معاذ الخطيب ثانية وثالثة

شادي حاجي 

  بعد اطلاعنا على الحوار الذي أجراه الإعلامي الاستاذ جمعة عكاش مع السيد رئيس الإئتلاف الوطني السوري معاذ الخطيب الذي كشف فيه أن الإئتلاف الذي أنشأته قوى المعارضة السورية الرئيسة برعاية قطرية _ تركية حسب قوله

 قرر عدم البحث في المطالب الدستورية التي قدمها المجلس الوطني الكردي بخصوص كرد سوريا واشترط تبنيها كشرط للدخول في الإئتلاف وستترك الى مابعد إنتخاب برلمان حر ليقرر بشأنها كما وأضاف أيضآ أن الإئتلاف لايستطيع القفز فوق رأي وإرادة السوريين ليقرر في قضايا دستورية الآن وبأن الإئتلاف سيراسل المجلس الكردي رسميآ بهذا المضمون خلال يومين ودائمآ حسب ماصرح به ل (( الكردية نيوز )) الإخباري .
على ضوء ماسبق من أقوال كان لابد من بعض الملاحظات القانونية والسياسية  وبعض التوضيح على ماكشف عنه السيد معاذ الخطيب 
بداية نريد أن نصحح ماجاء بأقوال السيد معاذ الخطيب بأن الإئتلاف نشأ برعاية قطرية _ تركية وكأننا والشعب الكردي خاصة والسوري عامة لانعرف السياسة وألاعيبها …  ولاكيف تم تشكيل الإئتلاف ومن كانوا وراء تشكيلها ولا كيف تدار الأمور .


حيث نقول أن تشكيل الإئتلاف لم يكن برعاية قطرية _ تركية فحسب بل وبتدخل مباشر وسافر في تشكيلها وفرض أجنداتها وبشكل خاص تركية لجهة الضغط على الأطراف المشاركة في الإئتلاف بعدم الاعتراف بالشعب الكردي في سوريا وبالمطالب الكردية دستوريآ وهذا معروف للقاصي والداني ولايمكن إخفائه أو التستر عليه فالأمر بات مفضوحآ وخاصة بعد ما تعرض له المدينة الكردية السورية سريه كانيه المعربة الى رأس العين الى هجوم الجماعات المسلحة المدعومة من تركيا التي ارتكبت مجازر بشعة يندى لها جبين الانسانية بحق الكرد في المدينة ولخلق فتنة كردية كردية من جهة وكردية عربية من جهة ثانية .
أما لجهة عدم البحث في المطالب الكردية وتركها وتأجيلها الى بابعد إنتخاب برلمان حر ليقرر بشأنها بحجة أن تلك المطالب تندرج ضمن القضايا الدستورية ولايستطيع الإئتلاف القفز فوق رأي وإرادة السوريين .

هنا من حقنا في أن نتسائل :
هل أنتخب السيد معاذ الخطيب رئيسآ للإئتلاف عن طريق البرلمان الحر أو عن طريق الانتخاب المباشر .
هل تشكيل الإئتلاف الذي يرأسه جاء برأي وإرادة السوريين كل السوريين .
هل مايقوم به الإئتلاف من إقامة العلاقات السياسية والدبلوماسية وإبرام الإتفاقيات السرية التي تلزم سوريا مستقبلآ حكومة وشعبآ هي دستورية وعلى أسس دستورية .
وهل تعيين السفراء وشراء السلاح وإدخالها تتم من خلال قنوات شرعية وقانونية .

هل كل ماسبق تتم برأي وإرادة السوريين .
هل طلب الإئتلاف من الدول الإعتراف به على أنه الممثل الشرعي والوحيد للشعب السوري والإعلان عن نفسه بأنه كذلك هو دستوري وبرأي وإرادة السوريين .

هل وضع الحطط والبرامج والإستيراتيجيات السياسية والإقتصادية والقانوية والأمنية لليوم التالي ( المرحلة الإنتقالية لمابعد سقوط النظام ) ليست قضايا دستورية .

سيدي الكريم : ماذكرته أعلاه ليس بغاية إتهامكم ولاإتهام الإئتلاف وليس للقول بأن كل ماتقومون به هو غير شرعي وغير قانوني وبالتالي غير دستوري بل نعلم تمامآ بأن ماتمارسونه هو يستند الى قوة الشرعية الثورية وليس استنادآ الى الشرعية الدستورية المعطلة تمامآ والذي قامت الثورة من أجل تغييرها .

لذلك ولماسبق نقول وبالإستناد الى قوة الشرعية الثورية نفسها التي تنطلقون منها وليس غيرها كان الأولى بكم قبول المطالب الكردية اليوم وليس غدآ وليس تركها أوتأجيلها الى حين انتخاب برلمان حر بحجج واهية لاتمت الى القانون بشيئ .
علمآ ياسيدي وأنت سيد العارفين أن الحقوق القومية للشعب الكردي مثلها مثل حقوق الشعوب الأخرى هي حقوق مشروعة وفق المواثيق والقوانين والمعاهدات الدولية ذات الشأن ومن حق الشعب الكردي وحده متى يطلب بها وكيفما يشاء ليس أنتم ولاإئتلافكم مع احترامنا الشديد لشخصكم الكريم .
فالحقوق لاتناقش ولاتؤجل ولاتحدد بزمن فقط تتعلق بإرادة أصحابها .

خلاصة القول سيدي الكريم معاذ الخطيب هو بحصوص الرد النهائي الذي انتهيتم من صياغته وسترسلونه في شكل رسالة الى المجلس الوطني الكردي اليوم أو غدآ ودائمآ حسب ماصرحتم به أرى أنه لاداعي لإرساله أبدآ فهو مرفوض ومرفوض ومن ثم مرفوض وكفى استخفافآ واستهتارآ بعقولنا وبعقل الشعب الكردي سئمنا وشبعنا من مثل هذه الاسطوانات المشروخة … غيروا الاسطوانة واهتدوا الى طريق الحق بالإعتراف بالمطالب الكردية دون زيادة أو نقصان    

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…