بيان مكتب الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي بخصوص الأوضاع في سري كانيي

شهدت مدينة سَــرى كانيى (رأس العين) يوم الاثنين 19/11/2012 تطورات خطيرة أدت إلى وقوع اشتباكات مسلحة بين كتائب من الجيش الحر وقوات الحماية الشعبية (YPG) التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) راح ضحيتها عدد من القتلى والجرحى والمزيد من المعاناة للأهالي.

ولا تزال الاشتباكات مستمرة حتى لحظة كتابة هذا البيان.
إننا في مكتب الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا نؤكد على موقفنا السابق بضرورة الإبقاء على مناطق محافظة الجزيرة جزءاً من الثورة السورية السلمية، ولم يكن مبرراً استمرار كتائب الجيش الحر في المدينة، حيث تراكمت معاناة المواطنين بالهجرة خارج مدينتهم، وأمعن النظام في تدمير البيوت، والقصف في كل الاتجاهات واستفحل اليوم بهذا الصراع الدامي.
إننا ندعو كتائب الجيش الحر للانسحاب من مدينة سَرى كانيى (رأس العين)، ونؤكد على الخيار السلمي وإخفاء جميع المظاهر المسلحة حفاظاً على أرواح المواطنين الأبرياء وتجنباً لأي صراع أهلي يستفيد منه النظام ولا يصب في خدمة الثورة السورية، كما نطالب قوى المعارضة الوطنية والحراك الثوري بكافة فصائلها للتنسيق والتعاون والحوار في هذه المرحلة الحاسمة والدقيقة لحل مختلف القضايا وعدم إقدام أي جهة بمفردها على أي عمل من شأنه إلحاق الضرر بالسكان الآمنين وثورتهم المباركة.
19/11/2012
مكتب الأمانة العامة
للمجلس الوطني الكردي في سوريا.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…