حواس محمودمن المعيب ومن المقزز للنفس ومن المأساة والحزن الشديدين أن نرى أبناء الكرد من سوريا يحملون بضعا من أمتعتهم على أكفهم وهم سائرون الى كردستان العراق حيث مخيم دوميس ينتظرهم ورحلة المتاعب تستقبلهم بكفاءة نادرة ، وهم نفسهم الكرد الذين هاجروا الى تركيا من رأس العين بعد أن حمتهم الأحزاب الكردية الميامين الأبطال في دفاع بطولي نادر ومنعوا الكل من اقتحامها !!!
!!!
بكل حرقة وألم مشهد طوابير الكرد المتنقلة من رحلة الألم الكردي الى الألم الكردي من مناطق كرد سوريا الى كردستان العراق أو كردستان تركيا والأحلام الوردية تغدو كوابيس مزعجة تواجههم فتراهم وقد رسم التعب النفسي بصماته القوية على جباههم آه آه آه منكم يا أصحاب الكرافيتات والسيارات الفارهة والفذلكات والشعارات المتاجرة بالكردايتي وهي منكم براء سيلعنكم التاريخ (مع احترامي لاستثناءات قليلة لا تذكر) لعنة قوية وسيكتب اسماءكم بحروف من طين وأوحال ولن يذكركم بأي صفحات ناصع وأنما صفحات فاقعة السواد ماذا تعمل الأحزاب الكردي بعد هذا المتحان وهذه الأزمة العميقة لا نجدهم الا وهم هاربين من استحقاقات المرحلة الراهنة لم يعملوا طيلة العهود السابقة الا على ان يلوموا السلطة ولم يعملوا شيئا مفيدا لشعوبهم انهم دائما كانوا عتابين لوامين ولا حلول لهم هم يهربون للامام لم يؤسسوا لأي قطاع جماهيري ضخم هم يخدمون احزابهم فقط لا بل لاشخاصهم فقط ، أنا أذكر مثالا هناك مركز أشتي للدراسات الكردية يديرها عضو قيادي بحزب اليكيتي الكردي (أبو أشتي) لا يوجد فيه دارس ولا باحث واحد وعندما كنت بزيارة له لم يكن لديه أي رغبة في أن أعمل بالمركز وهو يقبض الأموال عليه طيب هذا ليس مو كردايتي بل مو حزبيتي بل شخصيتي فقط أهكذا نحرر أكرادنا من الظلم والقمع والفقر وهكذا جر على جميع الحزبيين مع استثناءات ضئيلة جدا، على المثقف الكردي أن ينتقد الواقع بقوة ولا ينتظر لقمة السياسي البائسة أن خراب المجتمعات من انهيار السياسي وجر المثقف الى مستنقعه الانهياري، أنا واثق أنهم يقولون بين انفسهم هههه نحن نضحك على الشعب ونرفه ابناءنا أما القضية فإلى واد سحيق أنا لا أبث التشاؤم وانما أنا أثبت الحقيقة المرة الهجرة القلق الخوف الذي ينتاب الشعب والأحزاب تسرح وتمرح ولا تحدد موقفها وحراكها من أي شيئ وكأن الشعب قطيع يترك للذئب أي ذئب أن الحل هو أن تتطهر النفوس وتتشكل نواة للمثقفين والمستقلين بالتعاون مع كل حزبي شريف لغاثة اهلنا وانقاذهم من القادم الأسوأ ومن حالته الراهنة كفانا كلاما من دون عمل أتعلمون يا من لا تعرفون الواقع أن الزبالة تغطي كل شوارع القامشلي لو حملوها على الحمير لنظفوا مدينتهم أين هم وين راحوا لا حياة لمن تنادي مدينة جميلة تترك لأظافر المجهول المخيف عيب والله عيب شو راح نقول غير هيك المأساة المأساة أرجو من كل من يقرأ المقال أن يبدأ الحركة بالضغط على الأحزاب وعلى منظمات المجتمع المدني لانقاذ الكرد وانقاذ مدنهم ان الهجرة موضوع المقال وصمة عار وفضيحة الاحزاب الكردية






