دعوة إلى تفعيل اتفاقية هولير. أم إلى تشكيل جيش شعبي كوردي.

محمد سعيد آلوجي

تقول الأمانة العامة للمجلس الوطني الكوردي في تصريح لها بعد لقاء أعضائها يوم الأحد 18/11/2012 بالسيد الرئيس مسعود بارزاني في بيانها الصادر في التاريخ نفسه.

بأن (اللقاء تمحور حول جملة من الموضوعات المتعلقة بالوضع السوري عامة ووضع الكورد خاصة).

وتضيف لتقول بأن السيد الرئيس (أكد على حرصه الشديد على وحدة الصف والموقف الكوردي وعلى صون السِّلْم الأهليّ بين مختلف المكونات، وكذلك على ضرورة تفعيل اتفاقية هولير دون استئثار طرف واحد بزمام الأمور بأي شكل من الأشكال، ).

ومن المعروف بأن تلك الاتفاقية كانت قد أبرمت تحت إشراف سيادته فيما بين المجلس الوطني الكوردي ومجلس غربي كوردستان التابع..

ل ” ب ي د “.
أما البند الأهم فيه كان يقضي ب “اختفاء المظاهر المسلحة في كل المناطق الكوردية“.

مع معرفتنا التامة بأن الطرف الكوردي الأكثر تسليحاً كان وما يزال ” ب ي د “.

إن لم نقل بأنه الوحيد الذي كان قد سارع إلى امتلاك السلاح بشكل مفاجئ وبكثافة، وهو الذي كان قد بادر إلى تنظم دوريات مسلحة ، وأقام حواجز أمنية لتفتيش أهالي المناطق التي تواجد فيها.

إضافة إلى قيامه بنشر عناصره المسلحة على المناطق الحدودية السورية التركية والعراقية حيث يقيم الأكراد من دون أن يعترض سبيله أحد.

والسؤال المطروح هنا:
هل بقيت اتفاقية هولير لا سيما بنده القاضي ب (اختفاء المظاهر المسلحة في المناطق الكوردية).

بنفس تلك الأهمية التي تم التوقيع عليها في حينه دون أن يحدث في مناطقنا ما يستوجب إدخال أي تعديل عليها.

حتى يؤكد رئيس الإقليم على تطبيقه مؤخراً.

أم أن الأمانة العامة ما تزال تعيش في بداية أجواء توقيع تلك الاتفاقية.

حيث نعيش اليوم أحداث سري كاني بعد أن يكون قد دخلها من سموا أنفسهم بالجيش الحر.

وما يكون قد تسبب دخولهم إليها من قصف لمساكنها وتشريد لسكانها من قبل عصابات آل الأسد وحدوث توترات شديدة فيما بينهم وأهالي المدينة والعناصر المسلحة ل “ب ي د” والذي أدى إلى ما نشهده اليوم من اقتتال بين الطرفين وما قد يترتب عليه مؤخراً، وهو ما كنا نتخوف منه…
أم أن الأمانة العامة لم تستطع أن تضع الحقائق كما هي أمام السيد الرئيس مسعود بارزاني الذي أكد بحسب ما جاء في تصريحهم إلى تفعيل تلك الاتفاقية من دون أية إشارة من سيادته إلى ضرورة إجراء أي تعديل عليها.

أم أن الأمانة العامة سارعت إلى توزيع تصريحها على عجل حتى وإن لم يكن متوافقاً مع رؤية سيادته لأسباب نجهلها..
ومن وجهة نظري الشخصية فإنني أرى بأن يعاد النظر إلى صياغة تلك الاتفاقية على أن يضاف عليها ما يدعو إلى تشكيل جيش كوردي تحت أي مسمى كان.

ليعمل تحت إمرة قيادة كفوءة مشتركة تستطيع أن تتحمل مسؤوليتها التاريخية بموجب نظام مدروس وقوانين خاصة.

يكون هدفه الأول حماية شعبنا وإسقاط النظام بكل مرتكزاته، وتحقيق نظام ديمقراطي حقيقي لشعبنا بالتعاون مع كامل المكونات السورية التي تعيش معنا وبتنسيق تام مع الجيش السوري الحر الحقيقي…

20.11.2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…