أيها الكرد ….. الكتاب و المثقفون خط أحمر !!

  ولات شيرو

  الكتاب و المثقفون و الشعراء و الفنانون…..

هم المشاعل المضيئة التي تضيء الطريق أمام شعوبها , و هم ضمير الشعوب ووجدانها , و فكرها , حتى لو كانت تلك الشعوب ذات سيادة , ولها دولها , فكيف بشعب مثل الشعب الكردي الذي لا يزال يقاوم الظلم و الطغيان , و يسعى الى الحرية , و تحقيق الحقوق المسلوبة ؟؟؟ .

فهؤلاء هم الذين يشحذون الهمم , و يغذُّون الفكر , و يقظون الوجدان, و يحركون الثورات, و يسطرون التاريخ, و يفتحون أبواب الأمل لشعوبهم , فهل سينسى الفلسطينيون شاعر ثورتهم (محمود درويش) القائل : يا دامي العينين و الكفين أن الليل زائل …… , و هل سينسى الأكراد صوت (شفان برور) و هو يغني بصوته الجهوري  kîme Ez )  ) من أشعار جكرخوين الشعلة المشتعلة دوما , و هل سينسى الشعب الروسي روايات و قصص مكسيم غوركي و دوره في الثورة الروسية …… .
هؤلاء يجب الاستماع اليهم , و متابعة ما يقولون , و ما يكتبون و خاصة السياسيون , و أصحاب القرار – أشك في اطلاع سياسيينا على شيء –  لماذا ؟؟؟ .

لأن هؤلاء هم حواس الشعب الخمسة , يسمعون ما يقوله الشعب , و يحسون بما يحس به , فيقولون ما يريده الشعب في مقالة ,أو قصة ,أو مسرحية , أو بيت شعر ,أو فيلم…..

و لأنهم هم يضعون استراتيجيات العمل و آلياته للسياسي و صاحب القرار , لذا من الواجب الاطلاع على أعمالهم لا اهمالهم و ترهيبهم أو و ضع الشروط و القيود عليهم , أو تخوينهم  , بل يجب تشجيعهم و ترك الأبواب مفتوحة أمامهم على مصراعيه , و مساعدتهم , فليكتبوا , و يقولوا , و يرسموا , و يغنوا ….

بحرية من دون ضغط , أو ارهاب , أو مضايقة , أو اعتداء , و الذي يحاول الاساءة لهؤلاء كائن من يكون فهو يضرب القضية في الصميم , و لا يريد الخير للشعب و لا للقضية , و يريد للشعب أن يبقى في الظلم و الجهل و العبودية !! .
نعم , الذي يقترب من هؤلاء بنية الايذاء فهو يمشي على خطى الأنظمة القمعية الديكتاتورية التي ولى زمانها , و التي لم تفعل شيئا لشعوبها غير الخراب و الدمار , نعم هؤلاء هم صوت الشعب الحق , و الذي يحاول الإساءة إليهم  مهما تكن نوع تلك الإساءة, إنما يسيء الى الحق و الوجدان و الكردايتي , و يجب أن يكونوا خطا أحمر !!!!!!.

أما الذي دفعني الى كتابة هذه المقالة هو رسالة الكاتب حسين جلبي , الذي بيّن فيها اعتزاله الكتابة و أسباب اعتزاله , و ليس هذا فقط بل التهديد و الوعيد و التخوين من جهات كردية كثيرة للمثقفين و الكتاب سواء في الاعلام , أو بشكل شخصي , و قد قلتها لبعضهم الكتاب و المثقفون و الفنانون خط أحمر !!؟؟؟ .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كدو بداية، لا بد من التذكير بأن الشعب الكردي السوري والحركة الوطنية الكردية السورية، كما عموم الأمة الكردية، يؤيدون النضال الوطني السلمي للكرد في جميع أجزاء كردستان، والآن وهنا لا بد من إيراد بعض الحقائق الكردية. دعا مؤسس ورئيس حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان، بعد 15/08/1984، إلى أن يكون في كل بيت كردي شهيد، طبعا، لكي ترتبط عائلات…

د. عبد السلام برواري تحل الذكرى الثمانون لتأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني في السادس عشر من آب ١٩٤٦، وهي مناسبة تتجاوز الاحتفاء بتاريخ حزب سياسي إلى قراءة تجربة ارتبطت، منذ بدايتها، بمسار الحركة التحررية الكوردية وتطور القضية الكوردستانية في العراق. فقد جاء تأسيس الحزب في مرحلة كان الكورد قد خاضوا خلالها ثورات وانتفاضات عديدة، وقدموا تضحيات كبيرة، إلا أن معظم تلك…

المهندس نذير عجو / هولندا لا جدال حول الهوية الإنسانية المشتركة للبشر، والتي تأخذ مكانها مع أية هوية أخرى، تلازم الإنسان ولادةً أو موروثاً أو قناعةً؛ حيث الانتماء الأثني بالولادة، وبالتالي الهوية القومية التي ترتبط بحد ذاتها بجغرافيا معينة تتعلق بتلك القومية، تلك الجغرافيا التي تطورت حضارياً لتأخذ هوية إضافية عُرّفت بالوطنية، والموروث العقيدي وتشعباته الطائفية المأخوذة من المحيط الذي…

اكرم حسين يأتي التحضير لعقد المؤتمر الخامس للمجلس الوطني الكردي في سوريا في لحظة سياسية مختلفة جذرياً عن تلك التي تأسس فيها المجلس، الأمر الذي يجعل من المؤتمر محطة تتجاوز حدود التجديد التنظيمي أو انتخاب هيئات قيادية جديدة، لتتحول إلى مناسبة لإعادة تعريف وظيفة المجلس ودوره وأدوات عمله في المرحلة السورية الجديدة. فالمجلس الذي تشكل في سياق الثورة السورية…