع، يوجد قانون ومنطق فكري ثابت: الدماء التي سُفكت ظلماً لن تضيع أبداً في غبار الزمن، والمجرمون ضد الإنسانية سيجثون على ركبهم عاجلاً أم آجلاً أمام محكمة العدل. واليوم، بينما يسجل الأبطال…